نتائج البحث عن (أبو أمامة الباهلي) 7 نتيجة

5695- أبو أمامة الباهلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5695- أبو أمامة الباهلي
ب: أَبُو أمامة الباهلي واسمه صدي بن عجلان، تقدم ذكره فِي اسمه، جعله بعضهم فِي بني سهم من باهلة، وخالفه غيره، ولم يختلفوا أَنَّهُ من باهلة.
سكن مصر، ثُمَّ انتقل منها فسكن حمص من الشام، ومات بِهَا، وَكَانَ من المكثرين فِي الرواية، وأكثر حديثه عند الشاميين.
(1755) أخبرنا فتيان بن مُحَمَّد بن سودان الموصلي، أخبرنا الخطيب أبو نصر أحمد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الْحُسَيْن بن النقور، أخبرنا ابن حبابة، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا طالوت بن عباد، أخبرنا فضال بن جبيرة، قَالَ: سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة، إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وَإِذَا أوتمن فلا يخن، وَإِذَا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم " وتوفي أَبُو أمامة سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين، وهو آخر من مات بالشام، من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قول بعضهم.
أخرجه أَبُو عمر.

أبو أمامة الباهلي

سير أعلام النبلاء

274- أَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ 1: "ع"
صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزِيلُ حِمْصَ.
رَوَى عِلْماً كَثِيْراً, وحدَّث عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ.
رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَالقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَشُرَحْبِيْلُ بنُ مُسْلِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ حَبِيْبٍ المُحَارِبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ، وَأَبُو غَالِبٍ حَزَوَّرٌ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ خَلِيْفَةُ: وَمِنْ قَيْسِ عَيْلاَنَ، ثُمَّ مِنْ بني أعصر: صدي بن عجلان بنِ وَهْبِ بنِ عَرِيْبِ بنِ وَهْبِ بنِ رِيَاحِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَعْنِ بنِ مَالِكِ بنِ أَعْصُرَ.
قَالَ سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ, سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ, قُلْتُ: لأَبِي أُمَامَةَ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ? قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
وَرُوِيَ أَنَّهُ بَايعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: "اللهمَّ سَلِّمْهُمْ\ وَغَنِّمْهُمْ"، فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. وَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, مُرْنِي بِعَمَلٍ, قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ"، فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ، وَامْرَأَتُهُ، وَخَادِمُهُ لاَ يُلْفَوْنَ إلَّا صِيَاماً2.
الحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، وَصَدَقَةُ بنُ هُرْمُزَ -بِمَعْنَاهُ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى بَاهِلَةَ، فَأَتَيتُهُم فرحَّبوا بِي، فَقُلْتُ: جِئْتُ لأَنْهَاكُم عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُوْلُ رَسُوْلِ اللهِ لِتُؤْمِنُوا بِهِ، فَكَذَّبُوْنِي وَرَدُّونِي، فَانْطَلقتُ وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ، فَنِمْتُ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَربَةٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبتُ فَشَبِعتُ، فَعَظُمَ بَطْنِي، فقال القوم: أتاكم رجل من أَشْرَافِكُم وَخِيَارِكُم فَرَدَدْتُمُوْهُ? قَالَ: فَأَتَوْنِي بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ، فَقُلْتُ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهِ, إِنَّ اللهَ قَدْ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، فَنَظَرُوا إِلَى حَالِي، فآمَنُوا.
مِسْعَرٌ, عَنْ أَبِي العَنْبَسِ، عَنْ أَبِي العدبَّس، عَنْ أَبِي مَرْزُوْقٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أبي أمامة قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ متوكِئٌ عَلَى عَصاً، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: "لاَ تَقُوْمُوا كَمَا تقوم الأعاجم يعظّم بعضها بعضًا"3.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 411"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 3001"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 2004"، الكاشف "2/ ترجمة 2409"، تجريد أسماء الصحابة "1/ ترجمة 2786", أسد الغابة "3/ 16", والاستيعاب "2/ 736" و"4/ 1602"، الإصابة "2/ ترجمة 4509", تهذيب التهذيب "4/ 420"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 3128".
2 صحيح: أخرجه أحمد "5/ 248-249 و255 و258"، والنسائي "4/ 165", والطبراني "7463" و"7464" من طريق محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، به.
3 ضعيف: أخرجه أبو داود "5230"، وأحمد "5/ 253"، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" "ص64"، وتَمَّام في "الفوائد" "41/ 2" من طريق مسعر، عن أبي العنبس، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه ثلاث علل؛ الأولى: جهالة أبي العدبس, العلة الثانية: ضعف أبي مرزوق، فإنه لين -كما قال الحافظ في "التقريب", العلة الثالثة: الاضطراب, =

‏<br> صدي بن عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


غلبت عليه كنيته، ولا أعلم في اسمه اختلافا. كان يسكن حمص.

توفي سنة إحدى وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة. ويقَالَ: مات سنة ست وثمانين.

قَالَ سفيان بن عيينة: كان أبو أمامة الباهلي آخر من بقى بالشام من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ.

قال أبو عمر: قد بقى بالشام بعده عبد الله بن بسر ، هو آخر من مات بالشام من أصحاب النبي ﷺ. كان أبو أمامة الباهلي ممن روى عن النبي ﷺ فأكثر. روى عنه جماعة من التابعين، منهم سليم بن عامر الخبائريّ، والقاسم بن عبد الرحمن، وأبو غالب حزور، وشرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد. وقد ذكرناه في الكنى بأتمّ من هذا.

بالتصغير- كما في التقريب.

في أسد الغابة: عبد الله بن بشر.

في ى: أبو عبد الرحمن.

‏<br> أَبُو أمامة الباهلي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اسمه صدى بْن عجلان، لم يختلفوا فِي ذلك، واختلفوا فِي نسبه إِلَى باهلة، وَهُوَ مالك بْن يعصر بْن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بزيادة رجل فِي نسبه ونقصان آخر، فلم أر لذكره وجهًا، وجعله بعضهم من بني سهم فِي باهلة، وخالفه غيرهم فِي ذلك، ولم يختلفوا أنه من باهلة، وقد ذكرنا باهلة وما قيل فِيهَا فِي كتاب قبائل الرواة. سكن أَبُو أمامة الباهلي مصر، ثم انتقل منها إِلَى حمص فسكنها، ومات بها، وَكَانَ من المكثرين فِي الرواية عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأكثر حديثه عند الشاميين. توفي سنة إحدى وثمانين. وقيل سنة ست وثمانين، وَهُوَ آخر من مات بالشام من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي قول بعضهم.

171 - ع: أبو أمامة الباهلي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

171 - ع: أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ [الوفاة: 81 - 90 ه]
صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَزِيلُ حِمْصَ،
اسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَرِيبٍ مِنْ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ عَيْلانُ.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَمُعَاذٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَأَبُو غَالِبٍ حَزَوَّرَ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَائِفَةٌ.
تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ ثَلاثُونَ سَنَةً. وَرُوِيَ أَنَّهُ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي غَزْوًا - فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ لِي -[1021]- بِالشِّهَادَةِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ " فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، وَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ " فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ لا يُلْفَوْنَ إِلا صِيَامًا.
وَقَالَ أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَاهِلَةَ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ عَلَى طَعَامٍ لَهُمْ، فَرَحَّبُوا بِي وَأَكْرَمُونِي، وَقَالُوا: كُلْ، فَقُلْتُ: جِئْتُ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتُؤْمِنُوا بِهِ، فَكَذَّبُونِي وَرَدُّونِي، فَانْطَلَقْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ، قَدْ نَزَلَ بِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَنِمْتُ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبْنٍ، فَشَرِبْتُ فَشَبِعْتُ وَرُوِيتُ فَعَظُمَ بَطْنِي، فَقَالَ الْقَوْمُ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَخِيَارِكُمْ رَدَدْتُمُوهُ، اذْهَبُوا إِلَيْهِ فَأَطْعِمُوهُ، فَأَتَوْنِي بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ، فَقُلْتُ: لا حَاجَةَ لِي فِي طَعَامِكُمْ وَشَرَابِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، فَنَظَرُوا إِلَى حَالَتِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، فَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ صَدَقةَ بْنِ هُرْمُزَ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي غَالِبٍ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ سَاجِدٍ يَبْكِي وَيَدْعُو، فَقَالَ: أَنْتَ أَنْتَ، لَوْ كَانَ هذا في بيتك.
وقال يحيى الوحاظي: حدثنا يزيد بن زياد القرشي قال: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ مَعَ مَكْحُولٍ، وَابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، فَنَظَرَ إِلَى أَسْيَافِنَا، فَرَأَى فِيهَا شَيْئًا مِنْ وَضَحٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَدَائِنَ وَالأَمْصَارَ فُتِحَتْ بِسُيُوفٍ مَا فِيهَا الذَّهَبُ وَلا الْفِضَّةُ، فَقُلْنَا: إِنَّهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ، أَمَا إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا أَسْمَحَ مِنْكُمْ، كَانُوا لا يرجون على -[1022]- الْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَأَنْتُمْ تَرْجُونَ ذَلِكَ وَلا تَفْعَلُونَهُ، فَقَالَ مَكْحُولٌ لَمَّا خَرَجْنَا: لَقَدْ دَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ مُجْتَمِعِ الْعَقْلِ.
وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ، فَيُحَدِّثُنَا حَدِيثًا كَثِيرًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَقُولُ: اعْقِلُوا وَبَلِّغُوا عَنَّا مَا تسمعون.
وقال الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جَابِرٍ، عَنْ مَوْلاةٍ لِأَبِي أُمَامَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو أُمَامَةَ يُحِبُّ الصَّدَقَةَ، وَلا يَقِفَ بِهِ سائل إلا أعطاه، فأصبحنا يوما وليس عندنا إِلا ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ، فَوَقَفَ بِهِ سَائِلٌ، فَأَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ آخَرُ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ آخَرُ فَكَذَلِكَ، قُلْتُ: لَمْ يَبْقَ لَنَا شَيْءٌ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِه صَائِمًا، فَرَقَقْتُ لَهُ، وَاقْتَرَضْتُ لَهُ ثَمَنَ عَشَاءٍ، وَأَصْلَحْتُ فِرَاشَهُ، فَإِذَا تَحْتَ الْمِرْفَقَةِ ثَلاثُمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ وَرَأَى مَا هَيَّأْتُ لَهُ حَمَدَ اللَّهَ وَتَبَسَّمَ وَقَالَ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ تَعَشَّى، فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ جِئْتَ بِمَا جِئْتَ بِهِ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ بِمَوْضِعِ مَضْيَعَةٍ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: الذَّهَبُ. وَرَفَعْتُ الْمِرْفَقَةَ، فَفَزِعَ لِمَا رَأَى تَحْتَهَا وَقَالَ: مَا هَذَا وَيْحَكِ! قُلْتُ: لا عِلْم لِي. فَكَثُرَ فَزَعُهُ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ عَنْ كِتَابَةِ الْعِلْمِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.
وقال إسماعيل بن عياش: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الأَزْدِيِّ، وَرَوَاهُ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظُ لِإِسْمَاعِيلَ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ، فقال لي: يا سعيد إذا أنا مِتُّ فَافْعَلُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَنَا: " إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَنَثَرْتُمْ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَلْيَقُمْ رَجُلٌ مِنْكُمْ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلانُ ابن فُلانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ، وَلَكِنَّهُ لا يُجِيبُ، ثُمَّ ليقل: يا فلان ابن فُلانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي جَالِسًا، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فلان ابن فلانة، فإنه يَقُولُ: أَرْشِدْنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ، ثُمَّ لِيَقُلْ: أُذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَخَذَ مُنْكَرُ وَنَكِيرُ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدَ هَذَا، مَا نَصْنَعُ بِهِ وَقَدْ -[1023]- لُقِّنَ حُجَّتَهُ ".
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيفَةُ وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
وَشَذَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، فَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت