أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7590- أم مبشر بنت البراء بن معرور
ب د ع: أم مبشر بنت البراء بن معرور الأنصارية قيل: إنها زوج زيد بن حارثة. وقيل: غيرها. روى عنها جابر بن عبد الله، وغيره، روت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، منها ما (2491) أخبرنا به يحيى، كتابة، بإسناده عن ابن أبي عاصم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، أنها سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في بيت حفصة: " لا يدخل النار أحد شهد بدراً والشجرة ". فقالت حفصة: يا رسول الله إن الله يقول: {{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا}} ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فمه؟ {{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا}} وروى محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر بنت البراء بن معرور، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لأصحابه: " ألا أخبركم بخير الناس؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " رجل في غنيمة له، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، قد اعتزل شرور الناس ". أخرجها الثلاثة. وذكر ابن منده، وأبو نعيم هذين الحديثين في ترجمة واحدة، وجعلا الاثنتين، هذه والتي بعدها واحدة. وأخرج أبو نعيم حديث جابر، عن امرأة زيد، وأخرج حديث مجاهد، عن بنت البراء بن معرور، وجعلهما ترجمتين، والله أعلم، وما أقرب أن يكونا واحدة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7591- أم مبشر الأنصارية، امرأة زيد بن حارثة
ع س: أم مبشر الأنصارية، امرأة زيد بن حارثة. قيل: إنها المتقدمة الذكر بنت البراء بن معرور. وقيل: هي غيرها. وأخرج أبو نعيم، وأبو موسى هذه غير الأولى بنت البراء، وقد تقدم القول فيها في الأولى. وقد فرق ابن أبي عاصم أيضا بينهما، جعلهما اثنتين، فذكر في ترجمة بنت البراء فضل من شهد بدراً، وذكر في هذه (2492) ما أخبرنا به ابن أبي حبة، وأبو الفرج بن أبي الرجاء، بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث ح، قال مسلم: وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من غرس هذا النخيل، أمسلم أم كافر؟ " قالت: بل مسلم، فقال: " لا يغرس مسلم غرساً، ولا يزرع زرعاً، فيأكل منه إنسان أو دابة أو شيء إلا كانت له صدقة " وقد ذكر أحمد بن حنبل في مسنده الحديثين في ترجمة أم مبشر امرأة زيد بن حارثة، إلا أنه لم ينسبها إلى البراء بن معرور، بل قال: أم مبشر، امرأة زيد بن حارثة. وروى لها الحديثين، وهذا يدل أنه رآهما واحدة، والله أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن معرور الأنصاريّة» .
تقدم نسبها في ترجمة والدها، وتقدم لها ذكر في أم مبشر بنت البراء. روى حديثها ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر بنت البراء بن معرور، قالت: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «ألا أخبركم بخير النّاس» ؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: «رجل في غنيمة له يقيم الصّلاة ويؤتي الزّكاة قد اعتزل شرور النّاس» «2» . ولها ذكر في حديث آخر أخرجه أبو داود، من طريق الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أم مبشر: دخلت على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في مرضه الّذي مات فيه، قالت: من يتهم يا رسول اللَّه، فإنّي لا أتهم بأبي إلا الشاة المسمومة التي أكل معك ... الحديث. وأخرجه من وجه آخر عن الزّهريّ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن أبيه. روت عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، روى عنها جابر بن عبد اللَّه الأنصاري. أخرج حديثها مسلم والنّسائيّ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم مبشر- أنها سمعت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول عند حفصة: «لا يدخل النّار إن شاء اللَّه من أصحاب الشّجرة أحد» . الحديث. وأخرجه ابن ماجة، عن طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة، وخالفه عبد اللَّه بن إدريس، فقال: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر- أنها سمعت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: في بيت حفصة. أخرجه أحمد عنه، وترجم لها: أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة. ولها حديث آخر أخرجه مسلم أيضا، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، وعن عمرو بن محمد الباقر، عن عمار بن محمد، عن أبي كريب، وإسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية- ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، هذه رواية عمار بن محمد. وكذا في رواية أبي معاوية في رواية أبي كريب عنه. وقال إسحاق عنه: ربما قال عن أم مبشر، وربما لم يقل. وقال ابن فضيل في روايته عن امرأة زيد بن حارثة، ولم يسمها. وأخرجه أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، فلم يذكر أم مبشر. وكذا أخرجه من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. ومن طريق الليث: عن أبي الزبير، عن جابر- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال: «من غرس هذا النّخل؟ مسلم أو كافر؟» قالت: بل مسلم. فقال: «فلا يغرس مسلم غرسا» «1» الحديث. ولها حديث ثالث أخرجه أحمد عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، قالت: دخل عليّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وأنا في حائط من حائط الأنصار ... الحديث في عذاب القبر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأنصارية أخرى «2» ، وهي زوج البراء بن معرور، والد التي قبلها، وهي والدة مبشر بن البراء المذكور.
قال الحميديّ في مسندة: حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه- أنه حضرته الوفاة فقالت له أم مبشر: أقرئ مني السلام، فقال: هكذا قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «نسمة المؤمن في طير خضر تأكل من ثمر الجنّة» «1» . وكانت قبله أو بعده عند زيد بن حارثة، وقد روت أيضا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يقال لها أم بشر بنت البراء ابن معرور، كانت من كبار الصحابة. روى عنها جابر بْن عَبْد اللَّهِ أحاديث، منها قوله ﷺ: لا يدخل النار أحد شهد بدرًا أَوِ الحديبية، فقالت حفصة: فأين قول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها» : ؟ فقال رسول الله ﷺ: وقال: ثم ننجّى الذين اتّقوا. ولمجاهد عنها حديث أحسبه مرسلًا. |