كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ الواقدي
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: الواقدي
هو: محمد بن عمر. وهو على ما في (الكشف). للثعلبي: الحسين بن واقد. |
معجم الصحابة للبغوي
سير أعلام النبلاء
|
1485- الواقدي 1:
مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ وَاقِدٍ الأَسْلَمِيُّ مَوْلاَهُمْ الوَاقِدِيُّ المَدِيْنِيُّ القَاضِي صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَالمَغَازِي العَلاَّمَةُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحَدُ أَوْعِيَةِ العِلْمِ عَلَى ضَعفِهِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ. وُلِدَ بَعْدَ العِشْرِيْنَ، وَمائَةٍ. وَطَلَبَ العِلْمَ عَامَ بِضْعَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَسَمِعَ مِنْ: صِغَارِ التَّابِعِيْنَ فَمَنْ بَعْدَهُم بِالحِجَازِ وَالشَّامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَجْلاَنَ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَثَوْرِ بنِ يَزِيْدَ، وَمَعْمَرِ بنِ رَاشِدٍ وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، وَكَثِيْرِ بنِ زَيْدٍ وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ جَعْفَرٍ وَالضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَأَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ وَالأَوْزَاعِيِّ، وَهِشَامِ بنِ الغَازِ وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي سَبْرَةَ وَمَالِكٍ وَفُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ إِلَى الغَايَةِ مِنْ عَوَامِّ المَدَنِيِّينَ. وَجَمَعَ فَأَوعَى وَخَلَطَ الغَثَّ بِالسَّمِيْنِ، وَالخَرَزَ بِالدُّرِّ الثَّمِيْنِ فَاطَّرَحُوهُ لِذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا فَلاَ يُسْتَغنَى عَنْهُ فِي المَغَازِي وَأَيَّامِ الصَّحَابَةِ وَأَخْبَارِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ كَاتِبُهُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو حَسَّانٍ الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ الزِّيَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ وَسُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُوْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَاصِحٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ الأَزْرَقُ وَأَحْمَدُ بنُ الوَلِيْدِ الفَحَّامُ، وَأَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ البُرْجَلاَنِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الهَاشِمِيُّ وَعِدَّةٌ. الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: لَمْ نَزَلْ نُدَافِعُ أَمرَ الوَاقِدِيِّ حَتَّى رَوَى عَنْ: مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ "2. فَجَاءَ بِشَيْءٍ لاَ حِيْلَةَ فِيْهِ فَهَذَا حَدِيْثُ يُوْنُسَ مَا رَوَاهُ غيره عن الزهري. قال الحافظ ابن عساكره: وَرَوَاهُ الذُّهْلِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بنُ يَزِيْدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزهري. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 425"، "7/ 334"، والتاريخ الكبير "1/ ترجمة 543"، والضعفاء والمتروكين للنسائي "ترجمة 531"، والضعفاء الكبير للعقيلي "4/ ترجمة 1666"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 92"، والمجروحين لابن حبان "2/ 290"، والكامل لابن عدي "6/ ترجمة 1719"، وتاريخ بغداد "3/ 3"، ووفيات الأعيان "1/ ترجمة 644"، والكاشف "3/ ترجمة 5160"، وتهذيب التهذيب "9/ 363"، وتقريب التهذيب "2/ 194"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6538"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 18". 2 ضعيف: أخرجه أبو داود "4112"، والترمذي "2778"، وأحمد "6/ 296"، والبيهقي "7/ 91، 92" من طريق الزهري قال: حدثنا نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: كُنْتُ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟ ". وقال الترمذي: حسن صحيح. قلت: إسناده ضعيف، آفته نبهان مولى أم سلمة، فإنه مجهول، وله شاهد: عن أبي بكر الشافعي في "الفوائد" "2/ 4-5"، من طريق وهب بن حفص3، أخبرنا محمد بن سليمان، أخبرنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عثمان، عن أسامة قال: كانت عائشة وحفصة عند النبي صلى الله عليه وسلم جالستين، فجاء ابن أم مكتوم الحديث. قلت: إسناده واه بمرة، آفته وهب بن حفص البجلي الحراني، فإنه كذاب؛ كذبه الحافظ أبو عروبة وقال الدارقطني: كان يضع الحديث. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
باب حمل |
|
النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء المدني، أبو عبد الله الواقدي.
ولد: سنة (130 هـ) ثلاثين ومائة. من مشايخه: ابن جريج، وابن عجلان، ومَعْمر وغيرهم. من تلامذته: محمّد بن سعد صاحب الطبقات وغيره. ¬__________ * إنباء الغمر (9/ 154)، الضوء اللامع (8/ 232)، الوجيز (2/ 573)، بدائع الزهور (2/ 229)، بغية الوعاة (1/ 203)، الشذرات (9/ 368)، البدر الطالع (2/ 232)، الأعلام (6/ 311)، معجم المؤلفين (3/ 556). * طبقات المفسرين للداودي (2/ 222)، تبصير المنتبه (3/ 725). (¬1) السيغي ويقال بالصاد: بكسر أوله، وأخره غين معجمة نسبة إلى سيغ، ناحية بخراسان أ. هـ. من طبقات الداودي. * طبقات ابن سعد (5/ 425) و (7/ 334)، التاريخ الكبير للبخاري (1/ 178)، الضعفاء الكبير للعقيلي (4/ 107)، الجرح والتعديل (8/ 20)، الفهرست لابن النديم (111)، تاريخ بغداد (3/ 3)، معجم الأدباء (6/ 2595)، وفيات الأعيان (4/ 348)، الكامل (6/ 385)، تهذيب الكمال (26/ 180)، ميزان الاعتدال (6/ 273)، السير (9/ 454)، العبر (1/ 353)، تذكرة الحفاظ (1/ 348)، البداية والنهاية (10/ 261)، الوافي (4/ 238)، تهذيب التهذيب (9/ 323)، تقريب التهذيب (882)، النجوم الزاهرة (2/ 184)، طبقات الحفاظ (144)، الشذرات (3/ 37)، الديباج (2/ 161)، الأعلام (6/ 311)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الحادية والعشرين) ط. تدمري، مجموع الفتاوى (27/ 468). كلام العلماء فيه: • الفهرست: "كان يتشيع، حسن المذهب، يلزم التقية، وهو الذي روى أن عليًّا - عليه السلام - كان من معجزات النبي - ﷺ -، كالعصى لموسى عليه السلام وإحياء الموتى لعيسى ابن مريم عليه السلام، وغير ذلك من الأخبار. ." أ. هـ. • تاريخ بغداد: "وكان الواقدي مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن: أنبأنا الحسين بن محمّد بن جعفر الرافعي أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل قال: حدثني محمّد بن موسى البربري قال: قال المأمون للواقدي: أريد أن تصلي الجمعة غدًا بالناس. قال: فامتنع قال: لا بد من ذلك. فقال: لا والله يا أمير المؤمنين. ما أحفظ سورة الجمعة. قال: فأنا أحفظك. قال: فافعل فجعل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأول، فأتعب المأمون فنعس. . ." إلى آخر القصة. فقال الذهبي في تاريخ الإسلام معلقًا على هذه القصة: "هذه حكاية قوية السند لكنها مرسلة، وأنا أستبعدها وقد وثقه غير واحد لكن لا عبرة بقولهم مع توافر من تركه. ." أ. هـ. • السير: "وقد تقرر أن الواقدي ضعيف، يحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج، أما في الفرائض، فلا ينبغي أن يذكر، فهذه الكتب الستة ومسند أحمد، وعامة من جمع في الأحكام، نراهم يترخصون في إخراج أحاديث أناس ضعفاء، بل ومتروكين، ومع هذا لا يخرجون لمحمد بن عمر شيئًا، مع أن وزنه عندي أنه مع ضعفه يكتب حديثه، ويروى، لأني لا أتهمه بالوضع وقول من اهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه، كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه، كيزيد وأبي عبيد، والصاغاني، والحربي، ومعن وتمام عشرة محدثين، إذ قد انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجّة، وأن حديثه في عداد الواهي رحمه الله" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "القاضي، صاحب التصانيف، وأحد أوعية العلم على ضعفه. قال ابن ماجه: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا شيخ لنا، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، فذكر حديثًا في اللباس يوم الجمعة، وحسبك أن ابن ماجة لا يجسر أن يسميه، وهو الواقدي قاضي بغداد. قال أحمد بن حنبل: هو كذاب، يقلب الأحاديث، يلقى حديث ابن أخي الزهري على معمر ونحو ذا. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مَرَّةً: لا يكتب حديثه. وقال البخاري وأبو حاتم: متروك. وقال أبو حَاتِم أيضًا والنسائي: يضع الحديث. وقال الدارقطني: فيه ضعف. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه. وقال ابن الجوزي وغيره: هو محمّد بن أبي شملة. دلّسه بعضهم. وأما البخاري فذكر ابن أبي شملة بعد الواقدي. وقال أبو غالب ابن بنت مُعَاوية بن عمرو: سمعت ابن المديني يقول: الواقدي يضع الحديث. قال مجاهد بن موسى: ما كتبت عن أحد أحفظ من الواقدي. قلت: صدق، كان إلى حفظه المنتهى في الأخبار والسير، والمغازي والحوادث وأيام الناس، والفقه، وغير ذلك. وقال أحمد بن عليّ الأبار: بلغني عن سليمان الشاذكوني أنه قال: إما أن يكون الواقدي أصدق الناس، واما أن يكون أكذب الناس، وذاك أنه كتب عنه، فلما أن أراد أن يخرج بالكتاب أتاه به فسأله، فإذا هو لا يغير حرفًا. قال: وكان يعرف رأي سفيان ومالك، ما رأيت مثله قط. وقال أبو داود: بلغني أن عليّ بن المديني قال: كان الواقدي يروي ثلاثين ألف حديث غريب. وقال المغيرة بن محمّد المهلبي: سمعت ابن المديني يقول: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي لا أرضاه في الحديث، ولا في الأنساب، ولا في شيء. وقال إسحاق بن الطباع: رأيت الواقدي في طريق مكة يسيء الصلاة. قال البخاري: سكتوا عنه، ما عندي له حرف. وقال ابن راهويه: هو عندي ممن يضع الحديث. وقال محمّد بن سلام الجمحي: هو عالم دهره. وقال إبراهيم الحربي: الواقدي أمين الناس على الإسلام، كان أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم فيها شيئًا. وقال مصعب الزبيري: والله ما رأينا مثل الواقدي قط. وعن الدراوردي، قال: الواقدي أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن سعد: قال الواقدي: ما من أحد إلا كتبه أكثر من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي. وقال يعقوب بن شيبة: لما تحول الواقدي من الجانب الغربي يقال: إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر. وقيل: كان له ستمائة قمطر كتب. وقد وثقه جماعة، فقال محمّد بن إسحاق الصنعاني: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه. وقال مصعب: ثقة مأمون. وسئل معن القزاز عنه، فقال: أنا أسأل عن الواقدي والواقدي يسأل عني. ." أ. هـ. • تقريب التهذيب: "متروك، مع سعة علمه" أ. هـ. • مجموع الفتاوى: ". . ومعلوم أن الواقدي نفسه خير عند النّاس من مثل هشام بن الكلبي، وأبيه محمّد بن السائب، وأمثالهما، وقد علم كلام النّاس في الواقدي، فإن ما يذكره هو وأمثاله إنما يعتضد به ويستأنس به، وأما الاعتماد عليه بمجرده في العلم فهذا لا يصلح. ." أ. هـ. • قلت: خلاصة الأمر في الواقدي ما ذهب إليه علماء المحققون بأن روايته في الحديث لا تقبل لا كأصل ولا استشهاد ولا تعضيد، وإن أقواله في السيرة تقبل إذا عضدت، ويتوقف بها إذا انفرد ولا بأس بذكرها، لأن تكذيبه في السيرة فيه مجانبة لما قاله أئمة الحق، والحقيقة أن شروط السيرة وروايتها تختلف نوعا ما، عن رواية الحديث وأصوله، ولو أردنا تطبيق قواعد المحدثين على بقية العلوم، لوقع لنا ما لا يحمد عقباه، فكل الذين نقلوا قراءات القرآن هم من الضعفاء في علم الحديث (سوى عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث، ولا يخلو من مقال)، ومع هذا فهم أئمة في القراءات وثقات وكذا السيرة والتاريخ، ويؤيد هذا ما ذهب إليه الشيخ الألباني -رحمه الله- في مقدمة كتاب "مختصر العلو" في قضية أسانيد القصص التاريخية، وإنه يتسمح ويتساهل فيها ما لا يتساهل في الحديث. . والله أعلم. وفاته: سنة (207 هـ) سبع ومائتين. من مصنفاته: "المغازي النبوية" و"تفسير القرآن" و"مقتل الحسين" و"فتوح الشام". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
334 - ق: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، مولاهم، الْإِمَام أبو عَبْد اللَّه الْمَدَنِيّ الواقديّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: محمد بْن عجلان، وابن جُرَيْج، وثور بْن يزيد، وأسامة بْن زيد، ومَعْمَر بْن راشد، وابن أَبِي ذئب، وهشام بْن الغاز، وأبي بَكْر بْن أَبِي سَبْرَة، وسفيان الثَّوْريّ، ومالك، وأبي مَعْشَر، وخلائق، وَكَتَب ما لا يوصف كثرة، وروى القراءة عَنْ نافع بْن أَبِي نُعَيْم، وعيسى بْن وردان. وَعَنْهُ: أبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن سعْد، وأبو حسّان الحَسَن بْن عثمان الزِّياديّ، وسليمان الشّاذكونيّ، ومحمد بْن شجاع الثلجي، ومحمد بْن يحيى الْأَزْدِيّ، ومحمد بْن إِسْحَاق الصغاني، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وأحمد بن الخليل البُرْجُلانيّ، والحارث بْن أَبِي أسامة. وكان من أوعية العلم، ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد، وسارت الرُّكْبان بكُتُبه في المغازي والسِّيَر والفقه أيضًا، وكان أحد الأجواد المذكورين. وكان جَدّه واقد مولى لعبد اللَّه بْن بريدة الأسْلَميّ. وُلِد محمد سنة تسع وعشرين ومائة، وهو مَعَ عظمته في العلم ضعيف. قال أحمد بن حنبل: لم ندفع أَمْرَ الْوَاقِدِيِّ حَتَّى رَوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا "، فجاء بشيء لَا حِيلَةَ فِيهِ، وَهَذَا لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ يُونُسَ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرٍ: قَدْ رَوَاهُ عُقَيْلٍ ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ الذُّهْلِيّ -[183]- قال: أخبرنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر القَزْوينيّ، قال: حدثنا الرمادي قال: لَمَّا حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكْتُ، قَالَ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وكتب إِلَيْهِ أحمد بْن حنبل، يقول: هذا حديث تفرد به يونس، وأنت قد حدّثت بِهِ عَنْ نافع بْن يزيد، عَنْ عقيل، فقال: إنّ شيوخنا المصريّين لهم عناية بحديث الزُّهْرِيّ. وقال إِبْرَاهِيم بْن جَابِر: سَمِعْتُ الرَّماديّ يَقُولُ، وقد حدَّثَ بحديث عَقِيل، عَنِ الزُّهْرِيّ: هذا ممّا ظُلِم فيه الواقديّ. وقال محمد بْن سعْد: ولي الواقديّ القضاء ببغداد للمأمون أربع سنين، وكان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح والأحكام واختلاف الناس، وقد فسر ذلك في كتب استخرجها ووضعها وحدّث بها، أخبرني أَنَّهُ وُلِد سنة ثلاثين ومائة، وقدم بغداد سنة ثمانين في دَيْنٍ لحقه، فلم يزل بها. قَالَ: ولم يزل قاضيًا حتّى مات ببغداد لإحدى عشر ليلةً خلت من ذي الحجّة سنة سبْعٍ ومائتين. وقال الْبُخَارِيّ: سكتوا عَنْهُ. وقال ابن نُمَيْر، ومسلم، وأبو زُرْعة: متروك الحديث. وقال أبو داود: كَانَ أحمد بْن حنبل لا يذكر عَنْهُ كلمة، وأنا لا أكتب حديثه. وروى غير واحد، عَنْ أحمد قَالَ: كَانَ يقلب الأسانيد، وكان يجمع الأسانيد ويأتي بمتن واحد. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس قَالَ: قَالَ لي الشّافعيّ: كُتُب الواقديّ كذِب. -[184]- وقال إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه: هُوَ عندي ممّن يضع الحديث. وقال الْبُخَارِيّ: ما عندي للواقديّ حرف. قلت: لَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي " تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ ". وحاصل الأمر أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى ضعفه، وأجود الروايات عَنْهُ رواية ابنُ سعْد في " الطبقات "، فإنّه كَانَ يختار من حديثه بعض الشيء. قَالَ أبو بَكْر الخطيب: هُوَ ممّن طبّق شرق الأرض وغربها ذِكرُه. وقال محمد بْن سلّام الْجُمَحيّ: الواقديّ عالم دهره. وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ وناهيك بِهِ: الواقدي أمين النّاس على أهل الإسلام، كَانَ أعلم النّاس بأمر الإسلام، فأمّا الجاهلية فلم يعلم فيها شيئا. وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه: واللَّه ما رأينا مثل الواقدي قطّ. وقال يعقوب بْن شيبة: حدثنا عبيد بن أبي الفرج قال: حدَّثني يعقوب مولى آل أَبِي عُبَيْد اللَّه قال: سمعت الدراوردي وذكر الواقدي، فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث. قَالَ يعقوب: وحدثني مفضَّل قَالَ: قَالَ الواقديّ: لقد كانت ألواحي تضيع، فأوتى بها من شُهْرتها بالمدينة، يُقال: هذه ألواح ابن واقد. وعن ابن المبارك قَالَ: كنت أقدم المدينة، فما يفيدني ويدلني عَلَى الشيوخ إلا الواقدي. وقال أبو حاتم: حدثنا معاوية بن صالح الدمشقي قال: سَمِعْتُ سنيد بْن داود يَقُولُ: كُنَّا عند هُشَيْم، فدخل الواقديّ، فسأله هُشَيْم عَنْ باب ما يحفظ فيه، فقال: ما عندك يا أبا معاوية؟ فذكر خمسة أو ستة أحاديث في الباب، ثمّ قَالَ للواقدي: ما عندك؟ فذكر فيه ثلاثين حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصحابه، والتابعين، ثمّ قَالَ: سألت مالكًا، وسألت ابن أَبِي ذئب، وسألت وسألت، فرأيت وجه هشيم يتغير، فلمّا خرج قَالَ هُشَيْم: لئن كَانَ كذابًا فما في -[185]- الدنيا مثله، وإن كَانَ صادقًا فما في الدنيا مثله. وقال مجاهد بْن موسى: ما كتبت عَنْ أحدٍ أحْفَظَ من الواقديّ. وقال محمد بْن جرير الطَّبَريّ: قَالَ محمد بْن سعْد: كَانَ الواقدي يَقُولُ: ما من أحدٍ إلّا وكتبه أكثر من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي. وقال يعقوب بن شيبة: لما انتقل الواقدي من جانب الغربي إلى هاهنا يقال: إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقْر. وعن أَبِي حُذافة قَالَ: كَانَ للواقدي ست مائة قِمَطْر كُتُب. وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: سَمِعْتُ المُسَيَّبيّ يَقُولُ: رأينا الواقدي يومًا جلس إلي أسطوانةٍ في مسجد المدينة وهو يدرس، فقلنا: أيش تدرّس؟ قَالَ: جزء من المغازي. وقلنا لَهُ مرّة: هذا الّذي تجمع الرجال، تَقُولُ: حدثنا فلان وفلان، وتجيء بمتنٍ واحد، لو حدثتنا بحديث كلّ رجلٍ عَلَى حِدَة، قَالَ: يطول، قُلْنَا لَهُ: قد رضينا، فغاب عنّا جمعةً، ثمّ جاءنا بغزوة أُحُد عشرين جلدًا، فقلنا: رُدنا إلى الأمر الأول. قَالَ أبو بَكْر الخطيب: وكان مَعَ ما ذكرناه من سعة عِلْمُه وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن، فأنبأنا الحسين بن محمد الرافقي قال: حدثنا أحمد بن كامل قال: حدَّثني محمد بْن موسى البربريّ قَالَ: قَالَ المأمون للواقديّ: أريد أنّ تصلّي الجمعة غدًا بالناس، فامتنع، فقال: لا بد، فقال: واللَّه ما أحفظ سَورَة الْجُمُعَةِ، قَالَ: فأنا أُحَفِّظُك، فجعل يلقّنه السُّورة حتّى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنّصف الثاني، فإذا حفظ النّصف الثّاني نسي الأول، فأتعب المأمون ونعس، فقال لعلي بن صالح: حفظه أنت، قال علي: ففعلت فلم يحفظ، واستيقظ المأمون فأخبرته فقال: هذا رَجُل يحفظ التّأويل ولا يحفظ التنزيل، اذهبْ فصلِّ بهم، وأقرأ أيَّ سُورةٍ شئْت. قلت: هذه حكاية قوية السند لكنها مرسلة، وأنا أستبعدها، وقد وثّقه غير واحدٍ لكنْ لا عِبْرة بقولهم مَعَ توافر من تركه. قَالَ إِبْرَاهِيم بْن جَابِر الفقيه: سَمِعْتُ محمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ يَقُولُ، -[186]- وذكر الواقدي فقال: واللَّه لولا أَنَّهُ عندي ثقة ما حدّثت عَنْهُ. وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه، وسُئل عَنِ الواقدي فقال: ثقة مأمون. وسُئل معن بْن عيسى عَنْهُ فقال: أَنَا أُسأل عَنِ الواقدي؟ الواقدي يُسأل عنّي. وقال جَابِر بْن كردي: سَمِعْتُ يزيد بْن هارون يَقُولُ: الواقديّ ثقة. وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: سَمِعْتُ أبا عُبَيْد يَقُولُ: الواقديّ ثقة. وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: مَن قَالَ إنّ مسائل مالك وابن أَبِي ذئب تؤخذ عن أوثق من الواقدي فلا تصدق. وقال علي ابن المَدِينيّ فيما رواه عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّه: عند الواقديّ عشرون ألف حديثٍ لم أسمع بها. وقد روى أبو بكر ابن الأنباري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عكرمة الضَّبّيّ أنّ الواقديّ قدِم العراق في دين لحقه، فقصد يحيى بْن خَالِد، فوصله بثلاثة آلاف دينار. وَرُوِيَ نظيرُها من غير وجهٍ أنّ يحيى وصله بمالٍ طائل. وقال الحَسَن بْن شاذان: قَالَ الواقدي: صار إليّ من السلطان ست مائة ألف درهم، ما وجبت عليّ فيها زكاة. وقال أبو عكرمة الضبي: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا الواقدي، قال: أضقت مرَّةً وأنا مَعَ يحيى بْن خَالِد، وجاء عيد، فقالت الجارية: لَيْسَ عندنا من آلة العيد شيء، فمضيت إلى تاجر صديق لي ليُقْرِضني، فأخرج إليّ كيسًا مختومًا فيه ألف دينار ومائتا درهم، فاخذته، فلمّا استقررت في منزلي جاءني صديق لي هاشمي فشكا إلي تأخر غلته وحاجته إلى القَرْض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت: عَلَى أيّ شيءٍ عزَمْتَ؟ قلت: عَلَى أنّ أُقاسمه الكيس، قالت: ما صنعت شيئًا، أتيتَ رجلًا سُوقَه فاعطاك ألفًا ومائتي درهم، وجاءك رجلٌ من آلِ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تعطيه نصف ما أعطاك السوقة؟ فأخرجت إليه الكيس، فمضى به، فذهب التاجر إلى الهاشمي ليقترض منه، فأخرج إليه الكيس بعينه فعرفه، وجاء إلي فخبّرني بالأمر، وجاءني رسول يحيى بْن خَالِد يقول: إنما تأخر رسولي عنك لشغلي، فركبت إليه فأخبرته خبر الكيس، فقال: يا غلام هات تلك الدنانير، فجاءه بعشرة آلاف دينار، فقال: -[187]- خذ ألفي دينار لك، وألفين للتّاجر، وألفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك، فإنّها أكرمكم. وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر إلى الواقدي، لكنّه قَالَ: أمر لكلّ واحدٍ من الثلاثة بمائتي دينار. قَالَ عَبَّاس الدُّوريّ: مات الواقدي وهو عَلَى القضاء، وليس لَهُ كَفَن، فبعث المأمون بأكفانه. وقد تقدمت وفاته عَنِ ابن سعْد. روى ابن ماجه له حديثا واحدا ولم يسمه، بل قال: حدثنا ابن أَبِي شَيْبة، عَنْ شيخ لَهُ، عَنْ عبد الحميد بن جعفر، فذكر حديثا في التجمل للجمعة، قد رواه عَبْد بْن حُمَيْد، عَنِ ابن أَبِي شيبة، عن الواقدي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
44 - إسماعيل بن أبي مسعود، كاتب الواقديّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
رَوَى عَنْ: خَلَف بن خليفة، وعَبّاد بن العوَّام. وَعَنْهُ: عباس الدوري، وعبد الكريم بن الهيثم. بغدادي ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
277 - ت ق: عبد الرحمن بن واقد بن مسلم، أبو مسلم الواقدي الْبَصْرِيُّ، ثم البَغْداديُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: خَلَف بن خليفة، وسعيد بن عبد الرحمن الْجُمَحيّ، وشَرِيك القاضي، وفَرج بن فَضَالَةَ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبي مسلم عبيد الله قائد الأعمش، وخلق. وَعَنْهُ: الترمذي. وابن ماجه عن رجلٍ عَنْهُ، وابن أبي الدُّنيا، وأبو بَكْر بْن أبي داود، وحاجب بن أركين الفَرَغانيّ، وأبو حامد الحضرمي، ومحمد بن حامد خال ولد السني، وجماعة. وثّقة ابن حِبّان، وغيره. قال حاجب: مات سنة سبْعٍ وأربعين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تاريخ الواقدي
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تفسير: الواقدي
هو: محمد بن عمر. وهو على ما في (الكشف) . للثعلبي: الحسين بن واقد. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
صدوق، قاله أبو حاتم وغيره.
وقال مصعب الزبيري لابن معين: يا أبا زكريا، حدثنا محمد بن سعد الكاتب بكذا وكذا. فقال: كذب. في تاريخ الخطيب كذب فعل. قلت: هذه لفظة ظاهرها عائد إلى الشئ المحكى، ويحتمل أن يقصد بها ابن سعد، لكن ثبت أنه صدوق، فأما: |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال ابن ماجة: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا شيخ لنا، حدثنا عبد الحميد بن جعفر،
فذكر حديثاً في اللباس يوم الجمعة، وحسبك أن ابن ماجة لا يجسر () أن يسميه، وهو الواقدي قاضى بغداد. قال أحمد بن حنبل: هو كذاب، يقلب الأحاديث، يلقى حديث ابن أخي الزهري على معمر ونحو ذا. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال - مرة: لا يكتب حديثه / وقال البخاري وأبو حاتم: متروك. وقال أبو حاتم أيضا والنسائي: يضع الحديث. وقال الدارقطني: فيه ضعف. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه. وقال ابن الجوزي وغيره: هو محمد بن أبي شملة. دلسه بعضهم. وأما البخاري فذكر ابن أبي شملة بعد الواقدي. وقال أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو: سمعت ابن المديني يقول. الواقدي يضع الحديث. أبو أمية الطرسوسى، حدثنا الواقدي، حدثنا مالك وابن أبي الرجال، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة - مرفوعاً: صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون. على بن موسى المخرمى، حدثنا الواقدي، [حدثنا مالك] () عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء، عن ابن عمر، عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة، عن النبي ﷺ: لا يحرم من الرضاع إلا عشر رضعات. قال مجاهد بن موسى: ما كتبت عن أحد أحفظ من الواقدي. قلت: صدق، كان إلى حفظه المنتهى في الاخبار والسير، والمغازى والحوادث وايام الناس، والفقه، وغير ذلك. وقال أحمد بن علي الابار: بلغني عن سليمان الشاذكوني أنه قال: إما أن يكون الواقدي أصدق الناس، وإما أن يكون أكذب الناس، وذاك أنه كتب عنه، فلما أن أراد أن يخرج بالكتاب [أتاه به] () فسأله، فإذا هو لا يغير حرفا. قال: وكان يعرف رأى سفيان ومالك، ما رأيت مثله قط. وقال أبو داود: بلغني أن علي بن المديني قال: كان الواقدي يروي ثلاثين ألف حديث غريب. وقال المغيرة بن محمد المهلبى: سمعت ابن المديني يقول: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي، لا أرضاه في الحديث، ولا في الانساب، ولا في شئ. وقال إسحاق بن الطباع: رأيت الواقدي في طريق مكة يسئ الصلاة. الواقدي، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة: نهى النبي ﷺ عن سب أسعد الحميرى، وقال: هو أول من كسا البيت. الطبراني - في المعجم الأوسط، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن بحير بن ريسان، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا شعيب بن طلحة، حدثنا () عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن أبي بكر، قال: قال رسول الله ﷺ: إنما حر جهنم على أمتى كحر الحمام. محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا محمد بن عمر الأسلمي، عن أخيه شملة، عن عمر بن كثير بن شيبة الأشجعي، عن أبيه، قال رسول الله ﷺ: خدر الوجه من النبيذ يتناثر منه الحسنات. الصغانى، حدثنا الواقدي، حدثنا كثير بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: تحريك الاصابع في الصلاة مذعرة للشيطان. ولد الواقدي سنة ثلاثين ومائة، ولقى ابن جريج، وابن عجلان، ومعمرا، وثور ابن يزيد، وكان جده واقد مولى لعبد الله بن بريدة بن الحصيب. قال البخاري: سكتوا عنه، ما عندي له حرف. وقال ابن راهويه: هو عندي ممن يضع الحديث. وقال محمد بن سلام الجمحى: هو عالم دهره. وقال إبراهيم الحربى: الواقدي أمين الناس على الإسلام، كان أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم فيها شيئا. وقال مصعب الزبيري: والله ما رأينا مثل الواقدي قط. وعن الدراوردي، قال: الواقدي أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن سعد: قال الواقدي: ما من أحد إلا كتبه أكثر من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي. وقال يعقوب بن شيبة: لما تحول الواقدي من الجانب الغربي يقال: إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر. وقيل: كان له ستمائة قمطر كتب. وقد وثقه جماعة، فقال محمد بن إسحاق الصغانى: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه. وقال مصعب: ثقة مأمون. وسئل معن القزاز عنه، فقال: أنا أسأل عن الواقدي والواقدى يسأل عنى. وقال جابر بن كردى: سمعت يزيد بن هارون يقول: الواقدي ثقة، وكذا وثقه أبو عبيد. وقال إبراهيم الحربى: من قال إن مسائل مالك وابن أبي ذئب تؤخذ عن أوثق من الواقدي فلا يصدق. قال الخطيب () في تاريخه: قدم الواقدي بغداد، وولى قضاء الجانب الشرقي منها، قال: وهو ممن طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازى والسير، والطبقات وأخبار النبي ﷺ، والاحداث الكائنة في وقته وبعد وفاته () ، وكتب الفقه واختلاف الناس في الحديث وغير ذلك - إلى أن قال: وكان جوادا مشهورا بالسخاء. قلت: وقد سقت جملة من أخبار الواقدي وجوده وغير ذلك في تاريخي الكبير. ومات وهو على القضاء سنة سبع () ومائتين في ذي الحجة واستقر الاجماع على وهن الواقدي. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
() - الوحاظى: يحيى بن صالح الحمصي.
|