نتائج البحث عن (عبد الرحمن بن عمرو) 29 نتيجة

عبد الرحمن بن عمرو بن سعد أبو حميد الساعدي سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

عبد الرحمن بن عمرو بن سعد أبو حميد الساعدي
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
قال محمد بن سعد: أبو حميد الساعدي اسمه: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد//433// [شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع] رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له أولاد [فانصرفوا فلم يبق منهم] أحد.

1896 - حدثنا داود بن رشيد نا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هدايا العمال غلول.

1897 - حدثنا أحمد بن عيسى المصري نا عبد الله بن وهب قال: وأخبرني قرة بن عبد الرحمن وعبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي وهب عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي قال: [استسلف] رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل تمر فلما جاءه يتقاضاه

3366- عبد الرحمن بن عمرو بن غزية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3366- عبد الرحمن بن عمرو بن غزية
س عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن غزية الأنصاري أورده الطبراني.
1660 وروى عن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عليّ، عن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ، وهو ابْنُ محصن عن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ، أحد بني النجار، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من اقتراب الساعة كثرة القطر وقلة، النبات، وكثرة الأمراء، وقلة الأمناء ".
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وذكره أَبُو عُمَر فِي أخيه: الحارث بْن عَمْرو.

ز عبد الرحمن بن عمرو

الإصابة في تمييز الصحابة

بن الجموح الأنصاري السلمي.
كان أبوه كبير بني سلمة كما سيأتي في ترجمته، واستشهد بأحد، فيكون عبد الرحمن في آخر العصر النبوي مميزا. استدركه ابن فتحون.

عبد الرحمن بن عمرو

الإصابة في تمييز الصحابة

بن غزيّة الأنصاري «3» .
قال أبو عليّ بن السّكن في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو: وكان لعمرو بن غزيّة وهو ممّن شهد العقبة من الولد: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، كلّهم صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وليست لأحد منهم رواية إلا للحارث. انتهى.
وقد تقدم الحجاج بن عمرو بن غزية، فيحتمل أن يكون ابن السكن ذهل عن ذكره فيهم. ويحتمل أن يكون ليس أخاهم، بل وافق اسم أبيه وجده اسم أبيهم وجدّهم.

عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» ، وسمّى أباه، ولكنه لما ساق حديثه لم يقع فيه إلا عن عبد الرحمن الأنصاري، فلعله عرف اسم أبيه من موضع آخر.
وأما ابن الأثير فزاد على الطبراني أن ذكر اسم جدّه، فقال: عبد الرحمن بن عمرو بن
غزية، ظنه الّذي قبله، ولم يذكر لذلك مستندا، وكأنه لما رأى بعضهم استدركه على ابن عبد البر ظنه صاحب الحديث، لكن لم يردّه جزم ابن السكن بأن عبد الرحمن بن عمرو بن غزيّة ليست له رواية، ولم ينسب ابن الأثير تخريجه إلا لأبي موسى، وأبو موسى لما ذكره لم يزد على قوله: أورده الطبراني، ثم ساق الحديث من طريق الطبراني، ليس فيه تسمية والد عبد الرحمن ولا جدّه.
وقد أخرجه الباورديّ وابن شاهين في الصحابة، وأورداه والطبراني من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، أحد الضعفاء، عن محمد بن علي بن أبي جعفر، أنه حدّثه عن عمرو بن عمرو بن محصن الأنصاري، عن عبد الرحمن الأنصاري، أحد بني النجار، قال:
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من اقتراب السّاعة كثرة المطر، وقلّة النّبات، وكثرة القرّاء، وقلّة الفقهاء، وكثرة الأمراء، وقلّة الأمناء» .

ز عبد الرحمن بن عمرو

الإصابة في تمييز الصحابة

بن الجموح الأنصاري السلمي.
كان أبوه كبير بني سلمة كما سيأتي في ترجمته، واستشهد بأحد، فيكون عبد الرحمن في آخر العصر النبوي مميزا. استدركه ابن فتحون.

عبد الرحمن بن عمرو

الإصابة في تمييز الصحابة

بن غزيّة الأنصاري «3» .
قال أبو عليّ بن السّكن في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو: وكان لعمرو بن غزيّة وهو ممّن شهد العقبة من الولد: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، كلّهم صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وليست لأحد منهم رواية إلا للحارث. انتهى.
وقد تقدم الحجاج بن عمرو بن غزية، فيحتمل أن يكون ابن السكن ذهل عن ذكره فيهم. ويحتمل أن يكون ليس أخاهم، بل وافق اسم أبيه وجده اسم أبيهم وجدّهم.

عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» ، وسمّى أباه، ولكنه لما ساق حديثه لم يقع فيه إلا عن عبد الرحمن الأنصاري، فلعله عرف اسم أبيه من موضع آخر.
وأما ابن الأثير فزاد على الطبراني أن ذكر اسم جدّه، فقال: عبد الرحمن بن عمرو بن
غزية، ظنه الّذي قبله، ولم يذكر لذلك مستندا، وكأنه لما رأى بعضهم استدركه على ابن عبد البر ظنه صاحب الحديث، لكن لم يردّه جزم ابن السكن بأن عبد الرحمن بن عمرو بن غزيّة ليست له رواية، ولم ينسب ابن الأثير تخريجه إلا لأبي موسى، وأبو موسى لما ذكره لم يزد على قوله: أورده الطبراني، ثم ساق الحديث من طريق الطبراني، ليس فيه تسمية والد عبد الرحمن ولا جدّه.
وقد أخرجه الباورديّ وابن شاهين في الصحابة، وأورداه والطبراني من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، أحد الضعفاء، عن محمد بن علي بن أبي جعفر، أنه حدّثه عن عمرو بن عمرو بن محصن الأنصاري، عن عبد الرحمن الأنصاري، أحد بني النجار، قال:
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من اقتراب السّاعة كثرة المطر، وقلّة النّبات، وكثرة القرّاء، وقلّة الفقهاء، وكثرة الأمراء، وقلّة الأمناء» .

ز عبد الرحمن بن عمرو السلمي

الإصابة في تمييز الصحابة

تابعي معروف، أرسل حديثا. فذكره الطبري، وابن شاهين في الصحابة.
واستدركه ابن فتحون، فأورد من طريق بقيّة، عن سليمان بن سالم، عن يحيى بن جابر، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: إن اللَّه يوصيكم بهذه البهائم العجم- مرتين أو ثلاثا- فإذا سرتم عليها فأنزلوها منازلها ...
الحديث.
وعبد الرحمن هذا تابعي، يقال إنه ابن عمرو بن عبسة.
روى «2» عن العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد، وغيرهما.
روى عنه أيضا محمد بن زياد الألهاني، وضمرة بن حبيب، وخالد «3» معدان، وغيرهم.
قال ابن سعد: مات سنة عشر ومائة وله ثمانون سنة. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وابن حبّان في «الثقات» .

65 - خ ت: عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري، وهو عبد الرحمن بن سهل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

65 - خ ت: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
عَنْ: سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقِيلَ: لَقِيَ عُثْمَانَ.
وَعَنْهُ: طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، وَابْنُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذَبَّابٍ.
وَيُقَالُ: قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وقيل: بقي إلى زمن عبد الملك.

143 - د ت ق: عبد الرحمن بن عمرو بن عبسة السلمي الشامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

143 - د ت ق: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَسة السَّلَمِيُّ الشَّامِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ جَابِرٌ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ صَدُوقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

69 - د ن: حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ أبو محمد الأنصاري الأشهلي المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

69 - د ن: حُصَيْنُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الأَشْهَلِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَرْسَلَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ.
وَرَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ وَمَحْمُودِ بْنِ لَبِيد.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَزْرَقُ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ حُصَيْنُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

160 - ع: الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبو عمرو الأوزاعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

160 - ع: الأوزاعيُّ عَبْد الرحمن بْن عمرو بْن يُحْمَد أَبُو عَمْرو الأوزاعيُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
إمام أهل الشام وفقيههم، وعالمهم.
كَانَ يسكن بظاهر باب الفراديس بمحلة الأوزاع، ثُمَّ تحول إِلَى بيروت، فرابط إِلَى أن مات بها.
قَالَ ابْن سعد: والأوزاع بطن من همدان، وهو من أنفسهم، قَالَ: وولد سنة ثمان وثمانين، وكان ثقة مأمونًا، فاضلا خيرًّا، كثير العلم والحديث والفقه، حُجَّة.
روى الأوزاعي عَنْ: عطاء بْن أَبِي رباح، والقاسم بْن مخيمرة، ومحمد بْن سيرين حكاية، والزهري، ومحمد بْن علي الباقر، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، وقتادة، وعمرو بْن شعيب، وربيعة بْن يزيد، وشداد بْن عمار، وعبدة بْن أَبِي لبابة، وبلال بْن سعد، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم التيمي، ويحيى بْن أبي كثير، وعبد الله بن عامر اليحصبي، وخلق.
وَعَنْهُ: الزهري، ويحيى بْن أبي كثير شيخاه، ويونس ين يزيد، وسفيان، وشعبة، ومالك، وسعيد بْن عَبْد العزيز، وابن الْمُبَارَك، والوليد بْن مسلم، والوليد بْن مزيد، وبقية، وابن شابور، ويحيى القطان، والمعافى الموصلي، والفريابي، وأبو المغيرة، وأبو عاصم، وخلائق.
وأصله من سبي السند.
وقال البخاري: لم يكن من الأوزاع بل نزل فيهم. -[121]-
وقال الهيثم بْن خارجة: سَمِعْت أصحابنا يقولون: ليس هو من الأوزاع، هو ابن عم يحيى بن أَبِي عمرو السيباني لَحًّا، إنما كَانَ ينزل قرية الأوزاع إذا خرجت من باب الفراديس.
وقال ضمرة بْن ربيعة: الأوزاع اسم وقع عَلَى موضع مشهور بربض دمشق سكنه بقايا من قبائل شتى، والأوزاع الفرق، تقول: وزّعته إذا فرّقته.
وقال أَبُو زُرْعة الدمشقي: كَانَ اسم الأوزاعي عَبْد العزيز فغّيره، وأصله سندي نزل فِي الأوزاع.
وكانت صَنْعَتُه الكتابة، والترسّل، ورسائله تؤثر.
وقال ضُمرة: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: كنت كالمحتلم فِي خلافة عمر بْن عَبْد العزيز.
قُلْتُ: هَذَا يردّ عَلَى قول من زعم أن مولده سنة ثلاث وتسعين.
وقال الوليد بْن مَزْيَد: وُلد ببعلبك، ونشأ بالبقاع، ثُمَّ نقلته أمّه إِلَى بيروت.
كان يتيما فقيرا حِجْر أمه، عجزت الملوك أن تؤدّب أنفسها، وأولادها أدبه فِي نفسه، مَا سَمِعْت مِنْهُ كلمة فاضلة إلا احتاج مستمعها إِلَى إثباتها عَنْهُ ولا رأيته ضاحكًا حَتَّى يقهقه، ولقد كَانَ إذا أخذ فِي ذكر المعاد أقول: أترى فِي المجلس قلْب لم يبك؟!.
قَالَ محمد بْن عَبْد الرحمن السلمي: رأيت الأوزاعي وكان فوق الرَّبعة خفيف اللحم، بِهِ سُمرة، يخضب بالحِنّاء.
وقال العباس بْن الوليد البيروتي عَن شيوخه: إن الأوزاعي قَالَ: مات أَبِي وأنا صغير فمرّ فلان من العرب فَقَالَ: مَن أنت؟ قُلْتُ: فلان، فَقَالَ: ابْن أخي يرحم الله أباك، فذهب بِي إِلَى بيته فكنت معه حَتَّى بلغت، فألحقني فِي الديوان، وضُرب علينا بعْث إِلَى اليمامة، فلما دخلنا مسجدنا قَالَ لِي رَجُل: رأيت يحيى بْن أَبِي كثير معجَبًا بك يَقُولُ: مَا رأيت فِي هَذَا البعث أهدى من هَذَا الشاب، قَالَ: فجالستُه فكتبت عَنْهُ أربعة عشر كتابًا فاحترقت، رواها محمد بْن أيوب بْن سويد عَن أبيه، وزاد: فقال لِي يحيى: ينبغي لك أن تبادر إِلَى البصرة لعلك تدرك الحسن، وابن سيرين، فانطلقت إليها فوجدت الحسن قد مات، فأخبرنا الأوزاعي أَنَّهُ دخل عَلَى ابْن سيرين فعاده، ثُمَّ مات بعد أيام فما سَمِعَ مِنْهُ. -[122]-
قَالَ الهِقْل بْن زياد: أجاب الأوزاعي فِي سبعين ألف مسألة أو نحوها.
وكان إسماعيل بْن عياش يَقُولُ: سَمِعْت الناس يقولون فِي سنة أربعين ومائة: الأوزاعي هُوَ اليوم عالم الأمة.
وقال أمية بْن يزيد: هُوَ أرفع عندنا من مكحول، إنه قد جمع العبادة، والعلم، والقول بالحق.
وذكر مسلمة بْن ثابت عَن مالك قَالَ: الأوزاعي إمام يُقتدى بِهِ.
وقال عليّ بْن بكار: سَمِعْت أبا إسحاق الفزاري يَقُولُ: مَا رأيت مثل الأوزاعي والثوري، فأما الأوزاعي فكان رَجُل عامة، وأما الثوري فكان رَجُل خاصة نفسه، ولو خُيِّرْتُ لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي.
وكذا قَالَ ابْن الْمُبَارَك، وغيره.
قَالَ الخريبي: كَانَ الأوزاعي أفضل أهل زمانه.
وقال الوليد: ما رأيت أكثر اجتهادًا فِي العبادة مِنْهُ.
وقال بشر بْن المنذر: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع.
وقال أَبُو مسهر: كَانَ الأوزاعي يُحيى الليل صلاة وقرآنا وبكاء.
وقال ابْن مهدي: إنما الناس فِي زمانهم أربعة: حماد بْن زيد بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام.
وقال أحمد: الأوزاعي إمام.
وقال إسحاق: إذا اجتمع الثوري، والأوزاعي، ومالك عَلَى أمر فهو سُنَّةٌ.
وروى عمر بْن عَبْد الواحد عَن الأوزاعي قَالَ: دفع إليّ الزُّهْري صحيفة فَقَالَ: اروها عني، ودفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة فَقَالَ: اروها عنّي.
قَالَ الوليد: قَالَ الأوزاعي: نعمل بها، ولا نحدّث بها.
وقال هشام بْن عمار: سَمِعْت الوليد يَقُولُ: احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة ثلاثة عشر قنداقا فأتاه رَجُل بنُسَخِها فَقَالَ: يَا أبا عمرو هَذِهِ نسخة كتابك، وإصلاحك بيدك، فما عرض لشيء منها حَتَّى فارق الدُّنْيَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا نأمن بإصلاح اللحن. -[123]-
وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: إذا أراد الله بقوم شرًّا فتح عليهم الجدل، ومنعهم العمل.
قَالَ العباس بْن الوليد: أدركت أهل زمان محمد ولد الأوزاعي، وما كانوا يشكّون أَنَّهُ من الأبدال.
قُلْتُ: عاش محمد بعد أبيه عشرين سنة، وكان عابدًا قانتًا لله، أخذ عَنْهُ أَبُو مسهر.
وقال عمرو بْن أَبِي سلمة: سمعنا الأوزاعي يَقُولُ: رأيت كأن ملكين نزلا فأخذا بضبعي فعرجا بي إِلَى الله تعالى، وأوقفاني بين يديه فَقَالَ: أنت عبدي عَبْد الرحمن الَّذِي تأمر بالمعروف، وتنهى عَن المنكر؟ قَالَ: قلت: بعزّتِك رب أنت أعلم، قَالَ: فرَدَّاني إِلَى الأرض.
وقال محمد بْن كثير: سمعت الأوزاعي يَقُولُ: كنا والتابعون متوافرون يقولون: إن الله تعالى فوق عرشه، ونؤمن بما وردت بِهِ السنة من صفاته.
وقال أَبُو أسامة: رأيت سفيان الثوري، والأوزاعي، ولو خُيِّرْتُ لاخترت الأوزاعي لأنه كَانَ أعلم الرجلين.
وقال صدقة السمين: مَا رأيت أحدًا أحلم، ولا أكمل، ولا أجمل من الأوزاعي.
وقال موسى بْن أعين: قَالَ الأوزاعي: كنا نضحك، ونمزح فلما صرنا يُقتدى بنا خشينا أن لا يسعنا التبسّم.
وقال منصور بْن أبي مزاحم عَن أَبِي عُبَيْد الله كاتب المنصور قَالَ: كَانَت ترد علينا إِلَى المنصور كُتُبٌ من الأوزاعي نتعجّب منها، ونعجز كتابةً عنها، فكانت تُنْسخ فِي دفاتر، وتوضع بين يدي المنصور، فيكثر النظرَ فيها استحسانًا لألفاظها، فَقَالَ لسليمان بْن مجالد، وكان من أحظى كُتَّابه عنده: ينبغي أن تجيب الأوزاعي، قَالَ: مَا أُحسِنُ ذاك، وإن لَهُ نظْمًا فِي الكتب لا أظن أحدًا من جميع الناس يقدر عَلَى إجابته عَنْهُ، وأنا أستعين بألفاظه عَلَى مَن لا يعرفها ممن نكاتبه.
وقال الحكم بن موسى: حدثنا الوليد قال: مَا كنت أحرص عَلَى السماع من الأوزاعي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي المنام والأوزاعي إِلَى جنبه، -[124]- فَقُلْتُ: يَا رسول الله عمن أحمل العلم؟ قَالَ: عَن هَذَا وأشار إِلَى الأوزاعي.
عَبْد الحميد بْن بكار، عَن محمد بْن شعيب قَالَ: جلست إِلَى شيخ فِي المسجد فَقَالَ: أَنَا ميت يوم كَذَا وكذا، فلما كَانَ ذَلِكَ اليوم أتيته فإذا هُوَ يتفلّى فِي الصحن، فَقَالَ: مَا أخذتم النعش خذوه قبل أن تُسبقوا إِلَيْهِ، قُلْتُ: مَا تقول رحمك الله؟ قَالَ: هُوَ مَا أقول لك، إِنِّي رأيت طائرًا يقع عَلَى ركن هَذِهِ القبة فسمعته يَقُولُ: فلان قَدَري، وفلان كَذَا، وعثمان بْن أَبِي العاتكة نِعْم الرجل، والأوزاعي خير من يمشي عَلَى الأرض، وأنت ميت يوم كَذَا، قَالَ: فَما جاءت الظُّهْر حَتَّى مات الرجل.
قَالَ الوليد بْن مَزْيَد: كَانَ الأوزاعي من العبادة على شيء لم يُسمع بأحد قوى عَلَيْهِ، مَا أتى عَلَيْهِ زوال قط إلا وهو قائم يصلّي.
وقال مروان بْن محمد: قَالَ الأوزاعي: مَن أطال قيام الليل هوّن الله عَلَيْهِ وقوف يوم القيامة.
ويُذكر عَن الأوزاعي أَنَّهُ حجّ فما اضطجع فِي المحمل أبدا.
وقال إسحاق بن خالد: حدثنا أَبُو مسهر قَالَ: مَا رؤي الأوزاعي باكيًا قط، ولا ضاحكًا حَتَّى تبدو نواجذه، وكان يحيى الليل بكاءً وصلاة.
وأخبرني بعض إخواني من أهل بيروت أن أم الأوزاعي كَانَت تدخل منزل الأوزاعي، وتتفقّد موضع مصلاه فتجده رطبا من دموعه.
وقال محمد ابن الأوزاعي: قَالَ لِي أَبِي: يَا بني لو كنا نقبل من الناس كل مَا يعرضون علينا لأوشك بنا أن نهون عليهم.
وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: عليك بآثار من سلف، وإنْ رَفَضَك الناسُ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول؛ فإن الأمر ينجلي وأنت عَلَى طريق مستقيم.
وقال بقية: قال لي الأوزاعي: العلم ما جاء عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وما لم يجئ عَن الصحابة فليس بعلم.
وقال الوليد، وبقية عَن الأوزاعي: لا يجتمع حُبّ عليّ وعثمان إلا فِي قلب مؤمن. -[125]-
وقال الأوزاعي: كتب إليّ قتادة: إنْ كَانَت الدار فرّقت بيننا وبينك، فإن أُلْفَة الإسلام جامعة بين أهلها.
وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: أتيت بيروت أرابط فلقيت سوداء عند المقابر فَقُلْتُ: أين العمارة؟ قالت: أنت فِي العمارة، وإنْ أردتَ الخرابَ فبين يديك.
قال أحمد بن عبد الواحد: حدثنا محمد بْن كثير، عَن الأوزاعي قَالَ: وقع عندنا ببيروت رجل جراد، وكان عندنا رجل له فضل، فحدث أنه رأى رجلا راكبا، فذكر من عظم الجرادة وعظم الرجل، قَالَ: وعليه خُفّان أحمران وهو يَقُولُ: " الدنيا باطلة وباطل مَا فيها " ويومئ بيده، حيثما أومأ انساب الجراد.
رواها عليّ بْن زيد الفرائضي عَن ابْن كثير، سَمِعَ الأوزاعي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي رأى ذَلِكَ.
وقال أَبُو زرعة: أريدَ الأوزاعيُّ عَلَى القضاء من يزيد بْن الوليد فجلس بهم مجلسًا واحدًا وترك.
وعن الأوزاعي قَالَ: مَن أكْثَرَ ذكرَ الموت كفاه اليسير، ومن عرف أن منطقه من عمله قلّ كلامه.
ومن موعظة للأوزاعي يَقُولُ: كانوا بلهو الأمل آمنين، فقد علمتم مَا نزل بساحتهم بياتًا من عقوبة الله، فأصبح كثير منهم فِي ديارهم جاثمين، وأصبح الباقون ينظرون فِي آثار نِقَمِه، وزوال نِعَمِه، ومساكن خاوية فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم، وأصبحتم بعدهم فِي أجل منقوص، ودنيا مقبوضة، فِي زمان قد ولّى عفوُهُ، وذهب رخاؤه، فلم يبق مِنْهُ إلا حمّة شرّ، وصبابة كدر، وأهاويل غير، وعقوبات عبر، وإرسال فتن، وتتابع زلازل، ورذالة خلف بهم ظهر الفساد، فلا تكونوا أشباهًا لمن خدعه الأمل، وغرّه طول الأجل، جعلنا الله وإياكم ممن وعى وانتهى وعقل مثواه فمهّد لنفسه. -[126]-
وقال عامر بْن يسّاف: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: إذا بلغك عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديث فإياك أن تقول بغيره.
وقال أبو إسحاق، عَن الأوزاعي: كَانَ يقال: خَمْسٌ كَانَ عليها الصحابة والتابعون لَهُم بإحسان: لزوم الجماعة، واتّباع السُّنَّةِ، وعمارة المسجد، والتلاوة، والجهاد.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام.
وعن الأوزاعي قَالَ: كنا نتحدث أَنَّهُ مَا ابتدع أحد بدعة إلى سُلِب ورعُه.
وعن عنبسة بْن سعيد أَنَّهُ قَالَ: مَا ابتدع رَجُل إلا غلّ صدره عَلَى المسلمين.
وقال أَبُو توبة الحلبي: سَمِعْت سلمة بْن كلثوم يَقُولُ: كتب أَبُو حنيفة إِلَى الأوزاعي تسعين مسألة فما أجاب منها إلا بمسألتين.
وقال أَبُو إسحاق الفزاري: قَالَ الأوزاعي: إنا لا ننقم عَلَى أَبِي حنيفة أَنَّهُ رأى، كلنا نرى، ولكننا ننقم عَلَيْهِ أَنَّهُ رأى الشيء عَن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فخالفه.
وقال الأوزاعي فيما سمعه مِنْهُ الوليد بْن مزيد: إن المؤمن يَقُولُ قليلا، ويعمل كثيرًا، وإن المنافق يَقُولُ كثيرًا، ويعمل قليلا.
وقال الأوزاعي: سَمِعْت يحيى بْن أبي كثير يقول: العالم من خشي الله، وخشيةُ الله الورع.
قَالَ سَالِمُ بْنُ جنادة: حدثنا أَبُو سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ، وَمُحَمَّدٌ عَلَى الْمَنْصُورِ أَرَادَ أَهْلُ الثُّغُورِ أَنْ يُعِينُوهُ عَلَيْهِمَا فَأَبَوْا ذَلِكَ، فَوَقَعَ فِي يَدِ مَلِكِ الرُّومِ أُلُوفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسْرَى، وَكَانَ مَلِكُ الرُّومِ يُحِبُّ أَنْ يُفَادِي بِهِمْ، وَيَأْبَى أَبُو جَعْفَرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الأَوْزَاعِيُّ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ اسْتَرْعَاكَ هَذِهِ الأُمَّةَ لِتَكُونَ فِيهَا بِاللِّينِ قَائِمًا وَبِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَفْضِ الْجَنَاحِ وَالرَّأْفَةِ مُتَشَبِّهًا، وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَكِّنَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ دَهْمَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَيَرْزُقُهُ رَحْمَتَهَا، فَإِنَّ سَائِخَةَ الْمُشْرِكِينَ وَمَوْطِأَهُمْ حَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ، وَاسْتِنْزَالَهُمُ الْعَوَاتِقَ مِنَ الْمَعَاقِلِ لا يَلْقَوْنَ لَهُنَّ نَاصِرًا وَلا عَنْهُنَّ مُدَافِعًا، كاشفات عن رءوسهن وأقدامهن، وكان ذلك من -[127]- الله بمرأى وبمسمع، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلْيَسْعَ بِالْمُفَادَاةِ فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ سَبِيلا، وَلْيَخْرُجْ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ: " وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرجال والنساء والولدان " " إلا المستضعفين مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا "، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ مَوْقُوفٌ، وَلا ذِمَّةٌ تُؤَدِّي خَرَاجًا إِلا خَاصَّةُ أَمْوَالِهِمْ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " إِنِّي لأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فِي الصَّلاةِ فَأَتَجَوَّزُ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ "، وَكَيْفَ بِتَخْلِيَتِهِمْ فِي أَيْدِي عَدُوِّهِمْ يَمْتَهِنُونَهُمْ وَيَطَئُونَهُمْ، وَأَنْتَ رَاعٍ وَاللَّهُ فَوْقَكَ وَمُسْتَوْفٍ مِنْكَ يَوْمَ تُوضَعُ الْمَوَازِينُ الْقِسْطُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُهُ أَمَرَ بِالْفِدَاءِ.
الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُتَفَقِّهِينَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ، وَالْمُسْتَحِلِّينَ الحرمات بالشبهاب.
وقال محمد بن خلف بن المرزبان: حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون، قال: حدثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: اجْتَمَعَ الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَبَّادُ بْنُ كثير بمكة فقال سفيان الثوري للأوزاعي: " حدثنا يا أبا عمر حَدِيثَكَ " مَعَ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: نَعَمْ، لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ، وَقَتَلَ بَنِي أُمَيَّةَ فجلس يوما على سريره، وعبأ أَصْحَابَهُ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ: مَعَهُمُ السُّيُوفُ مِسَلَّلَةً صِنْفٌ، ومعهم الجزرة صنف، ومعهم الأعمدة صنف، ومعهم الكافركوب صِنْفٍ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ فَلَمَّا صِرْتُ بِالْبَابِ أَنْزَلُونِي عَنْ دَابَّتِي، وَأَخَذَ اثْنَانِ بِعَضُدِي، ثُمَّ أَدْخَلُونِي بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى أَقَامُونِي مُقَامًا يُسْمِعُ كَلامِي، فَسَلَّمْتُ فَقَالَ لِي: أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الأمير، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَسَأَلَنِي مَسْأَلَةَ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلا، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ عُهُودٌ، -[128]- فَقَالَ: وَيْحَكَ اجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ لا عَهْدَ بَيْنَنَا، مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ فَأَجْهَشَتْ نَفْسِي، وَكَرِهْتُ الْقَتْلَ، فَذَكَرْتُ مُقَامِي بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَلَفَظْتُهَا، فَقُلْتُ: دِمَاؤُهُمْ عَلَيْكَ حَرَامٌ، فَغَضِبَ وَانْتَفَخَتْ عَيْنَاهُ وَأَوْدَاجُهُ، وَقَالَ: وَيْحَكَ، وَلِمَ ذَاكَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: ثَيِّبٍ زَانٍ، وَنَفْسٍ بِنَفْسٍ، وَتَارِكٍ لِدِينِهِ " قَالَ: وَيْحَكَ أَوَلَيْسَ الأَمْرُ لَنَا دِيَانَةً؟ قلت: كيف ذاك؟ قال: أليس كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوصى إلى علي؟ قلت: لَوْ أَوْصَى إِلَيْهِ لَمَا حَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ، فَسَكَتَ وَقَدِ اجْتَمَعَ غَضَبًا، فَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ رَأْسِي يَقَعُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: أَوْمَأَ أَنْ أَخْرِجُوهُ، فَخَرَجْتُ فَرَكِبْتُ، وَسِرْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَإِذَا فَارِسٌ فَنَزَلْتُ، وَقُلْتُ: قَدْ بَعَثَ لِيَأْخُذَ رَأْسِي، أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَكَبَّرْتُ فَجَاءَ وَأَنَا قَائِمٌ أُصَلِّي فَسَلَّمَ، وَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ، قَالَ: فَفَرَّقْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ منزلي.
وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا أبو عبد الملك بن الفارسي عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعَثَ إِلَيَّ، وكان يومئذ قتل نيفا وسبعين بالكافركوبات فقال: ما تقول في دمائهم؟ فحدت، قال: أجب، قال: وَمَا لَقِيتُ مِثْلَهُ مُفَوَّهًا قَطُّ، فَقُلْتُ: كَانَ لَهُمْ عَلَيْكَ عَهْدٌ، قَالَ: فَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ وَلا عهد، مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ قُلْتُ: حَرَامٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. . . الْحَدِيثَ " قَالَ: وَلِمَ؟ وَيْلَكَ! أَلَيْسَتِ الْخِلافَةُ وَصِيَّةً مِنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاتَلَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ بِصِفِّينَ؟ قُلْتُ: لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً مَا رَضِيَ بِالْحَكَمَيْنِ، قَالَ: فَنَكَّسَ ثُمَّ نَكَّسْتُ ثُمَّ قُلْتُ: الْبَوْلُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنِ اذْهَبْ، فَجَعَلْتُ لا أَخْطُو خُطْوَةً إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ رَأْسِيَ تَقَعُ عِنْدَهَا.
هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ: سمعت أحمد بن الغمر يقول: لما جلت الْمِحْنَةُ الَّتِي نَزَلَتْ بِالأَوْزَاعِيِّ إِذْ نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ حُمَاةَ طَلَبَهُ، قَالَ: فَنَزَلَ عَلِيَّ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ بِحِمْصَ فَلَمْ يَزَلْ ثَوْرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ، وَأَنَا سَاكِتٌ ثُمَّ صَلَّيْتُ، وَأَتَيْتُ حُمَاةَ فَأُدْخِلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أوزاعي أيعد مقامنا هذا -[129]- وَمَسِيرَنَا رِبَاطًا؟ فَقُلْتُ: جَاءَتِ الآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. . . الْحَدِيثَ ".
وقال عتبة بن حماد القارئ: حدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ فَأُدْخِلْتُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي مَخْرَجِنَا هَذَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ مَوَدَّةٌ، قَالَ: لِتُخْبِرْنِي، فَفَكَّرْتُ ثم استبسلت لِلْمَوْتِ فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَسَاقَ حَدِيثَ " الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ "، قَالَ: وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ يَنْكُتُ بِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي قَتْلِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ؟ فَوَرَدَ عَلَيَّ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ دَاوُدَ مَوَدَّةٌ، فَقَالَ: هِيهْ لِتُحَدِّثَنِي، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لا يَحِلُّ قَتْلَ مُسْلِمٍ إِلا فِي ثَلاثٍ " فَأَطْرَقَ هَوِيًّا، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنِ الخلافة وصية لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: لَوْ كَانَ وَصِيَّةً مَا تَرَكَ عَلَيَّ أَحَدًا يَتَقَدَّمُهُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي أَمْوَالِ بَنِي أمية؟ فقلت: إن كانت لهم حلالا فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ فَهِيَ عَلَيْكَ أَحْرَمُ - أَيْ فَرُدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا - ثُمَّ أَمَرَنِي فَأُخْرِجْتُ.
قَالَ عَبْد الوهاب بْن نجدة: حدثنا أَبُو الأسوار محمد بْن عمر التنوخي، قَالَ: كتب أَبُو جعفر إِلَى الأوزاعي: أما بعد فقد جعل أمير المؤمنين فِي عنقك مَا جعل الله لرعيته فِي عنقه فاكتب إِلَيْهِ بما رأيت فِيهِ المصلحة، فكتب إِلَيْهِ: عليك يَا أمير المؤمنين بتقوى الله، وتواضع يرفعك الله يوم يضع المتكبّرين، واعلم أن قرابتك مِنْ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لن تزيد حق الله عليك إلا عظما، ولا طاعته إلا وجوبًا.
وقال يحيى بْن أيوب المقابري: حدثنا الحواري بْن أَبِي الحواري قَالَ: دخل الأوزاعي عَلَى المنصور فلما أراد أن ينصرف استعفى من لبس السواد فأجابه، فسئل الأوزاعي فَقَالَ: لم يُحْرِم فِيهِ مُحْرِم، ولا كُفِّن فِيهِ مَيِّتٌ، ولم تُزَيَّنْ فِيهِ عروس. -[130]-
قَالَ عَبْد الحميد بْن بكار: سَمِعْت ابْن أَبِي العشرين يَقُولُ: سَمِعْت أمير الساحل يَقُولُ - وقد دفنّا الأوزاعي -: رَحِمك الله أبا عمرو، لقد كنت أخافك أكثر ممن ولاني.
وقال محمد بْن عُبَيْد الطنافسي: كنت جالسًا عند الثوري فجاءه رَجُل فَقَالَ: رأيت كأنّ رَيْحانة من المغرب قُلِعت، قَالَ: إن صَدَقَتْ رؤياك فقد مات الأوزاعي، فكتبوا ذَلِكَ فوجد موته فِي ذَلِكَ اليوم.
قَالَ أحمد بْن عيسى المصري: حدثني خيران بْن العلاء، وكان من خيار أصحاب الأوزاعي قَالَ: دخل الأوزاعي الحمام وكان لصاحب الحمام حاجة فأغلق عَلَيْهِ، وذهب ثُمَّ جاء فوجده ميتًا مستقبل القبلة.
وقال أَبُو مسهر: بلغنا موت الأوزاعي، وأن زوجته أغلقت عَلَيْهِ باب الحمام غير متعمّدة فمات، فأمرها سعيد بْن عَبْد العزيز بعتق رقبة، ولم يخلف إلا ستة دنانير فضلت من عطائه، وكان قد اكتتب فِي ديوان الساحل.
أَبُو فروة يزيد بْن محمد الرهاوي: سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: قلت لعيسى بْن يونس: أيمّا أفضل الأوزاعي أو الثوري؟ فَقَالَ لِي: وأين أنت من سفيان؟ قُلْتُ: ذهبت بِهِ العراقية، الأوزاعي وفقهه وفضله وعلمه، فغضب، وقال: أتراني أؤثر عَلَى الحق شيئًا؟! سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: مَا أخذنا العطاء حَتَّى شهدنا عَلَى عليّ بالنفاق، وتبّرأنا مِنْهُ، وأخذ علينا بذاك العتاق والطلاق وأَيْمان البيعة، قَالَ: فلما عقلت أمري سَأَلْتُ مكحولا، ويحيى بْن أَبِي كثير، وَعَطَاءِ بْن أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْن عُبَيْد بْن عمير، فقالوا: ليس عليك شيء إنما أنت مكره، قال: فلم تقر نفسي حَتَّى فارقت نسائي، وأعتقت رقيقي، وخرجت من مالي، وكفرت أَيْماني، فأَخْبِرْني: أَسُفْيان كَانَ يفعل ذَلِكَ؟ سمعها الحاكم من أَبِي علي الحافظ قال: أخبرنا مكحول ببيروت، قال: حدثنا أَبُو فروة.
العباس بْن الوليد بْن مزيد: حدثنا أبو عبد الله بْن فلان، قَالَ: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: نترك من قول أهل العراق خمسًا، ومن قول أهل الحجاز خمسًا، فمن قول أهل العراق: شرب المُسْكِر، والأكل عند الفجر فِي رمضان، ولا جمعة إلا فِي سبعة أمصار، وتأخير العصر حَتَّى يصير ظل كل شيء أربعة أمثاله، والفرار يوم الزحف. ومن قول أهل الحجاز: استماع الملاهي، -[131]- والجمع بين الصلاتين من غير عذر، والمتعة بالنساء، والدرهم بالدرهمين، والدينار بالدينارين مداينة، وإتيان النساء فِي أدبارهن.
قَالَ العباس بْن الوليد: سَمِعْت عقبة بْن علقمة، قَالَ: كَانَ سبب موت الأوزاعي أَنَّهُ خضّب ودخل حمّاما لَهُ فِي منزله، وأدخلت معه امرأته كانونًا فِيهِ فحم ليدفأ، وأغلقت عَلَيْهِ، فهاج الفحم وضعفت نفسه، وعالج الباب ليفتحه فامتنع عَلَيْهِ، فألقى نفسه فوجدناه موسدا ذراعه إلى القبلة.
قال العباس بن الوليد: وحدثنا سالم بْن المنذر، قَالَ: لما سَمِعْت الصيحة بوفاة الأوزاعي خرجت، فأول من رأيت نصرانيًا قد ذرّ عَلَى رأسه الرماد، قَالَ: فلم يزل المسلمون يعرفون ذَلِكَ لَهُ، وخرج فِي جنازته اليهود ناحية، والنصارى ناحية والقبط.
اتفقوا عَلَى وفاة الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة، زاد بعضهم: فِي صفر - رضي الله عَنْهُ -.
ولقد كَانَ مذهب الأوزاعي ظاهرًا بالأندلس إِلَى حدود العشرين ومائتين، ثُمَّ تناقص، واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى الليثي. وكان مذهب الأوزاعي أيضًا مشهورًا بدمشق إِلَى حدود الأربعين وثلاث مائة، وكان القاضي أبو الحسن ابن حذلم لَهُ حلقة بجامع دمشق يشغل فيها لمذهب الأوزاعي.

318 - محمد بن عبد الرحمن بن عمرو، أبو عبد الله، ابن الإمام أبي عمرو الأوزاعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

318 - محمد بن عبد الرحمن بن عَمْرو، أبو عبد الله، ابن الإمام أبي عَمرو الأوزاعيّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
كان رجلا صالحاً عابداً، روى عن أبيه.
وَعَنْهُ: أبو مُسْهِر، ومغيره بن تميم، وجماعة من أهل بيروت. -[962]-
قال العباس بن الوليد البيروتي: أدركته وأدركت زمانَه، وكانوا لا يشكون أنه من الأبدال.

243 - عبد الرحمن بن عمرو البجلي الحراني. [أبو عثمان]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو البَجَليُّ الحرَّانيُّ. [أبو عثمان] [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: زهير بْن معاوية، وغيره.
وَعَنْهُ: أَبُو عَرُوبَة وهو أكبرُ شيخ لَهُ.
تُوُفِيّ سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين.
وقد ذكره الحاكم فِي الكنى فقال: يُكنَّى أَبَا عثمان.
سَمِعَ: زُهَيْرًا، وأبا عَوَانة الوضّاح.
رَوَى عَنْهُ: يَعْقُوبَ الفَسَويّ، وَمحمد بْن يَحْيَى بْن كثير الحرّانيّ.

331 - د: عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو، الحافظ أبو زرعة النصري الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

331 - د: عبد الرحمن بن عَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان بن عَمْرو، الحَافِظ أَبُو زُرْعَة النَّصْري الدِّمَشْقِيّ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
محدَّث الشَّام.
رَوَى عَنْ: أَحْمَد بن خَالِد الوَهْبي، وأبي نُعَيْم، وهَوْذَة بن خليفة، وعَليَّ بن عَيَّاش، وأبي مُسْهِر الغساني، وَسُلَيْمَان بن حرب، وأبي بَكْر الحُمَيْدِيّ، وَسَعِيد بن منصور، وعفان، وَسَعِيد بن سُلَيْمَان سَعْدَوَيْه، وأبي اليَمَان الحَكَم بن نافع، وَأَحْمَد بن حنبل، وخلق كثير.
وَعَنْهُ: أبو داود تفسير حديث، ويعقوب الفَسَوي، وابن صاعد، وَأَبُو العَبَّاس الأصمّ، وَأَبُو يعقوب الأذْرَعي، وَأَبُو جَعْفَر الطحاوي، وعلي بن أبي العَقِب، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانيّ، وخلْق كثير.
قَالَ أَبُو الميمون بن راشد: سَمِعْتُ أبا زُرْعَة يَقُولُ: أُعجب أَبُو مُسْهِر بمجالستي إياه صغيرًا.
وَقَالَ أَبُو حاتم الرَّازِيّ: ذكر أَحْمَد بن أبي الحواري أبا زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ فَقَالَ: هُوَ شيخ الشباب.
وَقَالَ أَبُو حاتم: صدوق.
وَقَالَ جماعة: تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين في جُمَادَى الآخرة، ومن قال: -[773]- سنة ثمانين، فقد وهم.

464 - محمد بن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

464 - محمد بن أبي زُرْعَة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو النَّصْريّ الدِّمَشْقِيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: هشام بن عَمَّار، وَدُحَيْم، وجماعة.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ وغيره، وَلَهُ شعرٌ جيّد.
تُوُفِّي بعد أَبِيهِ بقليل.
وَلَهُ:
إنَّ حظّي ممّن أحب كفاف ... لا صدود مقصّر ولا إنصاف
كُلّما قُلْتُ قد أثابت إليَّ ... الوصل ثناها عمّا أَرُومُ العَفَاف
فكأنّي بين الصدود وبين ... الوصل ممن مقامه الأعراف
ومن شعره السائر:
لا يلوم مستقصر أنت ... في البر ولكن مستضعف مستزاد
قد شهر الحُسامِ وَهُوَ حُسامٌ ... ويحبُّ الْجَوَاد وَهُوَ جَوَاد

544 - مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عمرو الخزاعي الحجازي القديدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

544 - مُكْرم بن مُحْرز بن مَهْديّ بن عبد الرحمن بن عمرو الخزاعي الحجازي القديدي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رَوَى عن أَبِيهِ قصّة أُمِّ مَعْبَد.
رواها عنه: الحسين بن محمد القبّانيّ، وَيَعْقُوب الفَسَويّ وَهُوَ أكبر منه، وَمحمد بن جرير الطَّبَرِيّ، وابن خُزَيْمَة؛ وآخر من رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر بن مالك القَطِيعيّ، قَالَ: حجّ بي أبي وأنا ابن سبع سنين، فأدخلني عليه بقديد.

329 - عمرو ابن الحافظ أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

329 - عمرو ابن الحافظ أبي زُرْعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو النَّصْريّ الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: سليمان ابن بنت شُرَحْبِيل، وهشام بن عمّار، وجماعة.
وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن النّاصح.
حدَّث سنة ثلاثٍ وتسعين.

405 - أحمد بن محمد ابن المحدث أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي أبو الطيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

405 - أَحْمَد بْن محمد ابن المحدث أبي زُرْعَة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو النصري الدمشقي أبو الطيب. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
سَمِعَ: وريزة بْن محمد الغساني، وأحمد بْن عَلِيّ المَرْوزِيّ، والحسن بْن الفَرَج الغزّيّ.
وَعَنْهُ: تمّام الرّازيّ، وغيره.

296 - محمد بن عبد الرحمن بن عمرو، أبو بكر الرحبي الحمصي القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

296 - محمد بن عبد الرحمن بن عَمْرو، أبو بكر الرّحَبي الحمصي القاضي. [المتوفى: 368 هـ]
سَمِعَ: أباه، ومحمد بن جعفر بن رزِين، وأبا الْجَهْم بن طِلاب، ومحمد بن يوسف الهَروي، وجماعة.
وَعَنْهُ: الدَارقُطْنيّ، وهو من أقرانه، -[294]- والمسدد الأملوكي، وعلي ابن السّمْسار.
حدّث أيضًا بدمشق في هذه السنة.

640 - صفية بنت عبد الرحمن بن عمرو الفراء،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

640 - صفية بنت عبد الرحمن بن عمرو الفراء، [المتوفى: 699 هـ]
أخت شيخنا عزَّ الدِّين.
سمعنا منهما جزءًا. رويا عن الشَّيْخ الموفَّق وكان فيها خَيّر وصلاح وهي داية بالجبل، توفيت بالجبل بعد دخول أهل الجبل إلى البلد شهيدة بالبرد والجوع عن سبْعٍ وثمانين سنة. وسماعها فِي الخامسة.
أخبرنا إسماعيل وصفية قالا: أخبرنا ابن قدامة، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد، قال: أخبرنا رزق الله، قال: أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا ابن البختري، حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب، قال: أخبرنا طَلْحَة بْن عَمْرو، عن ابن طاوس، أنّ أَبَاهُ كان يصوم بعد الفِطْر ستّة أيّام ويقول: تعدل صيام السَّنَة، ثلاثين بعشرة أشهر وستة أيام بشهرين.

766 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو بن موسى بن عميرة، الشيخ العدل، الجليل، المسند الصالح، عز الدين، أبو الفداء ابن المنادي وابن الفراء المرداوي، ثم الصالحي، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

766 - إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن مُوسَى بْن عُمَيْرة، الشَّيْخ العَدْل، الجليل، المُسْنِد الصّالح، عزَّ الدين، أبو الفداء ابن المنادي وابن الفرّاء المرداويّ، ثُمَّ الصّالحيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدَ سنة عشرٍ وستّمائة. وسمع من الشَّيْخ الموفَّق فأكثر ومن ابن البُنّ وابن راجح وابن أبي لُقمة والقزوينيّ والبهاء عبد الرَّحْمَن وأبي القَاسِم بْن صَصْرَى وابن الزَّبِيديّ وابن صبّاح وجماعة. وخرّجت له " مشيخة " فِي جزء واحد وحدث بالكثير. وروى " الصحيح " و " شرح السنة " و " معالم التّنزيل " مرات. وكان محبا للحديث، كثير التلاوة والذكر والطاعة، حسن الأخلاق، دائم التواضع، حسن الهيئة والبزة، مبادرا إلى التسميع، حيث ما قيد انقاد. وفاتني عليه كتابا محيي السنة البغوي بالكسل والتسويف وسمعت عليه بحمد اللَّه جملةً صالحةً وانقطع بموته شيء كثير. -[949]-
وكان من محاسن الشيوخ. وكان له كفاية جيدة من ملكه وأكثر ذلك بالعقيبة، فاحترق وأصيب في الجبل في نفسه وأهله ودخل البلد ضعيف الحال وبقي مسكينًا بعد النّعمة، عليه فروة عتيقة وعلى رأسه خِرقة وسخة. وقاسي بردًا وجوعًا ولَطَفَ اللَّه به وعوضه بالصبر والاحتساب وحمل عَنْهُ، وانتقل إلى رحمة اللَّه بُكرة الجمعة سابع جُمَادَى الآخرة بسفح قاسيون بجُنَينته، وصُلي عليه بالجامع المظفّريّ، عَقِيب الجمعة.

عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن سلام بن أبي مطيع، وسعيد بن عبد الرحمن.
قال أبو حاتم: كان يكذب، فضربت على حديثه.
وقال الدارقطني: متروك، يضع الحديث.
قلت () : مر له حديث في بشر بن حرب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت