سير أعلام النبلاء
|
2036- محمد بن منصور 1: "د، س"
ابن داود بن إبراهيم الإِمَامُ الحَافِظُ القُدْوَةُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوْسِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ العَابِدُ. سَمِعَ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَمُعَاذَ بنَ مُعَاذٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ، وَيَعْقُوْبَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيَّ، وَيَحْيَى القَطَّانَ، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي "سُنَنِهِمَا"، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُطَيَّنٌ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، فَقَالَ: لاَ أعلم إلا خيرًا صاحب صلاة. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "8/ ترجمة 407"، وحلية الأولياء "10/ ترجمة 549"، وتاريخ بغداد "3/ 247"، والكاشف "3/ ترجمة 5255"، والعبر"2/ 212"، وتهذيب التهذيب "9/ 472"، وتقريب التهذيب "2/ 210"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6677". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
504 - محمد بْن منصور بْن عَبْد الرَّحْمَن، أبو عبد الله السُّلَميّ النَّيسابوري. [الوفاة: 251 - 260 ه]
لم يرحل، وسَمِعَ: الحفصيْن، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعَبْد الرَّحْمَن بْن قيس الزَّعْفَرانيّ، والجارود بن يزيد. وَعَنْهُ: جعفر بن أحمد الشاماتي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وجماعة. توفي سنة ثمان أيضًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
505 - د ن: محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم، أبو جعفر الطوسي العابد. [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل بغداد. سَمِعَ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، ومُعاذ بْن مُعاذ، وإسماعيل ابن عَلَيْهِ، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزُّهْريّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، ومُطَيَّن، وابن صاعد، -[197]- ومحمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله المحاملي، وآخرون. قال المروذي: سألت أبا عبد الله عَنْ محمد بْن منصور، فقال: لَا أعلم إلَا خيرًا، صاحب صلَاة. وقال النَّسائيّ: ثقة. وقال ابن شاهين: حدثنا أحمد بن محمد المؤذن، قال: سمعت محمد بن منصور الطوسي وحَوَاليه قوم فقالوا: يا أَبَا جعفر إيش اليوم عندك، قد شكّ النّاسُ فِيهِ يوم عَرَفَة هُوَ أو غيرة؟ فقال: اصبِرُوا. ودخل البيت، ثم خرج فقال: هو يوم عرفة. فاستحيوا أنْ يقولوا لَهُ من أَيْنَ ذاك. فعدّوا الأيام فكان كما قال. قَالَ: فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن سلَام الوَرَّاق يَقُولُ لَهُ: من أَيْنَ علمت؟ قَالَ: دخلتُ فسألت ربيّ، فأراني الناس فِي الموقف. وقال أَبُو سعَيِد النّقّاش: محمد بْن منصور الطُّوسيّ أستاذ أَبِي الْعَبَّاس بْن مسروق، وأَبِي سعَيِد الخراز، كتب الحديث الكثير ورواه. ثم قال: أخبرنا أَبُو نصر عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ السّراج، قال: حدثني أحمد بن محمد البرذعي، قال: سمعت أبا الفضل الورثاني، يقول: سَمِعْتُ أَبَا سعَيِد الخرّاز يَقُولُ: سَأَلتُ محمد بْن منصور الطُّوسيّ عَنْ حقيقة الفَقْر، فقال: السُّكُون عند كلّ عدَم، والْبَذْل عند كل وجود. ثم قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الرّازيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد العزيز الطَّيْفُوريّ يَقُولُ: سُئِل محمد بْن منصور: إذا أكلت وشبعتَ ما شُكْرُ تِلْكَ النعمة؟ قَالَ: أن تُصلّي حتى لَا يبقى فِي جوفك منه شيء. وقال الْحَسَين بْن مصعب: حدثنا محمد بْن منصور الطُّوسيّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النّوم، فقلت: مُرْني بشيء حتّى ألتزمه. قَالَ: عَلِيّك باليقين. وعنه قال: يعرف الجاهل بالغضب في غير شيء، وإفشاء السّرّ، والثّقة بكلّ أحد، والعِظة فِي غير موضعها. تُوُفّي فِي شوّال سنة أربع وخمسين، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
259 - عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن مَنْصُور، أبو سعيد الحارثيّ البَغْداديُّ، الْبَصْرِيُّ الأصل، ويلقب كُرْبُزان. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن هشام، ووهْب بْن جرير، وسالم بْن نوح. وَعَنْهُ: ابن صاعد، وابن مخلد، وإسماعيل الصفار، وحمزة الهاشميّ، وأبو جعفر بن البَخْتَرِيّ، وعبد الله بن إِسْحَاق الخُراسانيّ. قَالَ ابنُ أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، تكلّموا فيه، وسألت أبي عَنْهُ، فقال: شيخ. وقَالَ الدَّارقطنيّ: ليس بالقوي. مات يوم النَّحر سنة إحدى وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
311 - عِيسَى بْن محمد بْن مَنْصُور، أبو مُوسَى الإسكافيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: شُعَيْب بْن حرب، وأُمَيّة بْن خَالِد. وَعَنْهُ: عليّ بْن إِسْحَاق المادرائي، وابن السماك، وجماعة. وهو مستقيم الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
232 - الحُسَيْن بن مُعاذ بن محمد بن منصور، أبو علي النُّمَيْريُّ النَّيْسَابوريُّ [الوفاة: 281 - 290 ه]
بياع الصِّبْغ. سَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وابن راهَوَيْه. وبالعراق سهل بن عُثْمَان، وأبا الربيع الزهراني. وبالحجاز: يعقوب بن حميد، وَمحمد بن زنبور. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بن عَليّ الرازي الحَافِظ، وَمحمد بن يعقوب بن الأخرم، وَمحمد بن صالح بن هانئ. تُوُفِّي في الخامس والعشرين من رمضان سنة ثلاث وثمانين بنيسابور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
321 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن منصور، أبو منصور الهَرَويُّ البزاز. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رحل وطوف، وَسَمِعَ: هشام بن عَمَّار، وَسُوَيْد بن سَعِيد، وحرملة بن يَحْيَى. وَعَنْهُ: الحَافِظ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحداد. توفي سنة تسع وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
608 - يوسف بن يَحْيَى، الإمام أَبُو عَمْرو الأَزْدِيّ القُرْطُبيّ المعروف بالمغامِيّ، الفقيه المالكيّ، وقد ساق بعضهم نسبه فقال: يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد بن منصور بن السمح الأزدي ثُمَّ الدَّوْسيّ [الوفاة: 281 - 290 ه]
من ولد أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه. قال ابن الفَرَضيّ: سَمِعَ: من يَحْيَى بن يَحْيَى، وَسَعِيد بن حسّان. وَرَوَى عَنْ: عبد الملك بن حبيب مصنَّفاته. ورحل فسَمِعَ: بمصر مِنْ يوسف بن يزيد القَرَاطيسيّ. وبمكّة مِنْ عَليّ بن عبد العزيز، وبصنعاء مِنْ أبي يَعْقُوب الدَّبَرِيّ. وانصرف إلى الأندلس. وكان حافظاً للفقه، نبيلاً فيه، فقيها فصيحًا بصيرًا بالعربية. ثُمَّ رحل إلى مصر فسكنها، وَرَوَى بها الواضحة لابن حبيب، وعظُم قَدْرُه هناك. وَرَوَى تميم بن محمد القَيْرَوَانِيّ، عن أبيه قَالَ: كَانَ أَبُو عَمْرو المَغَامي ثقة إماماً، جامعاً لفنون العلم، عالماً بالذب عن مذاهب الحجازيّين، فقيه البدن، عاقلا وقورا، قَلَّ ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخُلُقه. رحل في الحديث وَهُوَ شيخ، رأيته وقد جاءته كُتُب كثيرة، نحو المائة كتاب، من أهل مصر، بعضهم يسأله الإجازة، وبعضهم يسأله في كتابه الرجوع إليهم. سألته عن مولده فأبى أن يُخْبرني. وَتُوُفِّي عندنا بالقَيْروان في سنة ثمانٍ وثمانين، وصليّنا عَلَيْهِ بباب سَلْم. قُلْتُ: صنَّف أَبُو عَمْرو في الرّدّ عَلَى الشَّافِعِيّ عشرة أجزاء، وصنَّف كتاب " فضائل مالك "، وقد رجع من مصر في آخر عُمره، فأدركه أجَلُه بالقَيْروان. وقد تفقّه بِهِ خلْق منهم: سَعِيْد بن فحلون، وَمحمد بن فُطَيْس. وَقِيلَ: مات سنة ثلاثٍ وثمانين، وَقِيلَ: سنة خمس وثمانين ذكرهما الحميدي، وقال: في كنيته أبو عمر، ومغامة قرية من أعمال طُلَيْطِلَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
55 - أَحْمَد بن محمد بن منصور. أبو بكر البَغْداديُّ الحاسب الضّرير. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: عليَّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ. رَوَى عَنْهُ: أبو بكر -[889]- القطيعي، وأبو بكر ابن الْجِعَابي، ومَخْلَد الباقَرْحيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. وثّقه الدّارَقُطْنيّ. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
104 - عليّ بْن محمد بْن منصور بن قُريْش، أبو الحسن السُّنيّ البُخاريُّ. [المتوفى: 333 هـ]-[671]-
سَمِعَ: محمد بن عيسى الطرسوسيّ، وعُبيد الله بن واصل، ومحمد بن إسماعيل الميدانيّ. وَعَنْهُ: أهل بلده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
94 - عَمْرو بْن محمد بْن منصور، أَبُو سعَيِد النَّيسابوريُّ الجنزروذيُّ، الزّاهد المعدَّل. [المتوفى: 343 هـ]
خَتَن أَبِي بَكْر بْن خُزَيْمَة. قَالَ الحاكم: صار فِي أواخر عمره من الأبدال. سَمِعَ: السَّرِيّ بْن خُزَيْمَة، والحسين بْن الفضل، والفضل الشّعْرانيّ، وإسماعيل القاضي، وتمتاما، وعلي بن عبد العزيز. وَعَنْهُ: أبو علي الحافظ، وأبو علي الماسرجسي، وأبو عبد الله الحاكم. وتوفي في شوال. وأضر بأخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
282 - منصور بن محمد بن منصور بن بحر، [المتوفى: 358 هـ]
مولى بني هاشم. أصبهانيّ سكن بغداد، وَحَدَّثَ عَنْ: حمّاد بن مدرك، وإسحاق بن زيرك. وَعَنْهُ: ابن أبي الفوارس، ومحمد بن علان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الأنصاري الدّامغاني الفقيه الحنفي، [الوفاة: 351 - 360 هـ]
صاحب الطّحاوي. تفقّه على الطّحاوي، ولازَمَ ببغداد حلقة أبي الحسن الكَرْخي، فلما فُلِجَ جعل الفتوى إليه. وكان كبير الشأن إمامًا ورِعًا، وُلّي مرَّة قضاء واسِط لِدُيونٍ رَكِبَته. رَوَى عَنْهُ: أبو محمد عبد الله ابن الأكفاني، وغيره، وتفقْه به جماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - النُّعْمان بن محمد بن منصور، أبو حنيفة المَغْربيُّ القاضي. [المتوفى: 363 هـ]
قال المسبّحي في " تاريخ مصر ": كان من أهل الفقه والدّين والنُّبل، وله كتاب " أصول المذاهب ". وقال غيره: كان المتخلف مالكياً، ثم تحول إلى مذهب الشّيعة لأجل الرياسة، ودَاخَل بني عُبَيْد، وصنّف لهم كتاب " ابتداء الدعوة "، وكتابًا في الفقه، وكُتُبًا كثيرة في أقوال القوم، وجمع في المناقب والمثالب، وردّ على الأئمة. وتصانيفة تدلّ على زندقته وانسلاخه من الدين، أو أنه منافق، نافَقَ القوم، كما ورد أنّ مغربيًّا جاء إليه فقال: قد عزم الخادم على الدّخول في الدّعوة، فقال: ما يحملك على ذلك؟ قال: الذي حمل سيّدنا. قال: يا ولدي نحن أدخلنا في هواهم حَلْواهم، فأنت لماذا تدخل؟ وللنُّعْمان كتاب " دعائم الإسلام " ثلاثون مجلداً في مذهب القوم، و" منهاج شرح الآثار " خمسون مجلّدًا، وغير ذلك. وكان ملازمًا للمعزّ أبي تميم، وولي القضاء له على مملكته، وقدم مصر معه من المغرب. وتُوُفّي بمصر في رجب سنة ثلاثٍ وستّين، فأشرك المُعِزّ في القضاء بين ولده أبي الحسن علي، وبين الذُّهْلي أبي الطّاهر، فلما عجز الذُّهْلي وشاخ، استقل أبو الحسن بالقضاء، واستناب أخاه عبد الله. وكان أبو الحسن شاعرًا مُحْسِنًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
401 - أحمد بن محمد بن منصور، الإمام أبو بكر الدَّامَغاني، [الوفاة: 361 - 370 هـ]
شيخ الحَنَفيَّة ببغداد. تفقّه بمصر على الطَّحَاوي، وببغداد على أبي الحسن الكَرْخي، فلما فُلج الكَرْخي جعل الفتوى إليه، فأقام ببغداد دهرًا يدرَّس ويُفْتي. أخذ عنه القاضي أبو محمد الأَكْفاني وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - علي بن النَّعْمان بن محمد بن منصور المغربيُّ ثم المِصْريُّ، [أبو الحسن] [المتوفى: 374 هـ]
قاضي ديار مصر. وُلّي القضاء بعد أبيه، واستناب أخاه محمداً، وكان متفنَّنًا في عدّة علوم، شاعرًا مجوّدًا يُكَنّى أبا الحسن، ومن شعره: وليِ صديقٌ ما مسني عُدْمٌ ... مُذْ وقَعَتْ عينُه على عَدَمِي أغْنَى وأَقْنَى وما يكلّفني ... تَقْبِيل كَفٍّ له ولا قَدَم قام بأمري لمّا قعدتُ به ... ونمتُ عن حاجتي ولم يَنَمِ تُوُفّي في رجب وهو كهل. وقال ابن زولاق: ولي القضاء سنة ستٍّ وستّين، وكانت أيّامه تسع سنين وخمسة أشهر، ومولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ولي بعد القاضي أبي الطّاهر الذُّهْلي. وقد روى عن أبيه تصانيفه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - مُحَمَّد بْن النُّعْمَان بْن مُحَمَّد بْن منصور، أَبُو عَبْد اللَّه المغربي الفقيه، [المتوفى: 389 هـ]
قاضي ديار مصر وابْن قاضيها وأخو قاضيها لبني عُبَيْد. قَالَ ابن زُولاق: لم نُشاهِد بمصر لقاض من الرياسة ما شاهدنا لمحمد بْن النُّعْمَان، ولا بلغنا ذَلِكَ عَنْ قاضٍ بالعراق، قَالَ: ووافق ذَلِكَ استحقاقًا لِما فِيهِ من العِلْم والصيانة والتحفُّظ والهَيْبَة وإقامة الحقّ. قلت: وكان عَلَى دين بني عُبَيْد، مظهرا للرفض، مبطنا لأمور، نسأل اللَّه العفوَ. -[654]- وله شِعْر رائقٌ، فمنه: أيا مُشْبهَ البدرِ بدرِ السماء ... لخمسٍ وسبعٍ مضتْ واثنتينِ. ويا كاملَ الحُسْنِ فِي فِعْلِه ... شَغَلْتَ فؤادي وأسْهَرْتَ عيني فهل ليَ فِي مطمعٍ أرتجيه ... وإلا انصرفتُ بخُفَّيْ حُنَيْنِ ويشمتُ بي شامتٌ فِي هَوَاك ... ويُفصح لي ظلّت صُفْرَ اليَدَيْنِ فإمّا مَنَنْتَ وإما قدرت ... فأنت قدير عَلَى الحالتينِ وفي سنة ثلاثٍ وثمانين لتسع سنين مضت من ولايته القضاء استخلف عَلَى القضاء بمصر والقاهرة ابنه أبا القاسم عَبْد العزيز عَلَى الدوام، وارتفعت رتبة قاضي القضاة مُحَمَّد، حتى أقعده العزيز صاحب مصر عَلَى المنبر معه يوم عيد النَّحر، سنة خمسٍ وثمانين، وهو الَّذِي غسَّل العزيز، لما مات، وازدادت عظمته فِي أيام الحاكم ثم إنه تعلل، ولازمه النُّقْرُسُ والقَوْلَنْجُ، ومات فِي صفر من سنة تسع وثمانين، وأتى الحاكم إلى داره وشيَّعه. وكان مَوْلِده بالمغرب سنة أربعين وثلاثمائة، ووُلّي بعده ابن أخيه أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان قضاء القُضاة، ثم إنه عزل في سنة أربع وتسعين، وضربت رقبته وأحرق لقصّةٍ يطول شرحها، ووُلِّي بعده أَبُو القاسم عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد المذكور، ثم قتله الحاكم في سنة إحدى وأربعمائة، ووُلِّي بعده القضاء أَبُو الْحَسَن مالك بْن سَعِيد الفارقي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
391 - منصور بْن مُحَمَّد بْن منصور، أَبُو الْحَسَن البغدادي القَزَّاز المقرئ. [الوفاة: 391 - 400 هـ]
قرأ القرآن برواية أَبِي عمْرو عَلَى أَبِي بَكْر أحْمَد بْن مُوسَى بْن مجاهد، وأسنَّ وتفرّد فِي وقته. قرأ عَلَيْهِ القرآن أَبُو نصر أحْمَد بْن مسرور الخّباز المقرئ، وَأَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن عَلِيّ العطّار، ونصر بْن عَبْد العزيز الشيرازي، وغيرهم. بقي إلى حدود الأربعمائة. قَالَ الخطيب: حدّث عَنْ نفْطَوَيْه ونحوه. حدثنا عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد الخلال وَأَبُو القاسم التنوخي، وكان ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
26 - عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن النُّعْمَان بْن مُحَمَّد بْن منصور، [المتوفى: 401 هـ]
قاضي مملكة الحاكم. ولي الحكم سنة أربعٍ وتسعين وثلاثمائة بعد ابن عمّه الحسين بْن عليّ، وعَلَتْ رُتبته عند الحاكم إلى أن أصعَده معه عَلَى المنبر في يوم العيد. ثم عزله -[31]- في سنة ثمانٍ وتسعين بالقاضي أَبِي الحسن الفارقي، ثم قتله سنة إحدى وأربعمائة، وقتل معه القائد حسين بْن جوهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
349 - محمد بْن منصور بْن الحسن، أبو سعْد الْجَوْلَكِيّ الجُرجاني، الرئيس العالم. [المتوفى: 410 هـ]
سَمِعَ أبا بَكْر الإسماعيليّ، وأبا أحمد الغِطريفي. روى عَنْهُ نجيب بْن ميمون، وجماعة. وحدث بنَيْسابور، وهَرَاة، وغَزْنَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
392 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور، أبو بكر النوقاني. [الوفاة: 401 - 410 هـ]
حدث بنُوقان عن أبي العباس الأصم. روى عنه البيهقي، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - محمد بْن منصور بْن عليّ، أبو طاهر البغداديّ، الشّاعر الأديب المعروف بالقطان المقرئ. [المتوفى: 413 هـ]
صاحب رسالة " التبيين في أُصُول الدّين ". رواها عَنْهُ أبو الحسين ابن المهتدي بالله، ووالد أبي الحسين ابن الطُّيُوريّ. وروى عَنْهُ مِن شِعْره أبو الفضل محمد بْن المهْديّ في " مشيخته "، وذكر أنّه مات في هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
356 - أحمد بْن محمد بْن منصور، أبو الحَسَين ابن العالي البُوشَنْجيّ، [المتوفى: 419 هـ]
خطيب بُوشَنْج. سَمِعَ أبا أحمد عَبْد الله بْن عَدِيّ، وأبا سَعِيد محمد بْن أحمد بْن كثير بْن دَيْسَم، ومحمد بن علي الغيسقاني، وأبا بكر الإسماعيلي، ومحمد بن الحسن النَّيْسابوريّ السَّرَّاج، ومحمد بْن عَبْد الله بْن إبراهيم السَّليطيّ. روى عَنْهُ شيخ الإسلام أبو إسماعيل. تُوُفّي في رمضان. تفرّد ابن رُوزبة بجزءٍ مِن حديثه، وروى عَنْهُ أبو القاسم أحمد بْن محمد العاصِمي البوشَنْجيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
461 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور، أبو بكر النوقاني. [الوفاة: 411 - 420 هـ]
حدث بنوقان عن أبي العباس الأصم. روى عنه البَيْهَقيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - أَحْمَد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور، أبو الحسن العَتيَقِيّ المجهِز. [المتوفى: 441 هـ]
بغداديّ مشهور، سمع علي بن محمد بن سعيد الرّزّاز، وأبا الحسن بن لؤلؤ، وإسحاق بن سعد، وأبا بكر الأبهري، وأبا الفضل الزُّهْريّ، والحسين بن أَحْمَد بن فهد الموصِليّ، ومحمد بن سُفيان، وتمّام بن محمد الرّازيّ الدمشقيّ، وأبا الحسين بن المُظفّر، وطائفة كبيرة. روى عنه ابنه أبو غالب محمد، وأبو عبد اللَّه بن أبي الحديد، وعبد المحسن بن محمد الشّيحيّ، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وخلقٌ كثير آخرهم أبو علي محمد بن محمد ابن المهديّ. وقال الخطيب: كان صدوقًا، وُلِد في أول سنة سبع وستين وثلاثمائة، وذكر لي أن بعض أجداده كان يُسمّى عتيقًا، وإليه يُنسب. وقال ابن ماكولا: قال لي شيخنا العتيقيّ: إنّه رُوَيّاني الأصل. خرّج على الصحيحين، وكان ثقة متقنًا يفهم ما عنده، وكان الخطيب ربما دلسه يقول: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي. -[623]- قال الخطيب: توفي في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - سَعْد بن أبي سَعْد محمد بن منصور، أبو المحاسن الْجُولَكيّ. [المتوفى: 454 هـ]-[47]-
توفّي في رجب بإستِراباذ. وهو ابن بنت الْإِمام أبي سعد الْإِسماعيليّ. وُلِدَ سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة. وتفقه، ورأس في أيام والده بعد الأربعمائة. وهو أمرد، ودرس الفقه. وكان رئيساً محتشماً عالماً محققاً، تخرّج به جماعة. وقد روى عن جده أبي سعد، وأخي جده أبي نصر، ووالده، وأبي بكر العدسيّ، وأبي محمد الكارزيّ. قُتل مظلومًا شهيداً بإستراباذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - عميد المُلك، أبو نصر الكُنْدريّ الوزير، اسمه محمد بن منصور. [المتوفى: 456 هـ]
سيأتي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - محمد بن منصور بن محمد، الوزير عميد المُلك، أبو نصر الكُنْدري، [المتوفى: 456 هـ]
وزير السُّلطان طُغرلْبك. كان أحد رجال الدَّهر شهامةً وكتابةً وكرما، قُتل بمَروالروذ في ذي الحجة. وكان قد قطع مذاكيره ودَفَنَها بخُوارزم لأمرٍ وقع له، فلمَّا قتلوه حملوا رأسه إلى نَيْسَابُور، نَسْأَلُ اللَّه العافية. وقد سماه أبو الحسن محمد ابن الصابئ في " تاريخه "، وعليّ بن الحسن الباخَرْزي في " دمْية القصر ": منصور بن محمد. وقال أبو الحسن الهمذاني في كتاب " الوزراء ": أبو نصر محمد بن محمد بن منصور. وكُندُر قَرْيَة مِن نَوَاحي نيسابور بها وُلد سنة خمس عشرة، وتفقَّه لَأبي حنيفة، وتأدَّب، ثم صحب رئيسًا بنَيْسابور، فاستخدمه في ضياعه، ثم استنابه عنه في خدمة السلطان طُغرلْبك، فطلبه منه، فدخل في خدمته، وصار صاحب خبرة، ثُمّ ولاه خُوارَزم، وعظُم جاهه، وعصى بخُوارَزم، ثم ظفر به السُّلطان، ونقم عليه أنَّهُ تزوَّج امرأة ملك خُوارَزم فخصاه. ثمّ رقّ له فداواه وعوفي، واستوزره وله إحدى وثلاثون سنة. وقدِم بغداد، وأقام بها مُدَّة، ولقَّبهُ الخليفة " سيِّد الوزراء ". ونال من الجاه والحُرمة ما لم ينلْه أحد. وكان كريمًا جوَّادًا، متعصِّبًا لمذهبه، مُعتزليًّا، مُتكلِّمًا له النظْم والنَّثر. فلمّا مات طُغرلبك وتسلطن ابن أخيه ألْبُ أرسلان أقرَّه على وزارته قليلًا، ثُمّ عزله، واستوزر نظام المُلك. ومن شِعره في غلامٍ له: أنا في غَمْرة حُبِّهِ ... وهو مشغولٌ بلعبهْ صانه اللَّه فما أكثر ... إعجابي بعجبهْ -[86]- لو أراد الله نفعا ... وصلاحا لمحبهْ نقلت رقّة خدّيه ... إلى قسوة قلبهْ وقال أبو الحسن الهَمَذَانيّ في " تاريخه " إنَّ ابنة الْإِعرابيّ المُغنْية المشهورة وجوْقتها غنَّت عميد المُلك، فأطربته، فأمر لها بألف دينار، وأمر لَأولئك بألف دينار، وفرَّق في تلك الليلة أشياء، فلمَّا أصبح قال: كفَّارة ما جرى أن أتقرَّب بمثل ذَلِكَ، فتصدَّق بألفيّ دينار. وقال أبو رجاء: أنشد عميد المُلك عند قتله: إن كان بالنَّاس ضيقٌ عن مُنافستي ... فالموتُ قد وسَّع الدُّنيا على النَّاسِ مَضَيْتُ والشَّامِتُ المَغْبُونُ يَتْبَعُني ... كُلٌّ بكأس المنايا شاربٌ حاسي وقيل: إنَّهُ قال للتُّركيّ الّذي جاء لكي يقتله: قُل للسُّلطان ألْبِ أرسلان: ما أسعدني بدولة آل سَلجوق، أعطاني طُغرلبك الدُّنيا، وأعطاني ألْبُ أرسلان الآخرة. وكانت وزارته ثمان سنين وثمانية أشهر؛ وزر لألب أرسلان شهرين وعزله. فتوجّه إلى مروالروذ في صَفَر سنة سبعٍ وخمسين، ومعه زوجته وبنته، أَوْلَدها قبل أن يُخصى. وأخذ ألْبُ أرسلان ضياعه جميعها وآلاته وغلمانه، وكانوا ثلاثمائة مملوك. ثمّ كتب له بمائتيّ دينار في الشَّهر، وتركه قليلًا، ثم أرسل إليه من قتله صَبْرًا، وحَمَل إليهِ رأسه، وله نيّفٌ وأربعون سنة. قلت: ويُقال إنَّ غُلامين دخلا عليه ليقتلاه، فأذنا له، فودَّع أهله، وصلَّى ركعتين، فأرادا خنقه فقال: لستُ بلصٍّ. وشرط خرقةً من كُمِّهِ وعصب عينيه فضربوا عنقه. وكان مُتعصِّبًا يقع في الشّافعيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور، أبو غالب ابن العتيقيّ. [المتوفى: 460 هـ]
حدَّث بدمشق عن أبيه، وأبي عمر بن مهدي. روى عنه هبة الله ابن -[122]- الأكفانيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
17 - عُمَر بْن مَنْصُور بْن أَحْمَد بْن محمد بْن مَنْصُور، الحافظ أَبُو حَفْص الْبُخَارِيّ البزاز، [المتوفى: 461 هـ]
محدِّث ما وراء النهر فِي وقته. سمع أَبَا عليّ بْن حاجب الكشاني، وأبا نصر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الملاحمي، وأبا الفضل أَحْمَد بْن علي السليماني، وإبراهيم بْن مُحَمَّد الرازي، وطبقتهم. روى عنه الحافظ عبد العزيز النخشبي، ومحمد بْن علي بْن سَعِيد المطهري، ومحمد بن عبد الله السرخكتي، وآخرون. قال النخشبي: هُوَ مكثر، صحيح السماع، فيه هزل. -[159]- وقال أبو سعد ابن السمعاني: مات بعد الستين وأربعمائة، وهو سبط مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خنب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
225 - منصور بْن عَبْد الله بْن محمد بْن منصور المنصوريّ، الفقيه أبو القاسم الطُّوسيّ. [المتوفى: 477 هـ]
روى عن أصحاب الأصمّ، مثل أبي بكر الحِيريّ، وأبي سعيد الصَّيرفيّ، وروى عنه عبد الغافر وقال: تُوُفّي ليلة عيد الأضحى، وكان صالحًا مكثرًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
75 - محمد بن منصور بْن عُمَر بْن عليّ، أَبُو بَكْر ابْن الإمام الفقيه أبي القاسم الكرْخيّ، الفقيه الشّافعيّ، [المتوفى: 482 هـ]
والد الشّيخ أبي البدر إبراهيم الكرخي. صالح، متدين، عالم، سمع أبا علي بن شاذان. روى عنه إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ. ومات في جُمَادى الأولى. وأمّا أبوه فَمِن كبار أئمّة الشّافعيّة، سمع أبا طاهر المخلّص، ودرَس على الأستاذ أبي حامد الإِسْفَرَايِينِيّ، وصنَّف واشتغل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
294 - محمد بن منصور بن عمر، أبو بكر الكَرْخيّ، الفقيه الشّافعيّ، [المتوفى: 488 هـ]
والد أبي البدر إبراهيم الكرْخيّ. فقيه صالح؛ سمع أبا الحسن بن مَخْلَد، وأبا عليّ بن شاذان. وعنه إسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي. توفي في جمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - محمد بن منصور ابن عميد خراسان، أبو سعد ابن النَّسوي. [المتوفى: 494 هـ]
عديم النظير في البرِّ والجود والخير والصلات، بنى مدرسة بمرو، ومدرسة بنيسابور بها قبره. حدث عن أبي حفص بن مسرور الزاهد، وتوفي في شوال. وكان مستوفي ملك السلطان ملكشاه. وهو الذي بنى المشهد والقبة على ضريح أبي حنيفة، وله عدة رباطات وخانات. انقطع في آخر عمره، ولزم داره، وكانوا يرجعون إلى رأيه، وإنما بنى المشهد بأمر السلطان، وبمال الدولة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
310 - محمد بْن منصور بْن محمد بْن عَبْد الجبّار، الإمام أبو بكر بن العلّامة أَبِي المظفَّر التّميميّ، السّمعانيّ، المَرْوَزِيّ، الحافظ، [المتوفى: 510 هـ]
والد الحافظ أَبِي سَعْد. قَالَ ولده: نشأ في عبادة وتحصيل، وحظي مِن الأدب وثمرته نظْمًا ونْثرًا بأعلى المراتب، وكان متصرّفًا في الفنون بما يشاء، وبرع في الفقه والخلاف. وزاد عَلَى أقرانه بعلم الحديث، ومعرفة الرجال، والأنساب، والتّواريخ. وطرّز فضله بمجالس تذكيره الَّذِي تصدع صم الصخور عند تحذيره، ونفق سوق تقواه عند الملوك والأكابر، وسمع: والده، وأبا الخير محمد بْن أَبِي عِمران الصَّفّار، وأبا القاسم الزاهري، وعبد الله بن أحمد الطاهري، وأبا الفتح عُبَيْد الله -[145]- الهاشميّ. ورحل إلى نَيْسابور، فسمع: أبا عليّ نصر الله بن أحمد الخشنامي، وعلي ابن أحمد المؤذن، وعبد الواحد ابن القُشَيْريّ، ودخل بغداد سنة سبْعٍ وتسعين، فسمع بها: ثابت بْن بُنْدَار، ومحمد بْن عَبْد السّلام الأنصاريّ، وأبا سَعْد بْن خُشَيْش، وأبا الحسين ابن الطُّيُوريّ، وطبقتهم. وبالكوفة: أبا البقاء المُعَمَّر الحبّال، وأبا الغنائم النَّرْسي، وبمكة، والمدينة. وأقام ببغداد مُدّة يعظ بالنّظاميّة، وقرأ التّاريخ عَلَى أَبِي محمد ابن الأَبَنُوسيّ، عَنِ الخطيب. ثمّ رحل إلى هَمَذَان في سنة ثمانٍ وتسعين، فسمع بها وبإصبهان من أبي بكر أحمد بن محمد ابن مردويْه، وأبي الفتح أحمد بْن محمد الحدّاد، وأبي سَعْد المطرّز، ورجع إلى مَرْو. قَالَ: ثم رحل بي وبأخي سنة تسع وخمسمائة إلى نيسابور، وأسمعنا من الشيرويي، وغيره. وتوفي في صَفَر، وله ثلاثٌ وأربعون سنة. وقد أملى مائةً وأربعين مجلسًا بجامع مَرْو، كلّ مِن رآها اعترف لَهُ أنّه لم يُسبَق إليها. وكان يروي في الوعظ والحديث بأسانيده، وقد طلب مرة للذين يقرؤون في مجلسه، فجاءه لهم ألف دينار مِن الحاضرين. وَقِيلَ لَهُ فِي مَجْلِسِ الْوَعْظِ: مَا يُدْرِينَا أَنَّهُ يَضَعُ الْأَسَانِيدَ فِي الْحَالِ وَنَحُنْ لا نَدْرِي؟ وَكَتَبُوا لَهُ بِذَلِكَ رُقْعَةً، فَنَظَرَ فِيهَا، وَرَوَى حَدِيثَ: مَنْ كَذِبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا. مِنْ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ طَرِيقًا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ فَقُولُوا لَهُ يَكْتُبْ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدِهَا، وَيَخْلِطُ الْأَسَانِيدَ، وَيُسْقِطُ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ أُمَيِّزْهَا فَهُوَ كَمَا يَدَّعِي. فَفَعَلُوا ذَلِكَ امْتِحَانًا، فرد كل اسم إلى موضعه، ففي هَذَا الْيَوْمِ طَلَبَ لِقُرَّاءِ مَجْلِسِهِ، فَأَعْطَاهُمُ النَّاسُ ألف دينار. هذا معنى ما حدثنا شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيُّ. وسمعت إسماعيل بْن محمد الإصبهانيّ الحافظ يَقُولُ: لو صرف والدك همّته إلى هدْم هذا الجدار لسقط. وقال السّلَفيّ فيه فيما سَمِعْتُ أبا العزّ البُسْتيّ ينشده عَنْهُ: يا سائلي عَنْ عِلم الزّمان ... وعالمِ العصر لدى الأعيان لست ترى في عالم العِيان ... كابن أَبِي المظفَّر السّمعانيّ وله: هُوَ المُزَنيّ كَانَ أبا الفتاوى ... وفي علم الحديث التّرْمِذيّ وجاحظُ عصْره في النَّثْر صِدقْا ... وفي وقت التّشاعر بُحْتُريّ وفي النَّحْو الخليلُ بلا خلافٍ ... وفي حِفْظ اللّغات الأصمعي -[146]- قلت: روى عَنْهُ: السّلَفيّ، وأبو الفتوح الطّائيّ، وخلْقٌ مِن أهل مَرْو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
311 - محمد بْن منصور بْن محمد بْن الفَضْلُ، الشَّيْخ أبو عَبْد الله الحضْرميّ، الإسكنْدرانيّ، المقرئ. [المتوفى: 510 هـ]
قرأ لِوَرْش عَلَى أحمد بْن نفيس، وسمع مِن جماعة. قرأ عليه أحمد ابن الحُطَيْئة. وروى عَنْهُ العثمانيّات. ورّخ موته ابن المفضّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
283 - سعيد بن محمد بن منصور، الفارسيّ، ثمّ الطُّوسيّ، الواعظ، أبو منصور. [المتوفى: 536 هـ]
سمع: عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، وأبا بكر بن خلف، وجماعة، أخذ عنه: أبو سعد الحافظ، وقال: مات في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
413 - إبراهيم بن محمد بن منصور بن عمر، أبو البدر الكَرْخيّ. [المتوفى: 539 هـ]
صحِب الشَيخ أبا إسحاق، وقرأ عليه شيئًا من الفقه، وتفرّد برواية " أمالي ابن سَمْعُون "، عَنْ خديجة بنت محمد الشّاهْجانيَّة، وسمع أيضًا من: أبي محمد الصريفيني، وابن النقور، وعبد الصمد ابن المأمون، وأبي بكر الخطيب، وغيرهم. وله مشيخة في جزءٍ صغير سمعتُهُ. قال ابن السَّمْعانيّ: وُلِد تقديرًا في سنة خمسين وأربعمائة، وأصله من كَرْخ جُدّان، وكان يسكن في دار أبي حامد الإسفراييني، وهو شَيْخ، صالح، مُعَمَّر، عجز عَن المشْي. قلت: روى عنه هو، والحافظ ابن عساكر، وعبد الوهاب بن سُكَيْنَة، وعبد الله بن عثمان سِبْط ابن هَدية، وعبد العزيز بن معالي بن مَنيِنا، وعبد الملك بن المبارك الحريمي القاضي، وعمر بن طَبَرْزَد، وإسماعيل بن هبة الله بن أبي نصر، والحسن بن مسلم الفارسيّ الزّاهد، والناس لثقته وصحة سماعه، وتُوُفّي في التّاسع والعشرين من ربيع الأوّل، وآخر من روى عنه تُرْك بن محمد العطّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - بختيار بْن عبد الله، أبو الحَسَن الهنْديّ، عتيق أَبِي بَكْر محمد بْن منصور السّمعانيّ. [المتوفى: 541 هـ]
سَمِعَ ببغداد، وأصبهان، وهَمَذَان كثيرًا مَعَ مولاه، وحدَّث عَنْ: أَبِي سعد محمد بْن عبد الملك الأَسَديّ، وأبي سعد محمد بْن عبد الكريم بْن خُشيش. روى عَنْهُ: أبو سعد ابن مُعتقه، وقال: توفي في ثاني صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - المبارك بْن عبد الوهّاب بْن محمد بْن منصور بْن زُريق القزّاز، الشَّيْبانيّ، البغداديّ، أبو غالب المُسدّي. [المتوفى: 544 هـ]
قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ صالح، سَمِعَ الكثير، وحصّل بعض الأصول، سَمِعَ رزق اللَّه التّميميّ، وطِرادًا الزَّيْنبيّ، وأبا طاهر الباقِلّانيّ، وغيرهم، وكان حريصًا على التحديث، واتفق أنّ أبا البقاء بْن طَبَرْزَد أخرج سماعه في جزء ابن كرامة، عَن التّميميّ، وسمَّع لَهُ بخطّه، وقرأ عَلَيْهِ، فطُولب بالأصل، فتعلَّل وامتنع، فشنَّع الطَّلَبة عَلَى أَبِي البقاء، وظهر أمره، ثمّ بعد ذَلكَ أخرج أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنديّ سماعه بخطّ من يوثَق بِهِ والطّبقة الذين سمّع أبو البقاء له معهم جماعةُ مَجَاهيل لا يُعرفون، ففرح أبو البقاء حيث وجد سماعه، فقلت لَهُ: لا تفرح، فإنَّ الآن ظهر أنّ التّسميع الأوّل كَانَ باطلًا حيث ما وجد الأُصول، واتَّفق أنّ الشيخ أقرّ أنّ الجزء كَانَ لَهُ، وأنّ أبا البقاء أخذه، ونقل لَهُ فيه، توفي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
399 - محمد بْن منصور بْن إبراهيم، أبو بَكْر القصْري. [المتوفى: 547 هـ]
سَمِعَ من: ثابت بْن بُندار، وأبي طاهر بْن سِوَار، وقرأ القراءات، وكان حافظًا مجوِّدًا متقنًا، وكان يُطالع تفسير النّقاش ويورد منه، قاله ابن الْجَوْزيّ، وقال: كانت لَهُ شَيْبة طويلة تعبُر سُرّتَه، تُوُفّي في سابع شعبان. وقال ابن النجار: قرأ بالروّايات عَلَى ابن سِوَار، وثابت بْن بُندار، وكان عالمًا بالقراءات، لَهُ حلقة بجامع المنصور يفسّر فيها كلّ جمعة، قرأ عَلَيْهِ جماعة، وروى عَنْهُ: عبد الرحمن بْن عبد السّيّد. وقال أبو محمد ابن الخشّاب: من سمع بالسلف، ورأى الشّيخ أبا بَكْر القصْريّ، فكأنّه قد رآهم. عاش سبعين سنة، رحمه اللَّه تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
400 - محمد بْن منصور بْن عبد الرحيم، أبو نصر ابن الحُرضي، النَّيْسابوريّ، الأُشْنانيّ. [المتوفى: 547 هـ]
شيخ صالح، من أبناء المياسير والنعم، قعد به الزّمان وافتقر، وكان مولده في ربيع الأوّل سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وسمع: أبا القاسم القُشيري، ويعقوب بْن أحمد الصيرفي، وأحمد بن محمد بن الحسين البسّاميّ الأديب، والفضل بْن المحِبّ، وعثمان المَحْميّ، وأبا بَكْر محمد بْن يحيى المزكّيّ. قَالَ عبد الرحيم ابن السّمعانيّ: سَمِعْتُ منه بنَيْسابور أربعة مجالس لأبي -[914]- القاسم القُشَيْريّ، وثلاثة مجالس المَخْلَديّ، وكتاب التّاريخ للصّوفيَّة، جمْع السُّلَميّ، رواه لنا عَنْ محمد بْن المزكيّ، عَنْهُ، وتُوُفّي في خامس شعبان. أخبرنا أحمد ابن عساكر، عَنْ عبد الرحيم بْن أَبِي سعد، قال: أخبرنا محمد بن منصور الحُرضي، قال: حدثنا أبو القاسم القشيري إملاءً، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي، قال: سَمِعْتُ أبا الطَّيْب بْن الفرِّخان قَالَ: قَالَ الْجُنَيْد: يَقْبُح بالفقير أن تكون عَلَيْهِ خِلقان وسرُّه متشرف للعالم. قلت: وروى عَنْهُ: زينب الشّعريَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
442 - عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن منصور بْن جبريل، الفقيه، أبو نصر الخطيبي، الخرجردي. [المتوفى: 548 هـ]
سكن مرو، وتفقّه مدَّةً بنَيْسابور، وهَراة، ومَرو، وبرع في الفقه، وكان يحفظ كثيرًا من النُتف والطُّرف، وكان صالحًا، عفيفًا، متعبدًا، سَمِعَ من: أَبِي نصر عبد الرحيم ابن القُشَيْريّ، والفضل بْن محمد الأَبِيوَرْديّ، وخرّج لنفسه جزأين عن جماعة. روى عنه عبد الرحيم ابن السّمعانيّ، وقال: أحرقه الغُزّ في رجب، وكان في المنارة، فأحرقوا المنارة، فاحترق فيها جماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
474 - محمد بْن محمد بْن منصور، أبو سعد المَرْوَزِيّ، الغزّال، الغازي. [المتوفى: 548 هـ]
قُتِلَ في وقعة الغُزّ بمَرَو، روى عنه: عبد الرحيم السمعاني، قال: حدثنا أبو الفتح عُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن أزدشير بن محمد الهشامي، قال: أخبرنا جدّي، فذكر حديثًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
565 - منصور بْن محمد بْن منصور، أبو نصر الهلاليّ، الباخَرْزِيّ، الفقيه. [المتوفى: 549 هـ]-[978]-
سكن المدرسة البَيْهَقِيَّة بنَيْسابور، وقال أبو سعد السّمعانيّ: كَانَ فقيهًا، صالحًا، ورِعًا، كثير العبادة، مُكْثِرًا من الحديث، سَمِعَ أبا بَكْر بْن خَلَف، وموسى بْن عِمران الأنصَاريّ، وأبا تُراب عبد الباقي المراغي. قال عبد الرحيم ابن السّمعانيّ: سَمِعْتُ منه أربعة أجزاء من تاريخ الحاكم، عَنْ موسى عَنْهُ، ووُلِد في سنة ست وستين وأربعمائة، قُتِلَ في وقعة الغُزّ في شوّال. وروى عَنْهُ المؤيَّد الطُّوسيّ أيضًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
114 - مباركة بِنْت أبي بَكْر مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن عُمَر الكرْخيّ، وتُعرف بستّ الأخوة، [المتوفى: 553 هـ]
أخت أَبِي البدر الكرخي. سمعت من عاصم بن الحسن، وتُوُفيّت فِي ذي الحجَّة. روى عَنْهَا ابن طَبْرَزَد، وابن الأخضر، وثابت بْن مشّرف، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
136 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور، أبو القَاسِم الحضْرميّ، الإسكنْدَريّ. [المتوفى: 554 هـ]
ولد سنة ست وستين وأربعمائة. وسمع من أبي إسحاق الحبّال، وعبد المحسن الشّيحيّ، التّاجر. ورّخه ابن المفضّل المقدسيّ. وأبوه ممّن قرأ على ابن نفيس. وقرأ عليه ابن الحطيئة من سنة عشر. ورأيت فِي " مُعْجَم السّفر " للسلفي: أخبرنا أبو القاسم الحضرمي قال: أخبرنا أبو العلاء زيد بن الحسين الطحان سنة سبعين وأربعمائة، قال: حدثنا المحسن بن جعفر بن أبي الكرام، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الحمصي، قال: حدثنا مُوسَى بْن عِيسَى بْن المنذر، فذكر حديثًا. قال السِّلَفيّ: عَبْد الرَّحْمَن من أولاد المحدّثين. تُوُفّي أَبُوهُ قبل دخولي الثَّغْر بمُدَيْدة قريبة، وهو مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن مُحَمَّد بْن الفضل بن منصور بن أحمد بن يونس بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن اللَّيْث بْن المغيث بن عبد الرحمن بن العلاء ابن الحضْرميّ. أخرج إليَّ هذه النّسبة عَبْد الرَّحْمَن بخطّ أبيه. كتب عَبْد الرَّحْمَن بخطّه كُتُبا كبارًا، وكتب عني أجزاء كثيرة. قلت: وقد سمَّع ولديه أَحْمَد ومحمد من أبي عبد الله الرازي. قال ابن المفضل: توفي فِي رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
425 - مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور، العلامة أبو طاهر البُرْجيّ الإصبهانيّ العَرُوضيّ. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
إمام مُنَاظِر فحل، صاحب فُنون. سمع أَبَا المطيع الْمَصْرِيّ، ومكّيّ بْن مَنْصُور الكرجيّ، وجماعة. عظّمه السَّمْعانيّ وأخذ عَنْهُ ببلْخ وببُخارَى فِي سنة إحدى وخمسين، ثُمَّ دخل بلاد التُّرْك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
59 - عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن منصور بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الجبّار بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جعفر، الحافظ الكبير أبو سعد، الملقّب بتاج الْإِسْلَام، ابن الْإِمَام الأوحد تاج الْإِسْلَام مُعين الدّين أبي بكر ابن الْإِمَام المجتهد أَبِي المظفَّر التّميميّ السَّمْعانيّ المَرْوَزِيّ، [المتوفى: 562 هـ]
محدّث المشرق، وصاحب التّصانيف. وُلِد فِي الحادي والعشرين من شعبان سنة ست وخمسمائة بمَرْو، وحمله والده أَبُو بَكْر إلى نَيْسابور سنة تسع، وأحضره السَّماع من عَبْد الغفار الشِّيرُوِيّيّ، وأبي العلاء عُبَيْد بْن مُحَمَّد القُشَيْريّ، وجماعة وأحضره بمرُو عَلَى أَبِي منصور مُحَمَّد بْن عَلي الكُرَاعيّ، وغيره. ومات أَبُوهُ سنة عشر فِي أوّلها، وتربّي أَبُو سعد بين أعمامه وأهله، فلمّا راهَقَ أقبل عَلَى القرآن والفقه والاشتغال؛ وكبر وأحبّ الحديث والسّماع، وعُنِي بهذا الشّأن، ورحل قبل الثّلاثين وبعدها إلى خُراسان، وإصبهان، والعراق، والحجاز، والشّام، وطَبَرِسْتان، وما وراء النّهر، فسمع بنفسه من الفُرَاوِيّ، وزاهر الشّحّاميّ، وهبة اللَّه السّيّديّ، وتميم الْجُرْجَانيّ، وعبد الجبار الخواري، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال، وسعيد بْن أَبِي الرجاء الصّيْرَفيّ، وإسماعيل بْن مُحَمَّد بْن الفضل الحافظ، وإسماعيل بن أبي القاسم القارئ، وأبي سعد أَحْمَد ابْن الْإِمَام أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن ثابت الخُجَنْدِيّ، وأبي نصر أحمد بْن عُمَر الغازي، وعبد المنعم ابن القشيري، وعبد الواحد بن حمد الشرابي، ومحمد بن محمد الكِبْريتيّ، وفاطمة بِنْت زَعْبَل، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِيّ، وعلي بْن عَلي الأمين، وعبد الرحمن بن محمد الشيباني -[275]- القزاز، وعمر بْن إِبْرَاهِيم العَلَويّ الكوفيّ. وسمع بمُدُنٍ كثيرة، وألّف " معجم البُلدان " الّتي سَمِعَ بها، وصنَّف كتاب " الأنساب "، وكتاب " ذيل تاريخ بغداد "، وكتاب " تاريخ مَرْو "، وعاد إلى وطنه سنة ثمانٍ وثلاثين، فتزوَّج ووُلِد لَهُ أَبُو المظفّر عَبْد الرحيم، فاعتنى بِهِ، وأسمعه الكثير، ورحل بِهِ إلى نَيْسابور ونواحيها، وهَرَاة ونواحيها، وبلْخ، وسَمَرْقَنْد، وبُخَارى، وصنَّف لَهُ " مُعْجَمًا "، ثمّ عاد بِهِ إلى مَرْو، وألقى بها عصى الترحال، وأقبل عَلَى التّصنيف والإملاء والوعْظ والتّدريس؛ درّس بالمدرسة العميديَّة، وكان عالي الهمَّة فِي الطَّلَب، سريع الكتابة جدًّا، مجتهدًا، مضبوط الأوقات، كتب عمّن دبّ ودَرَج، وجمع " مُعْجَمه " فِي عشر مجلدات كبار. قال أبو عبد الله ابن النّجّار: سَمِعْتُ من يذكر أنّ عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ، وهذا شيءٌ لم يبلغْه أحد، وكان مليح التّصانيف، كثير النّشْوار والأناشيد، لطيف المزاج، ظريفًا، حافظًا، واسع الرحلة، ثقة، صدوقًا، ديّنًا، جميل السّيرة، سمع منه مشايخه وأقرانه، وحدثنا عَنْهُ جماعة من أهل خُراسان، وبغداد. قلت: روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وابنه القاسم، وأبو أحمد ابن سُكَيْنَة، وعبد العزيز بْن مَنِينَا، وأبو رَوْح عَبْد المعزّ الهَرَويّ، وأبو الضَّوء شهاب الشّذيانيّ، والافتخار عَبْد المطّلب الهاشميّ، وابنه أبو المظفّر عَبْد الرحيم بْن السّمعاني، ويوسف بْن المبارك الخفاف، وأبو الفتح محمد ابن مُحَمَّد بْن عُمَر الصّائغ، وآخرون. ذِكْر مُصَنَّفاتِهِ في تاريخ ابن النجار، وذكر أنه نقلها من خطه: " الذيل على تاريخ الخطيب " أربعمائة طاقة، " تاريخ مرو " خمسمائة طاقة، " طراز الذّهب فِي أدب الطَّلَب " مائة وخمسون طاقة، " الإسفار عَنِ الأسفار " خمسٌ وعشرون طاقة، " الإملاء والاستملاء " خمس عشرة طاقة، " معجم البلدان " خمسون طاقة، " معجم الشّيوخ " ثمانون طاقة، " تُحفة المسافر " مائة وخمسون طاقة، " التُّحَف والهدايا " خمسٌ وعشرون طاقة، " عزّ العُزْلة " سبعون طاقة، و " الأدب فِي استعمال الحَسَب " خمس طاقات، " المناسك " ستون -[276]- طاقة، " الدَّعَوات " أربعون طاقة، " الدَّعَوات النّبويَّة " خمس عشرة طاقة، " الحَثّ عَلَى غَسْلِ اليد " خمس طاقات، " أفانين البساتين " خمس عشرة طاقة، " دخول الحمّام " خمس عشرة طاقة، " فضل صلاة التّسبيح " عشر طاقات، " التَّحَايا والهدايا " ستّ طاقات، " تُحْفَة العيدَين " ثلاثون طاقة، " فضل الدّيك " خمس طاقات، " الرسائل والوسائل " خمس عشرة طاقة، " صوم الأيّام البِيض " خمس عشرة طاقة، " سلْوة الأحباب ورحمة الأصحاب " خمس طاقات، " التّحبير فِي المُعْجَم الكبير " ثلاث مائة طاقة، " فَرْط الغرام إلى ساكني الشّام " خمس عشرة طاقة، " مقام العلماء بين يدي الأمراء " إحدى عشرة طاقة، " المساواة والمصافحة " ثلاث عشرة طاقة، " ذِكرى حبيبٍ رَحَل وبُشْرى مَشِيبٍ نَزَل " عشرون طاقة، " الأمالي الخمسمائة " مئتا طاقة، " فوائد الموائد " مائة طاقة، و " فضل الهِرّ " ثلاث طاقات، " الأخطار فِي ركوب البحار " سبع طاقات، " الهريسة " ثلاث طاقات، " تاريخ الوفاة للمتأخرين من الرواة " خمس عشرة طاقة، " الأنساب " ثلاث مائة وخمسون طاقة، " الأمالي " ستّون طاقة، " بُخَار بُخُور الْبُخَارِيّ " عشرون طاقة، " تقديم الْجِفَان إلى الضِّيفان " سبعون طاقة، " صلاة الضُّحَى " عشر طاقات، " الصِّدْق فِي الصَّداقة "، " الرّبح فِي التجارة "، " رفع الارتياب عن كتابة الكتاب " أربع طاقات، " النُّزُوع إلى الأوطان " خمسٌ وثلاثون طاقة، " حثّ الْإِمَام عَلَى تخفيف الصّلاة " فِي طاقتين، " لَفْتَة المشتاق إلى ساكني العراق " أربع طاقات، " السد لِمَن اكتَنَى بأبي سعد " ثلاثون طاقة، " فضائل الشّام " فِي طاقتين، " فضل يس " فِي طاقتين. تُوُفّي - وأبو المظفّر ابنه هُوَ الَّذِي ورَّخه -، في غرة ربيع الأول، وله ست وخسمون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
161 - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن الفضل. الفقيه أبو الفضل ابن الشَّيْخ أَبِي القاسم بْن أَبِي عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ الصَّقَلّيّ الأصل، ثمَّ الإسكندرانيّ، المالكيّ. [المتوفى: 585 هـ]
تفقَّه وأحكم المذهب. وروى عَنْ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد الرَّازيّ، وَأَبِي الْوَلِيد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خيرة، ويوسف بن محمد الأرموي. وسمع فِي الكهولة بمصر من أَبِي مُحَمَّد بْن رِفاعة. وبمكَّة منَ الحافظ أبي مُوسَى المَدِينيّ. وحدث ودرّس. وقَالَ: مولدي فِي المحرَّم سنة اثنتين وعشرين، فعلى هَذَا يكون سماعه من الرازي حضورًا. وهو من بيت الرواية والعلم، حدَّث هُوَ وأخوه القاضي مُحَمَّد، -[797]- وأبوهما، وجدهما. وأبوهما آخر من حدَّث عَنِ الحبّال بالإجازة. تُوُفّي أَحْمَد فِي سادس رجب، وهو أقدم شيخ لأبي الطاهر ابن الأنْماطيّ الحافظ، وروى عَنْهُ جماعة. |