كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأربعين لمحمد بن أسلم
الطوسي. المتوفى: سنة اثنتين وأربعين ومائتين. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4701- محمد بن أسلم
ب د ع: مُحَمَّد بْن أسلم بْن بجرة الأنصاري أخو بني الحارث بْن الخزرج. رأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأبيه صحبة. روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، عن مُحَمَّدِ بْنِ أسلم بْن بجرة أخي بني الحارث بْن الخزرج وَكَانَ شيخا كبيرا، قَالَ: وَكَانَ يدخل فيقضي حاجته فِي السوق، ثُمَّ يرجع إِلَى أهله، فإذا وضع رداءه ذكر أَنَّهُ لَمْ يصل فِي مسجد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيقول: والله ما صليت فِي مسجد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتين، فإنه قد كَانَ قَالَ لنا: " من هبط منكم هَذِه القرية، فلا يرجعن إِلَى أهله حَتَّى يركع فِي هَذَا المسجد ركعتين ". ثُمَّ يأخذ رداءه ويرجع إِلَى المدينة، حَتَّى يركع فِي مسجد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتين، ثُمَّ يرجع إِلَى أهله. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرا، وأما أَبُو عمر، فقال: مُحَمَّد بْن أسلم، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثه مرسل فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حَتَّى يعلم: هَلْ هُوَ هَذَا أم غيره؟ وأظنه هُوَ. والله أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن بجرة الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال ابن شاهين: سكن المدينة. روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم. ذكره محمد بن إسماعيل البخاريّ. وقال ابن مندة: له رؤية، ولأبيه صحبة، ثم أورد في ترجمته حديثا يقتضي أن يكون له صحبة، وقد بينت جهة الوهم فيه في ترجمة مسلم بن أسلم بن بجرة في القسم الأوّل. وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء: محمد بن أسلم الأنصاريّ قال يوم الحرّة: وإن تقتلونا يوم حرّة واقم ... فنحن على الإسلام أوّل من قتل ونحن تركناكم ببدر أذلّة ... وأبنا بأسلاب لنا منكم تبل [الطويل] وفي الاستيعاب: محمد بن أسلم روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، حديثه مرسل. قال ابن الأثير: أظنه هذا. قلت: وليس كما ظن، فقد فرق بينهما البخاريّ، وابن أبي حاتم، عن أبيه. وقد تقدم في القسم الأول. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكره ابن عبد البرّ، وجزم البخاريّ، وابن أبي حاتم، بأن حديثه مرسل.
|
سير أعلام النبلاء
|
2023- محمد بن أسلم 1:
ابن سالم بن يزيد، الإِمَامُ الحَافِظُ الرَّبَّانِيُّ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو الحَسَنِ الكِنْدِيُّ مَوْلاَهُمُ, الخُرَاسَانِيُّ, الطُّوْسِيُّ. مَوْلِدُهُ فِي حُدُوْدِ الثَّمَانِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَيَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ، وَأَخَاهُ؛ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَحُسَيْنَ بنَ الوَلِيْدِ النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَقَبِيْصَةَ، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعَبْدَ الحَكَمِ بنَ مَيْسَرَةَ -صَاحِبَ ابْنِ جُرَيْجٍ- وَالنَّضْرَ بنَ شُمِيْلٍ، وَمَحَاضِرَ بنَ المُوَرِّعِ، وَيَحْيَى بنَ أَبِي بُكَيْرٍ، وَمُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ. وَصَنَّفَ "المُسْنَدَ"، وَ"الأَرْبَعِيْنَ"، وَغَيْرَ ذَلِكَ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيُّ، وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَكِيْعٍ الطُّوْسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ الطُّوْسِيُّ، وَزَنْجُوْيَةَ بنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّادُ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ، وَخَلْقٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ: عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الهِلاَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوهاب الفراء. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ مِنَ الأَبدَالِ المُتَتَبِّعِينَ لِلآثَارِ. قَالَ فِيْهِ مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، فَمَا شَبَّهْتُهُ إِلاَّ بِأَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ بَالُوَيْه, سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا مَنْ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ. وَقَالَ قَبِيْصَةُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْنِي: فِي هَديِهِ وَسَمتِهِ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِابْنِ مَسْعُوْدٍ فِي ذَلِكَ، وَيُشَبَّهُ بِعَلْقَمَةَ إِبْرَاهِيْمُ، وَبإِبْرَاهِيْمَ مَنْصُوْرٌ، وَبِمَنْصُوْرٍ سُفْيَانُ، وَبسُفْيَانَ وَكِيْعٌ. قَالَ الحَاكِمُ: قَامَ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ مَقَامَ وَكِيْعٍ، وَأَفْضَلَ مِنْ مَقَامِهِ لِزُهدِهِ وَوَرَعِهِ وَتَتَبُّعِهِ لِلأَثَرِ. أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ، أَخْبَرَنَا الحَدَّادُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا خَالِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، حَدَّثَنَا أَبِي, قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ الطُّوْسِيِّ خَادِمِ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه يَقُوْلُ فِي حَدِيْثٍ: "إِنَّ اللهَ لاَ يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ضَلاَلَةٍ، فَإِذَا رَأًيْتُمُ الاخْتِلاَفَ، فَعَلَيْكُم __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "7/ ترجمة 1129"، وحلية الأولياء "9/ ترجمة 447"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 550"، والعبر "1/ 437"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "2/ 204"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 308"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 100". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ع: عطاء بْن أَبِي رَبَاح الْمَكِّيّ، أَبُو مُحَمَّد بْن أسلم، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مولى قريش، أحد أعلام التّابعين وُلد فِي خلافة عثمان، وَسَمِعَ: عَائِشَةَ، وأبا هُرَيْرَةَ، وأسامة بْن زيد، وأمّ سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وأبا سَعِيد الْخُدْرِيَّ، وخلقًا كثيرًا، منهم جَابِر، وصَفْوان بْن يَعْلَى، وعُبَيْد بْن عُمَيْر، وأَبُو الْعَبَّاس الشاعر. وَعَنْهُ: أيّوب، والحَكَم، وحسين المعلّم، وابن إسحاق، وجرير بن -[278]- حازم، وأَبُو حنيفة، والأَوزاعيّ، وهمام بْن يحيى، وأسامة بْن زيد اللَّيْثي، وإبْرَاهِيم الصّائغ، وأيّوب بْن مُوسَى، وحبيب بْن أَبِي ثابت، وحبيب بْن الشهيد، وحَجَّاج بْن أرطاة، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وسلمة بْن كُهَيْلٍ، وطلحة بْن عمرو، وعباد بن منصور الناجي، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح، وعَبْد اللَّه بْن المؤمّل المخزوميّ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب بن أردك، وعبد المجيد بن سهيل، وعثمان بن الأسود، وعقبة بن عبد الله الأصم، وعِكْرِمة بْن عمّار، وعليّ بْن الحَكَم البَنَاني، وعمرو بن دينار، وعمران القصير، وقيس بن سعد، وكثير بن شنظير، وابن أَبِي ليلى، وأَبُو شهاب مُوسَى بن نافع، وأَبُو المليح الرَّقّي، ومَعْقِلُ بْن عُبَيْد اللَّه، واللَّيْث بْن سعد، وابن جُرَيْج، ويزيد بْن إبْرَاهِيم التُّسْتَرِيُّ، وخلق كثير. وكان إمامًا سيّدًا أسود مُفَلْفَلَ الشَّعْر، مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، فصيحًا، عَلامة، انتهت إِلَيْهِ الفتوى بمكة مَعَ مجاهد، وكان يَخْضِب بالحِنّاء. قَالَ أَبُو حنيفة: ما رأيت أحدًا أفضل مِنْ عطاء. وقَالَ ابن جُرَيْج: كَانَ المسجد فراش عطاء عشرين سنة، وكان مِنَ أحَسَن النَّاسَ صلاةً. وقَالَ الأَوزاعيّ: مات عطاء يوم مات، وهو أرضى أهلِ الأرض عند النَّاسَ. وقَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان: ما رأيت فتِيًّا خيرًا مِنْ عطاء، إنّما كَانَ مجلسُه ذِكر اللَّه لا يفتر، وهم يخوضون، فإن سُئل أحسن الجواب. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أُمَّية: كَانَ عطاء يُطِيلُ الصَّمْت، فإذا تكلّم خُيِّلَ إلينا أنّه مُؤَيَّد. وقَالَ عثمان بْن عطاء الخراساني: كَانَ عطاء أسودَ شديدًا فصيحًا، إذا تكلّم، فما قَالَ بالحجاز قُبِلَ منه. وقَالَ ابن عَبَّاس: يا أهلَ مكة، تجتمعون عليّ وعندكم عطاء. وَرَوَى سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة. عَنْ قَتَادةُ قَالَ: هَؤُلاءِ أئمّة الأمصار: الحَسَن، وإبْرَاهِيم بالعراق، وسَعِيد بْن المسيّب، وعطاء بالحجاز. -[279]- وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش: سَأَلت عَبْد اللَّه بْن عثمان بْن خُثَيْم: ما كَانَ عيش عطاء؟ قَالَ: نَيْلُ السلطان وصِلة الإخوان. وقَالَ الأصمعيّ: دخل عطاء عَلَى عَبْد الملك بْن مروان، وهو عَلَى السرير، فقام إِلَيْهِ وأجلسه معه، وقعد بين يديه، فوعظه عطاء. ورَوى عُمَر بْن قيس الْمَكِّيّ. عَنْ عطاء قَالَ: أَعْقِلْ مقتلَ عثمان ووُلدت لعامين من خلافته. وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: لما بلغ ميمونَ بْن مهران موتُ عطاء قَالَ: ما خلَّف بعده مثْلَه. وعَنْ ربيعة الرأي قَالَ: فاق عطاءُ أهلَ مكة فِي الفتوى. وقَالَ ابن المعين: كَانَ عطاء معلَّم كُتّابٍ دهرًا. وقَالَ جرير بْن حازم: رأيت يدَ عطاء شلاء، ضُرِبتْ أيام ابن الزُّبَيْر. قَالَ ابن سعد: وكان عطاء أعور. وقَالَ أَبُو عاصم الثقفي: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَر الباقر يَقُولُ للناس، وقد أكثروا عَلَيْهِ: عليكم بعطاء، فهو - والله - خيرٌ لكم منّي. وقَالَ أَبُو جَعْفَر أيضًا: ما أجد أحدًا أعلم بالمناسك مِنْ عطاء. وقَالَ رَجُل لابن جُرَيْج: لولا هذان الأسودان ما كَانَ لنا فقهٌ: مجاهد، وعطاء، فَقَالَ: فَضَّ اللَّه فاكَ، تَقُولُ لهما الأسودان! وقَالَ عَمْرو بْن ذَرّ: ما رأيت عَلَى عطاء ثوبًا يسوى خمسةَ دراهم. وَرَوَى ليث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط قَالَ: والله ما أرى إيمان أهل الأرض يَعْدِلُ إيمان أَبِي بَكْر، ولا أرى إيمانَ أهلِ مكة يَعْدِلُ إيمانَ عطاء. وقَالَ عمران بْن حدير: رأيت عَمامةَ عطاء مُخرَّقةً، فقلت: أُعطيك عمامتي؟ فَقَالَ: إنّا لا نقبل إلا مِنَ الأمراء. قُلْتُ: يريد بيتَ المال. -[280]- قَالَ ابن سعد: عطاء مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، نشأ بمكة، وهو مولى لبني فِهْر، أو لِجُمَح، إِلَيْهِ انتهت فتوى أهل مكة، وإلى مجاهد، وأكثر ذَلِكَ إلى عطاء، فسمعت بعضَ العلماء يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، أعورَ، أفْطَسَ، أشَلَّ أعرجَ، ثم عُمِي، وكان ثقةً فقيهًا. قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ والد عطاء نُوبِيًّا يعمل المكاتل. وقيل: حجّ عطاء نيّفًا عَلَى سبعين حِجّة، وكان يشرب الماء فِي رمضان ويقول: إنّي أُطعِم أكثر مِنْ مسكين. وقَالَ يحيى القطّان: مُرسَلات مجاهد أحبّ إليّ مِنْ مُرسَلات عطاء بكثير، فإنّ عطاء كَانَ يأخذ عَنْ كل أحدٍ. وقَالَ أَحْمَد. وابن مَعِين: ليست مرسلات عطاء بذاك. وقال علي ابن المَديني: كَانَ عطاء اختلط باخْرة، فتركه ابن جُرَيْج، وقيس بْن سعد. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن دَاوُد: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، ضعيف العقل. قُلْتُ: عطاء حُجَّة بالإجماع إذا أسند. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: لَيْسَ فِي المُرسَلات شيء أضعف مِنْ مُرسَلات الحَسَن وعطاء، كانا يأخذان عَنْ كلّ أحد. قَالَ أَبُو المليح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وأَحْمَد، وجماعة: تُوُفِّي عطاء سنة أربعَ عشرةَ ومائة. وقَالَ ابن جُرَيْج والواقديّ: سنة خمسَ عشرةَ، وقيل: غير ذلك، والأول أصح، وعاش تسعين سنة، وكان موته فِي رمضان، ومن قَالَ: عاش مائة سنة فقد وَهِم، والله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
395 - محمد بن أسلم بن سالم الطُّوسيّ، الإمام أبو الحَسَن الكِنْديّ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
أحد الأبدال والحفّاظ. سَمِعَ بخُراسان مِنْ طائفة، وبالكوفة مِنْ: محمد، وَيَعْلَى ابنَيْ عُبَيْد، وجعفر بن عَوْن، ومحاضر بن المورّع، وعُبَيْد الله بن موسى، وطبقتهم، وبالحجاز مِنْ: مؤمل بن إسماعيل، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وبواسط من يزيد بن هارون، وبالبصْرة مِنْ: مسلم بن إبراهيم، وطبقتهم. وعُني بالأثر قولا وعملا، وصنَّف المسند والأربعين، وغير ذلك، وأقدم شيوخه النَّضر بْن شُمَيْل. رَوَى عَنْهُ: إبراهيم بن هانئ، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خُزَيْمَة، والحسين بن محمد القبّانيّ، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن وَكِيع الطُّوسيّ، وآخرون. قَالَ محمد بن يوسف البناء الأصبهاني الزاهد: أخبرنا محمد بْنُ الْقَاسِمِ الطُّوسِيُّ خَادِمُ محمد بْنِ أَسْلَمَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ فِي حَدِيثِ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ محمد عَلَى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الِاخْتِلَافَ فَعَلَيْكُمُ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، مَنِ السَّوَادُ الأَعْظَمُ؟ قَالَ: محمد بْنُ أَسْلَمَ وَأَصْحَابُهُ، وَمَنْ تَبِعَهُ. لَمْ أَسْمَعْ عَالِمًا مُنْذُ خَمْسِينَ سنة أشد تمسكا بالأثر منه. قال أبو النَّضْر محمد بْن محمد بْن يوسف الفقيه: سمعت إبراهيم بْن إسماعيل العنْبريّ يقول: كنتُ بمصر وأنا أكتب باللّيل كُتُب ابن وهْب وذلك لخمسٍ بقين من المحرَّم سنة اثنتين وأربعين، فهتف بي هاتف: يا إبراهيم، مات العبد الصّالح محمد بْن أسلم. قال: فتعجّبت من ذلك، وكتبته على ظهر -[1213]- كتابي، فإذا به قد مات فِي تلك السّاعة. وقال محمد بْن القاسم الطُّوسيّ: سمعت أبا يعقوب المروزي يقول ببغداد، وقلت له: قد صَحِبْت محمد بْن أسلم، وأحمد بْن حنبل، أيّ الرجُلَين كان عندك أرجح وأكبر؟ قال: إذا ذكرت محمد بْن أسلم فِي أربعة أشياء فلا تَقْرِن به أحدا: البَصَر بالدِّين، واتّباع أثر الرَّسُول صلى اللَّه عليه وسلم، والزُّهد فِي الدّنيا، وفصاحة لسانه بالقرآن والنَّحْو، ثم قال لي: نظر أحمد بْن حنبل فِي كتاب الرَّدّ على الْجَهْميّة الَّذِي وضعه محمد بْن أسلم فتعجّب منه، ثُمَّ قال لي: يا أَبَا عبد الله، إن عيناك مثل محمد؟ فقلت: لا. قال محمد بْن القاسم: سَأَلت يحيى بْن يحيى النَّيْسَابُوريّ عن ست مسائل، فأفتى فيها. وقد كنتُ سَأَلت محمد بْن أسلم، فأفتى فيها بغير ذلك، فاحتج فيها بالحديث. فأخبرت يحيى بْن يحيى فقال: يا بُنيّ، أطيعوا أمره وخذوا بقوله؛ فإنّه أبصر منّا، ألا ترى أنه يحتجّ بحديث النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وسلم فِي كلّ مسألة، وليس ذاك عندنا. وقيل لأحمد بْن نصر النَّيْسَابُوريّ: صلى على محمد بْن أسلم ألف ألف من النّاس. وقال بعضهم: ألف ألف ومائة ألف. وقال محمد بن القاسم: صحبته عشرين سنة وأكثر، لم أره يصلّي حيث أراه رَكْعتين من التّطوُّع إلا يوم الجمعة. وسمعته غير مرّة يحلف: لو قدرت أنْ أتطوّع حيث لا يراني ملكاي لفعلت؛ خوفًا من الرّياء. ثُمَّ حكى محمد بْن القاسم فصلا طويلا في شمائل محمد بن أسلم ودينه وأخلاقه. قال أبو إسحاق المزكّيّ: سمعت ابن خُزَيْمة يقول: عودا وبدءا إذا حدث عن محمد بن أسلم: حدثنا من لم تر عيناي مثله أبو الْحَسَن. وكان زَنْجَوَيْه بْن محمد إذا حدَّث عن محمد بْن أسلم يقول: حدثنا محمد بْن أسلم الزّاهد الرّبّانيّ. وقال محمد بْن شاذان: سمعت محمد بْن رافع يقول: دخلت على محمد بن أسلم، فما شبهته إلا بأصحاب النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وسلم. وقال قَبَيصَة: كان عَلْقَمَة أشبه النّاس بابن مسعود في هديه وسَمْته، وكان إبراهيم النَّخَعيّ أشبه النّاس بعلقمة فِي ذلك، وكان مَنْصُورٌ يشبه بإبراهيم، وكان سُفْيَان الثُّوريّ يشبّه بمنصور، وكان وكيع يُشبّه بسفيان. -[1214]- قال أبو عبد الله الحاكم: وقام محمد بْن أسلم مقام وَكِيع، وأفضل من مقامه لُزهده وورعه وتتبُّعه للأثر. وقال ابن خزيمة: حدثنا ربّانيّ هذه الأمّة محمد بْن أسلم. وقال أحمد بْن سَلَمَةَ: سمعت محمد بْن أسلم يقول: لمّا أدخلت على عبد الله بْن طاهر ولم اسلم عليه بالإمرة غضب وقال: عمدتم إلى رَجُلٍ من أهل القِبْلة فكفَّرتموه، فقيل: قد كان ما أُنْهِيَ إلى الأمير. فقال عبد الله: شراك نعلي عمر بن الخطاب خير منك، وقد كان يرفع رأسه إلى السَّمَاء، وقد بَلَغَني أنَّكَ لا ترفع رأسك إلى السَّمَاء، فقلت برأسي هكذا إلى السَّمَاء ساعةً، ثُمَّ قلت: ولِمَ لا أرفع رأسي إلى السماء؟ وهل أرجو الخير إلا ممن فِي السَّمَاء؟ ولكنّي سَمِعْتُ المؤمل بْن إسماعيل يقول: سَمِعْتُ سُفْيَان الثُّوريّ يقول: النظر فِي وجوهكم معصية. فقال بيده هكذا يحبس، فأقمنا وكنّا أربعة عشر شيخا، فحُبِست أربعة عشر شهرا، ما اطّلع اللَّه على قلبي أني أردت الخلاص من ذلك الحبْس، قلت: الله حبسني وهو يطلقني وليس لي إلى المخلوقين من حاجة. فأُخرِجت وأُدخِلت عليه، وفي رأسي عمامة كبيرة طويلة. فقال لي: ما تقول فِي السّجود على كور العمامة. قلت: حدثنا خَلادُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ. فقال: هذا إسناد ضعيف. فقلت: يُستعمل هذا حَتَّى يجيء أقوى منه. ثم قلت: وعندي أقوى منه: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَّقِي بِفَضُولِهِ حَرَّ الأَرْضِ وَبَرْدَهَا. هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى السُّجُودِ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ. فقال: ورد كتاب أمير المؤمنين يَنْهَى عن الْجَدَل والخصومات، فتقدّم إلى أصحابك أنْ لا يعودوا. فقلت: نعم. ثُمَّ خرجت من عنده. قال أحمد بْن سَلَمَةَ: فقلت له: أخبرني غير واحد أنّ جُلّ أصحابنا صاروا إلى يحيى بْن يحيى فكلّموه أنْ يكتب إلى عبد الله بْن طاهر فِي تَخْليتك، فقال يحيى: لا أُكاتب السّلطان. وإن كُتِب على لساني لم أكره حَتَّى يكون -[1215]- خلاصه، فكُتِب بحضرته على لسانه، فلمّا وصل الكتاب إلى عبد الله بْن طاهر أمر بإخراجك وأصحابك. قال: نعم. وعن بعضهم قال: كان محمد بْن أسلم يُشبَّه فِي وقته بابن المبارك. وكان محمد بن أسلم يدخل في بيت، ثم إذا خرج غسل وجهه وكحل عينيه. وكان يبعث إلى قوم بعطاء وكسوة فِي الليل، ولا يعلمون من أَيْنَ هِيَ. وقال أحمد بْن سَلَمَةَ: سمعت أنّ محمد بْن أسلم مرض فِي بيت رَجُل من أهل طوس بباب مُعَمّر، فقال له: لا تفارقُني اللّيلة، فإنّ أمر اللَّه يأتيني قبل أنّ أُصبح. فإذا مِتُّ فلا تنتظر بي أحدًا، واغسلني للوقت وجهزني واحملني إلى مقابر المسلمين. قال: فمات في نصف الليل، فغُسَّل وكُفَّن وحُمل وقت الصُّبْح. فأتاهم صاحب الأمير طاهر بْن عبد الله، وأمرهم أنّ يحملوه إلى مقبرة الشّاذياخ ليصلّي عليه طاهر، قال: فوُضِعت الجنازة والنّاس يؤذّنون لصلاة الصُّبْح، وما نادى على جنازته أحد، ولا رُوسِل بوفاته أحد، وإذا الخلق قد اجتمعوا بحيث لا يُذكر مثله، فتقدّم طاهر للصّلاة عليه، ودفن بجنب إسحاق بْن رَاهَوَيْه، رحمة اللَّه عليهما. قال محمد بن موسى الباشانيّ: مات لثلاثٍ بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
399 - محمد بن أسلم. أبو عبد الله الأزدي الأندلسي اللاردي. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رحل وسَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع بْن سليمان المُرَاديّ، والربيع بن سليمان الجيزي، ومحمد بن عزيز. تُوُفّي بالأندلس سنة خمسٍ وتسعين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأربعين لمحمد بن أسلم
الطوسي. المتوفى: سنة اثنتين وأربعين ومائتين. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
تابعي، أرسل حديثاً.
يروي عنه ابن إسحاق. مجهول. |