نتائج البحث عن (-سنة اثنتي عشرة) 12 نتيجة

-سَنَةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ
فِي أَوَائِلِهَا - عَلَى الْأَشْهَرِ - وَقْعَةُ الْيَمَامَةِ، وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَرَأْسُ الْكُفْرِ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ. فَقَتَلَهُ اللَّهُ.
-وَاسْتُشْهِدَ خَلْقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ:

-سنة اثنتي عشرة ومائة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ
فِيهَا تُوُفِّيَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَقَدْ مَرَّ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَدْ قَالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُ شَهْرًا، فَلَمْ أَعْتَدُّ به.
وفيها تُوُفِّيَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ رَبِّ الدِّمَشْقِيُّ الزَّاهِدُ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، وَأَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ.
وَفِيهَا زَحَفَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ بَرْذَعَةَ إِلَى ابْنِ -[202]- خَاقَانَ لِيَدْفَعَهُ عَنْ أَرْدَبِيلَ، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ وَعَظُمَ الْقِتَالُ، وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ، وَانْكَسَرَ الْمُسْلِمُونَ، وَقُتِلَ خلقٌ مِنْهُمُ الْجَرَّاحُ وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ - لَعَنَهُمُ اللَّهُ - عَلَى أَذرَبَيْجَانَ، وَبَلَغَتْ خُيُولُهُمْ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَحَصَلَ وهنٌ عظيمٌ عَلَى الإِسْلامِ لَمْ يُعْهَدْ.
وَفِيهَا غَزَا الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةَ فَرْغَانَةَ وَعَلَيْهِمْ أَشْرَسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، فَالْتَقَاهُمُ التُّرْكُ وَأَحَاطُوا بِالْمُسْلِمِينَ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَبَادَرَ بِتَوْلِيَةِ جُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيِّ عَلَى بِلادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ لِيَحْفَظَ ذَلِكَ الثَّغْرَ.
وَفِيهَا أَخَذَتِ الْخَزَرُ أَرْدَبِيلَ بِالسَّيْفِ وَاسْتَبَاحُوهَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ثُمَّ وَجَّهَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى أَذرَبَيْجَانَ سَعِيدَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَرَشِيَّ فَسَاقَ وَبَيَّتَ الْخَزَرَ، وَاسْتَنْقَذَ مِنْهُمْ بَعْضَ السَّبْيِ، ثُمَّ رَكِبَ فِي الْبَحْرِ وَكَسَرَ طَاغِيَةَ الْخَزَرِ، وَقَتَلَ خلقٌ مِنَ الْخَزَرِ وَنَزَلَ النَّصْرُ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: خَرَجَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي طَلَبِ التُّرْكِ، وَذَلِكَ فِي الْبَرَدِ وَالثَّلْجِ، فَسَارَ حَتَّى جَاوَزَ الْبَابَ، وَخَلَّفَ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو الطَّائِيَّ فِي بُنْيَانِ الْبَابِ وَتَحْصِينِهِ وَإِحْكَامِهِ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ، وَافْتَتَحَ حُصُونًا، فَحَرَّقَ الْمَلاعِينُ أَنْفُسَهُمْ فِي حُصُونِهِمْ عِنْدَ الْغَلَبَةِ.
وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ صِقَلِيَّةَ، فَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ وَسَبُوا.
وَفِيهَا سَارَ مُعَاوِيَةُ وَلَدُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَافْتَتَحَ خَرْشَنَةَ مِنْ نَاحِيَةِ مَلَطْيَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

-سنة اثنتي عشرة ومائتين

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سنة اثنتي عشرة ومائتين
فيها تُوفي: أسد بن موسى السنة بمصر، وأبو عاصم النبيل، وعبد الرحمن بن حَمَّاد الشُّعيثي، وعون بن عمارة العبْدي بالبصرة، ومحمد بن يوسف الفِرْيابيّ بقَيْسارية، ومنبّه بن عثمان بدمشق، وأبو المغيرة عبد القُدوُّس الخَولانيّ بحمص، وزكريّا بن عديّ ببغداد، وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجِشُون الفقيه بالمدينة، وعليّ بن قادم بالكوفة، وخلّاد بن يحيى بمكّة، -[244]- والحسين بن حفص الهمدانيّ بإصبهان، وعيسى بن دينار الغافقي الفقيه بالأندلس.
وفيها وجّه المأمون محمد بن حُمَيد الطُّوسيّ لمحاربة بابك الخرمي، واستعمل على اليمن أبا الدّاريّ محمد بن عبد الحميد.
وفيها أظهر المأمون القول بخَلْق القرآن، مُضافًا إلى تفضيل عليّ على أبي بكر، وعمر رضي الله عنهم، فاشْمأزّت النُّفوس منه، ثم سار إلى دمشق فصام بها رمضان، وتوجّه فحجّ بالناس.

-سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة
في ثاني عشر المحرم عارض أبو طاهر بْن أَبِي سَعِيد الْجَنَّابيّ رَكْبَ العراق قريبًا من الهبير، وعمره يومئذ سبْع عشرة سنة، وهو في ألف فارس وألف راجل. وكان في الركب أبو الهيجاء عَبْد اللَّه بْن حمدان، وأحمد بْن بدر عمّ السيّدة، وشقيق الخادم، فأسرهم الْجَنَّابيّ وأخذ الأموال والجِمال والحريم، وسارَ بهم إلى هَجَر، وترك بقيّة الركب، فماتوا جوعًا وعطشًا إلّا القليل. وبلغ الخبر بغداد، فكثر فيها النَّوح والبكاء.
وضعُف أمر ابن الفُرات واستدعى نصرا الحاجب يستشيره بعدما أساءَ -[208]- إِلَيْهِ فقال: الآن تستشيرني بعد أنّ عرضت الدولة للزوال بإبعادك مؤنسًا؟ وأخذ يعنفه، ثم التفت إلى المقتدر وقال: الآن كاتب مؤنسًا ليُسرع إلى الحضرة فكتبَ.
ووثبت العامّة عَلَى ابن الفُرات ورجمت طيّارته بالآجر وصاحوا عَلَيْهِ: أنت القرمطي الكبير. وامتنع الناس من الصَّلَوات في المساجد.
وسار ياقوت الكبير إلى الكوفة ليضبطها، وأنفق في جنده خمسمائة ألف دينار. فقدم مؤنس ودخل عَلَى المقتدر، فلما عاد إلى داره ركب إِلَيْهِ ابن الفُرات للسّلام عَلَيْهِ، ولم تجر بذلك عادة الوزراء قبله. فخرج مؤنس إلى باب داره، وخضع لَهُ وقبّل يده.
وكان في حبْس ابنه المحسّن جماعة صادرهم، فخاف العزل وأن يظهر عَلَيْهِ ما أخذ منهم، فأمر بذبح عَبْد الوهّاب بْن ما شاء اللَّه، ومؤنس خادم حامد، وسم إبراهيم أخا عليّ بْن عيسى، فكثر ضجيج حُرَم المقتولين عَلَى بابه.
ثم إنّ المقتدر قبض عَلَى ابن الفُرات وسلمه إلى مؤنس، فرفعه مؤنس وخاطبه بالجميل وعاتبه، فتذلل لَهُ وخاطبه بالأستاذ فقال: الساعة تخاطبني بالأستاذ، وأمس تخرجني إلى الرَّقَّةِ عَلَى سبيل النَّفْيِ؟! واختفى المحسّن وصاحت العامّة وقالوا: قبض عَلَى القرمطي الكبير، وبقي الصغير. واعتقل ابن الفُرات وآلهُ بدار الخلافة.
واستوزر عَبْد اللَّه بْن محمد الخاقانيّ. وشغبت العامّة وقالوا: لَا نرضى حتّى يُسَلّم ابن الفُرات إلى شفيع اللُّؤلُؤيّ. فتسلمه شفيع. وكان الخاقانيّ قد استتر أيام ابن الفُرات خوفًا منه. وأمر المقتدر بتسليمه إلى الخاقاني، فعذب بني الفُرات، واصطفى أموالهم، فقيل: أخذ منهم ألفي ألف دينار.
ثم ظفر بالمحسن وهو في زيّ امرأة، قد اختضب في يديه ورجليه، فعذب وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف دينار.
فاتفق مؤنس، وهارون بْن غريب الخال، ونصر الحاجب عَلَى قتل ابن الفُرات وابنه، وكاشفوا المقتدر فقال: دعوني أفكر، فقالوا: نخاف شغب القواد والناس. فاستشار الخاقانيّ، فقال: لَا أدخل في سفك الدّماء، والمصلحة حملهما إلى دار -[209]- الخلافة، فإذا أمنا أظهرا المال.
ثم لم يزالوا بالمقتدر حتّى أمر بقتلهما. فبدأ نازوك بالمحسّن فقتله، وجاء برأسه إلى أَبِيهِ، فارتاع. ثمّ ضربَ عنقه.
وعاش ابن الفُرات إحدى وسبعين سنة، وابنه ثلاثًا وثلاثين سنة، وعاشا بعد حامد الوزير ستة أشهر.
ثم إنّ القَرْمَطيّ أطلق أبا الهيجاء بن حمدان، فقدم بغداد. وبعث القرمطي يطلب من المقتدر البصرة والأهواز. فذكر ابن حمدان أنّ القَرْمَطيّ قتل من الحَجّاج ألفي رَجُل ومائتين، ومن النساء ثلاثمائة، وبقي في أسره بهجر مثلهم.
وفيها: فتحت فرغانة عَلَى يد والي خُراسان.
وأطلق أبو نَصْر وأبو عبد الله ولدا أَبِي الحَسَن بْن الفُرات وخلع عليهما. وقد وزر ابن الفُرات ثلاث مرات، وملك من المال ما يزيد عَلَى عشرة آلاف ألف دينار، وأودعَ المال عند وجوه بغداد. وكان جبّارًا فاتكًا، وفيه كرم وسياسة.

-سنة اثنتي عشرة وأربعمائة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سنة اثنتي عشرة وأربعمائة
لم يحجّ العراقّيون في العامين الماضيَيْن، وقصد طائفة يمين الدولة محمود ابن سُبُكْتكين وقالوا: أنت سلطان الإسلام، وأعظم ملوك الأرض، وفي كل سنة تفتتح مِن بلاد الكُفر ناحيةً، والثّواب في فتح طريق الحجّ أعظم، وقد كان بدر بْن حَسْنَوَيْه، وما في أمرائك إلا مِن هُوَ أكبر منه، يسير الحاجّ بماله وتدبيره عشرين سنة، فانظر لله واهتمّ بهذا الأمر. فتقدَّم إلى قاضيه أَبِي محمد النّاصحيّ بالتّأهُّب للحجّ، ونادى في أعمال خُراسان بالتأهب للحج، وأطلق للعرب في البادية ثلاثين ألف دينار سلّمها إلى النّاصحيّ، غير مال الصّدقات. فحجّ بالنّاس أبو الحَسَن الأقساسيّ، فلمّا بلغوا فَيْد حاصرتهم العرب، فبذل لهم النّاصحيّ خمسة آلاف دينار، فلم يقنعوا وصمّموا عَلَى أخذ الرَّكْب، وكان رأسهم جمّاز بْن عُدي قد انضم إِليْهِ ألف رجلٍ مِن بني نَبهان، وكان جبّارًا، فركب فرسه وعليه درع وبيده رُمح، وجال جولة يُرهبُ بها. وكان في السَّمَرْقَنْديّين غلام يُعرف بابن عفّان، فرماه بنَبْلة وقعت في قلبه فسقط ميتًا، وهرب جَمْعُه وعاد الرَّكْبُ سالمين.
وفيها قُلد الوزارة أبو الحَسَن الرُّخجي ولُقب مؤيد المُلك.
وقبض قِرْواش بْن المُقَلّد عَلَى أَبِي القاسم ابن المغربي الوزير.
وفيها توثَّب يحيى بْن عليّ الإدريسي بالأندلس عَلَى عمّه المأمون، فهرب منه، ثمّ جمع الجيوش وأقبل.

-سنة اثنتي عشرة وخمسمائة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سنة اثنتي عشرة وخمسمائة
فيها كان حريق كبير ببغداد، احترقت الريحانيين، ومسجد ابن عبدون.
وفيها قُبض عَلَى صاحب المخزن أبي طاهر ابن الخرزي وأعدم، وأخذ من داره أربعمائة ألف دينار مدفونة. -[150]-
وتُوُفّي وُلِد المسترشد بالله الكبير، ثمّ الصّغير بالْجُدَرِيّ، فبكى عَليْهِ المسترشد بالله حتّى أُغمي عليه.
وقُبض عَلَى ابن كَمُّونة وصُودر، وأُخِذ منه مال كثير.
وفيها كان على إمرة الموصل مسعود ابن السلطان ملكشاه، وله أربع عشرة سنة، وأتابكه جيوش بك، ووزيره فخر المُلْك أبو عليّ بن عمار صاحب طرابلس.
وفيها خُلِع عَلَى دُبَيْس بْن مَزْيَد جُبَّة، وفرجية، وطوق، وعمامة، وفرس، وسيف، ومنطقة ولواء، وحمل ذلك إليه نقيب النقباء ونجاح، وكان يومًا مشهودًا.
وصرف عن الحجابة أبو جعفر ابن الدامغاني، وولي أبو الفتوح بن طلحة.
وفيها وُلّي شِحنكيّة بغداد أقْسُنْقُر البُرْسُقيّ، وعُزِل مجاهد الدّين بهْرُوز الخادم، وتحوَّل بهروز إلى تِكْريت، وهي لَهُ. ثمّ وُلّي شِحنكيّة بغداد منكبرس، فحاربه البرسقي بإذن الخليفة، فنصر البرسقي.
ومات الخليفة المستظهر بعد أيّام، وبُويع المسترشد ولده، فنزل أبو الحسن علي ابن المستظهر في مركب هو وثلاثة نفر، وانحدر إلى المدائن ثم سار إلى الحِلّة إلى عند دُبَيْس، فأكرمه وخدمه. وأهمّ ذَلِكَ المسترشد، وطلبه مِن دُبَيْس، فتلطَّف في المدافعة عنه.

-سنة اثنتي عشرة وستمائة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سنة اثنتي عشرة وستمائة
فيها شرعوا في بناء المدرسة العادلية.
وفيها أغار الفرنج عَلَى بلاد الإسماعيلية، وأخذوا ثلاثمائة نفس.
وفيها أغارت الكُرْج عَلَى أَذْرَبِيجَان، فحازوا ذخائِرَها، وما يزيد عَلَى مائة ألف أسير؛ قاله أبو شامة. -[269]-
وفيها استولى الملكُ المسعود ابن الكامل عَلَى اليمن بلا حرب، وانضمّ ابنُ عمه سليمان شاه بعائلته إلى قلعة تَعِزّ، فحاصرهُ وأخذهُ، وبعثَ بِهِ إلى مِصْرَ، هُوَ وزوجته بنت سيف الإسلام.
وفي صَفَر نزل قَتَادة عَلَى المدينة وحاصرها، لغيبة سالم أمِيرها، وقطعَ كثيرًا من نخيلها، وقتل جماعة، ثم رحل عنها خائباً.
وفيها ملك خُوَارِزْم شاه بلد غَزْنَة وأعمالها، عمل عَلَى صاحبِها تاج الدّين ألدُز نائبُهُ قتلغ تكِين، وكاتب خُوارزم شاه، وَكَانَ ألدُز في الصيّد، فجاءَ خُوَارِزْم شاه فهَجَمَها، فَلَمَّا بلغَ ألدُز الخبرُ هرب عَلَى وجهه إلى لهاوور، وجلس خُوارزم شاه عَلَى تخت المُلك بها، ثم قال لقتلغ تكين: كيف كان حالك مَعَ ألدُز؟ قَالَ: كلانا مماليك السلطان شهاب الدّين، ولم يكن ألدُز يقيم بغزنة إِلَّا في الصَّيف، وَأَنَا الحاكم بها. فَقَالَ: إِذَا كنت لَا ترعى لرفيقك مَعَ ذَلِكَ، فيكف يكون حالي معك؟ فقبض عَلَيْهِ، وصادره حَتَّى استصفاه، ثُمَّ قتله، وترك ولدهُ جلال الدين خُوَارِزْم شاه بغزنة. قَالَ ابن الْأثير: وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ في سنة ثلاث عشرة.
وأمّا ألدز فَإِنَّهُ افتتح لَهَاوور فلم يقنع بها، وسار ليفتح دَهْلة، فالتقى هُوَ وصاحبها شمس الدين الترمش، مملوك أيبك مملوك شهاب الدّين، فانكسر ألدز وقُتل. وَكَانَ ألدُز موصوفًا بالعدل والمروءة والإحسان إلى التجار.
وفيها عزل زكي الدين الطاهر ابن محيي الدّين عن قضاء دمشق، ووُلِّيَ جمالُ الدين أبو القاسم عبد الصمد ابن الحرستاني، فقضى بالحق، وحكم بالعدل.
وفيها بطل العادلُ ضمان الخَمْر والقِيان، فلم يكرِّر ذَلِكَ إلى بعد موته. -[270]-
وفيها وصل السُّهْرَوَرْدي رسولًا من الخلافة إلى العادل، ونزل بجوسق العادل.
وفيها سارَ من دمشق سالم أمير المدينة بمن استخدمه من التُّركمان والرّجال، ليقاتل قَتَادَة صاحبَ مَكَّة، فماتَ في الطّريق، وقام ابن أخيه جمّاز بعده، فمضى بأولئك وقصدَ قَتَادَة، فانهزم إلى الينبع، فتبِعوه وحَصَرُوه بقلعتها، وحصل لحُمَيد بن راجب من الغنيمة مائة فَرَس، وَحُمَيْد من عَرَب طي، وعاد الذي استخدموا صُحبة النَّاهض بن الْجَرخيّ خادم المعتمد، ومعهم كثير ممّا غنِموه من عسكر قَتَادَة، ومن وقْعَة وادي الصَّفراء، من نساء وصبيان سَبَوهم، وظهر فيهم أشراف علويّون، فتسلَّمهم أشرافُ دمشق ليواسوهم من الوقف.
وفيها كَسَرَ كَيْكَاوس صاحب الروم الفرنج الّذين ملكوا أنطاكية، وأخذها منهم.
وفيها أخذ خُوَارِزْم شاه غَزْنة بغير قتال. وأخذ ابن لاون أنطاكية من الفرنج، ثُمَّ عاد أخَذَها صاحبُ طرابُلُس من ابن لاون.
وَيُقَال: فيها كانت حركة التّتار إلى قَصْد بلاد الترك.
وفيها انهزم منْكلي الَّذِي غلب عَلَى هَمَذان وأصبهان والري فَقُتِلَ، واستقرت القواعد عَلَى أَنَّ بعض بلاده للخليفة، وبعضها لجلال الدين الصَّبَّاحي ملك الإسماعيلية وصاحب الألموت وقلاعها، وبعضها لأَزبك بن البهلوان. ولكن كَانَ الخليفة في شُغل شاغل، وحُزن عظيم بموت ابنه عَليّ عن المسَرَّة بهلاك منكلي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت