أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
151- أسود بن عمران
ب د ع: أسود بْن عمران البكري من بكر بْن وائل من ربيعة، وقيل: عمران بْن الأسود. وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند حكام بْن سليم، عن عمرو بْن أَبِي قيس، عن ميسرة النهدي، عن أَبِي المحجل، عن عمران بْن الأسود، أو الأسود بْن عمران، قال: كنت رسول قومي إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووافدهم، لما دخلوا في الإسلام وأقروا. أخرجه ثلاثتهم، قال أَبُو عمر: في إسناده مقال. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1151- حزم بن أبي كعب
ب د ع: حزم بْن أَبِي كعب الأنصاري مدني، روى عنه عبد الرحمن بْن جابر، أَنَّهُ مر بمعاذ بْن جبل، وهو يؤم قومه بصلاة المغرب، فقرأ بالبقرة، فانصرف، فأصبحوا، فأتى معاذ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا نبي اللَّه، إن حزمًا ابتدع الليلة بدعة، ما أدري ما هي؟ فجاء حزم، فقال: يا نبي اللَّه، مررت بمعاذ، وقد افتتح سورة البقرة فصليت فأحسنت صلاتي، ثم انصرفت، فقال: " يا معاذ، لا تكن فتانًا، فإن خلفك الضعيف، والكبير، وذا الحاجة ". ورواه عمرو بْن دينار، ومحارب بْن دثار، وَأَبُو صالح، وغيرهم، عن جابر، أن معاذًا صلى بأصحابه فطول، فجاء فتى من الأنصار. وذكر الحديث، ولم يسموه، وقد تقدم في حازم. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2151- سلمة بن الأدرع
د ع: سلمة بفتح اللام هو سلمة بْن الأذرع الذي قال فيه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنفر ينتضلون، وهو فيهم: " ارموا وأنا مع ابن الأدرع "، واسم أبيهم ذكوان. (564) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن ابْنِ الأَدْرَعِ، قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فَرَآنِي، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، نُصَلِّي نَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ؟ فَرَفَضَ يَدِي، وَقَالَ: " إِنَّكُمْ لا تَنَالُونَ هَذَا الأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ "، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، قَالَ رَسُول اللَّهِ: " كَلا إِنَّهُ أَوَّابٌ "، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3151- عبد الله بن كعب بن عمرو الأنصاري
عَبْد اللَّه بْن كعب بْن عَمْرو بْن عوف بْن مبذول بْن عَمْرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي النجاري ثُمَّ الْمَازِنِي شهد بدرًا، وكان عَلَى غنائم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بدر، وشهد المشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان عَلَى خمس النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غيرها، يكنى أبا الحارث، وقيل: أَبُو يَحيى، قاله أَبُو عُمَر. وقَالَ أَبُو نعيم وَأَبُو مُوسَى: إنه شهد بدرًا، ولم يذكر أَنَّهُ كَانَ عَلَى الخمس، لأن أبا نعيم وابن منده ذكرًا أن الخمس كَانَ عَلَيْهِ عَبْد اللَّه بْن كعب المقدم ذكره، أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وقَالَ أَبُو عُمَر: توفي سنة ثلاثين بالمدينة، وصلى عَلَيْهِ عثمان. قلت: قَدْ جعل أَبُو نعيم هَذَا غير الَّذِي قبله، وجعل الأول هُوَ الَّذِي حفظ الأنفال، وجعل هَذَا الثَّاني فيما شهد بدرًا، ولم يذكر وفاة أحدهما، وأمَّا ابْنُ منده، فلم يذكر الثَّاني، وَإِنما جعل الأول هُوَ الَّذِي حفظ الأنفال، وذكر وفاته، وأمَّا أَبُو عُمَر، فلم يذكر الأول، وَإِنما ذكر هَذَا وجعله هُوَ الَّذِي حفظ الأنفال، وأنَّه مات سنة ثلاثين، وكنى أَبُو نعيم، وابن منده الأول: أبا الحارث، وجعل أَبُو عُمَر هَذِهِ الكنية لهذا، وقَالَ ابْنُ الكلبي: عبد اللَّه بْن كعب بْن عَمْرو بْن عوف بْن مبذول، شهد بدرًا، وجعله رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قبض مغانمها، ووافق أبا عُمَر، ولم يذكر الأول، وَإِنما ذكر حبيب بْن كعب بْن زَيْد بْن عاصم بْن عَمْرو بْن عوف بْن مبذول، وَقَدْ تقدم ذكره. والصحيح أن أبا الحارث كنية عَبْد اللَّه بْن كعب بْن عَمْرو بْن عوف، وهو الَّذِي كَانَ عَلَى الخمس وهو الَّذِي صلى عَلَيْهِ عثمان، عَلَى أن أبا أَحْمَد العسكري، قَالَ فِي ترجمة عَبْد اللَّه بْن كعب بْنُ عاصم: ذكره ابْنُ أَبِي خيثمة، يكنى: أبا الحارث، كَانَ عَلَى الخمس يَوْم بدر، مات سنة ثلاث وثلاثين وصلى عَلَيْهِ عثمان. ولا شك أن ابْنُ منده، وأبا نعيم عَنِ ابْنِ أَبِي خيثمة نقلًا ما قالاه، والعجب من أَبِي نعيم، فإنه ذكر فِي ترجمة عَبْد اللَّه بْن يَزِيدَ بْن عَمْرو بْن مازن المقدم كلام ابْنُ منده، ونسب ابْنُ منده إِلَى الخطأ، وقَالَ: الَّذِي كَانَ عَلَى النفل عَبْد اللَّه بْن كعب بْن عَمْرو بْن عوف بْن مبذول بْن عَمْرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، وجعل ههنا الَّذِي عَلَى النفل عَبْد اللَّه بْن كعب بْن زَيْد بْن عاصم، وهذا خلاف ما قاله أولًا، والله أعلم 13255: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4151- عياض بن زهير
ب س: عياض بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال بْن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر الْقُرَشِيّ الفهري يكنى: أبا سعد. وكان من مهاجرة الحبشة، وشهد بدرًا، ذكره إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق. (1334) وأَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بْن أَحْمَد، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا من بني الحارث بْن فهر: ... وعياض بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد. وكذلك ذكره مُوسَى بْن عقبة، والواقدي. وتوفي بالشام سنة ثلاثين، وهو عم عياض بْن غنم بْن زُهَيْر الفهري الَّذِي يأتي ذكره، وذكر خليفة بْن خياط عياض بْن زُهَيْر هَذَا ونسبه كما ذكرناه، وقَالَ يُقال: إنه عياض بْن غنم المعروف بالفتوح فِي الشاميات، ولم يذكر الزُّبَيْر وعياض بْن زُهَيْر من بني فهر، ولا ذكره عمه وَقَدْ ذكره غيرهما، وَقَدْ جوده الواقدي، فَقَالَ: عياض بْن غنم ابْن أخي عياض بْن زُهَيْر، وقَالَ أَبُو مُوسَى: عياض بْن زُهَيْر أَوْ: ابْن أَبِي زُهَيْر الفهري، شهد بدرًا ذكره سَعِيد الْقُرَشِيّ، ولم يورد لَهُ شيئًا. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر كما ذكرناه أولًا، واختصره أَبُو مُوسَى كما ذكرناه عَنْهُ أخيرًا. قلت: لم يخرجه ابْن منده، ولا أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر يظنهما اثنين، أحدهما هَذَا، والثاني عياض بْن غنم الَّذِي يأتي ذكره، وَقَدْ وافق مُحَمَّد بْن سعد الكاتب أبا عُمَر فِي أنهما اثنان، فَقَالَ فِي الطبقة الأولى من بني الحارث بْن فهر: عياض بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال ... هاجر إِلَى ارض الحبشة الهجرة الثانية فِي رواية مُحَمَّد بْن إِسْحَاق ومحمد بْن عُمَر ... قَالُوا: وشهد عياض بْن زُهَيْر بدرًا وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها، وتوفي بالمدينة سنة ثلاثين، وليس لَهُ عقب، وقَالَ أيضًا فِي الطبقة الثالثة: عياض بْن غنم بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال ... أسلم قبل الحديبية، وشهدها ... وتوفي بالشام سنة عشرين، وهو ابْن ستين سنة. هكذا ذكرهما فِي الطبقات الكبرى، والطبقات الصغرى، وفرق بَيْنَهُما، ثُمَّ ذكرهما فِي الطبقات الكبرى أيضًا، وجعلهما واحدًا، ونذكره فِي عياض بْن غنم، إن شاء اللَّه تَعَالى، وأمَّا ابْن إِسْحَاق فقد روى عَنْهُ يونس بْن بكير، والبكائي، وسلمة، فِي تسمية من شهد بدرًا من بني الحارث بْن فهر: ... وعياض بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5151- موهب بن عبد الله
س: موهب بْن عَبْد اللَّهِ بْن خرشة ذكره ابن شاهين، وروي بِإِسْنَادِهِ: 2610 عن أَبِي معشر، عن يَزِيدَ بْنِ رومان، ورجال الْمَدَائِنيّ، قَالَ: كَانَ فِي وفد ثقيف موهب بْن عَبْد اللَّهِ يعني ابن خرشة، فقال النَّبِيّ صلى اللَّه |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6151- أبو عطيف
ب: أبو غطيف له صحبة. وهو الحارث بن غطيف، قاله ابن معين. وقال غيره: هو غطيف بن الحارث. أخرجه أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7151- عميرة بنت قيس بن أبي كعب
عميرة بنت قيس بن أبي كعب الأنصارية ثم من بني سواد، أخت سهل بن قيس الشهيد بأحد. بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ |
|
الشروع في بناء الرصافة.
151 - 768 م كان سبب بنائها أن بعض الجند شغبوا على المنصور وحاربوه على باب الذهب، فدخل عليه قثم بن العباس، وهو شيخهم، وله الحرمة والتقدم عندهم فاستشاره المنصور فقال له أن يترك الأمر له فقام قثم بحيلة فافترق الجند، فصارت مضر فرقة، وربيعة فرقة، والخراسانية فرقة. فقال قثم للمنصور: قد فرقت بين جندك وجعلتهم أحزاباً كل حزب منهم يخاف أن يحدث عليك حدثاً فتضربه بالحزب الآخر، وقد بقي عليك في التدبير بقية، وهي أن تعبر بابنك فتنزله في ذلك الجانب وتحول معه قطعة من جيشك فيصير ذلك بلداً وهذا بلداً، فإن فسد عليك أولئك ضربتهم بهؤلاء، وإن فسد عليك هؤلاء ضربتهم بأولئك، وإن فسد عليك بعض القبائل ضربتهم بالقبيلة الأخرى (على مبدأ فرق تسد)، فقبل رأيه واستقام ملكه وبنى الرصافة وهي في الجانب الشرقي من بغداد، وجعل لها سورا وخندقا، وعمل عندها ميدانا وبستانا، وأجرى إليها الماء من نهر المهدي |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - أبو مسلم الجليلي [الوفاة: 71 - 80 ه]
من أهل جبل الجليل، أدرك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكَانَ معلِّمَ كَعْبِ الأحبار، أسلم فِي عهد عُمَر، وقيل: فِي عهد مُعَاوِيَة. حكى عَنْهُ أَبُو مسلم الخَوْلانيّ، وأَبُو قلابة، وحزام بْن حكيم، وجُبَير بْن نُفَير، ومسلم بْن مشْكم، وشريح بن عبيد، ولُقمان بْن عامر، وغيرهم. -[902]- رَوَى قاسم الرحّال، عَنْ أَبِي قلابة أنّ أَبَا مسلم الجليليّ أسلم عَلَى عهد مُعَاوِيَة، فأتاه أَبُو مسلم الخَوْلاني فقَالَ: ما منعك أن تُسْلم عَلَى عهد أَبِي بَكْرٍ وعُمَر؟! فقَالَ: إني وجدت فِي التَّوراة أنّ هذه الأمة ثلاثة أصناف، صنف يدخل الجنة بغير حساب، وصنْف يحاسبون حسابًا يسيرًا، وصنْف يصيبهم شيءً ثم يدخلون الجنة، فأردت أن أكون من الأوّلين، فإنْ لَمْ أكن مِنْهُمْ كنت ممن يُحاسَب حسابًا يسيرًا، فإنْ لَمْ أكن مِنْهُمْ كنت من الآخرين. صالح المُرّيّ، عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ الشامي، عَنْ مكحول، عَنْ أَبِي مسلم الخَوْلانيّ أنّه لقي أَبَا مسلم الْجَلُوليّ، وكَانَ مترهَّبا، نزل من صَوْمَعَته أيّام عُمَر وأسلم، فقَالَ: تركت الإسلام عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعهد أَبِي بَكْرٍ، وذكر الْحَدِيث. الجريريّ، عَنْ عُقْبة بْن وسّاج: كَانَ لأَبِي مسلم الخَوْلانيّ جارّ يهوديّ يُكَنّى أَبَا مسلم كَانَ يمرّ به ويقول: يا أَبَا مسلم أسْلمْ تَسْلَم، فمرّ به يومًأ وهُوَ يصلّي، وذكر شِبْهَ حديث أَبِي قلابة. قَالَ ابْن مَعين: أَبُو مسلم الجليلّيّ، ويقَالَ: الجلوليّ، شاميّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - م د ن ق: نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ الْبَصْرِيُّ [الوفاة: 81 - 90 ه]
صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ. يُقَالُ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْعَرَبِيَّةِ. حَكَاهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَحَدَّثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَأَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. رَوَى عَنْهُ: حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَقَتَادَةُ، والزهري، وعمرو بن دينار، ومالك بْنُ دِينَارٍ الزَّاهِدُ. وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ. وَقَالَ الدَّانِيُّ: قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الأَسْوَدِ. قَرَأَ عَلَيْهِ: عَبْدُ الله بن أبي إسحاق، وأبو عمرو بن الْعَلاءِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ع: علي بن الحسين ابن الإمام عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هاشم الهاشمي المدني، زين العابدين، أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الْحَسَنِ، وابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة، وجابر، ومسور بن مخرمة، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَصَفِيَّةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَرْوَانَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَزَيْدٌ وَعُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ. وَحَضَرَ مَصْرعَ وَالِدِهِ الشَّهِيدِ بِكَرْبَلاءَ، وَقَدِمَ إِلَى دِمَشْقَ، وَمَسْجِدُهُ بِهَا مَعْرُوفٌ بِالْجَامِعِ. قَالَ الْفَسَوِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمُّهُ غَزَالَةُ، وَأَخُوهُ عَلِيٌّ الأَكْبَرُ قتل مع أبيه. وقال القعنبي: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ يَرْخِيهَا مِنْ وَرَائِهِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ مَعَ أَبِيهِ يَوْمَ قُتِلَ، وَلَهُ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: لا تَعَرَّضُوا لِهَذَا الْمَرِيضِ. قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ مِنْ أَحْسَنِ أَهْلِ بَيْتِهِ طَاعَةً وَأَحَبَّهُمْ إِلَى مَرْوَانَ وَإِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَطُّ. وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ: مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. -[1145]- وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: اللَّهُمَّ لا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فأعجز عَنْهَا، وَلا تَكِلْنِي إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فَيُضَيِّعُونِي. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُذْنِبَ التَّوَّابَ. وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ يَتَتَبَّعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي ظلمة الليل، ويقول: إن الصدقة في سواد اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَبْخُلُ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: أَعْتَقَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ غُلامًا أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا مِنَ الطَّفِّ كَانَ أَتَى بِهِ يَزِيدُ أَسِيرًا فِي رهطٍ هُوَ رَابِعُهُمْ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْرَعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا، فَأَخَذَهَا فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ كَتَبَ فِي أَمْرِهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يا ابن عَمِّ، خُذْهَا فَقَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لا يَخطِرُ بِيَدِهِ، وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ أَخَذَتْهُ رَعْدَةٌ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أَقُومُ وَمَنْ أُنَاجِي؟ وَقَالَ ابن المديني: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: عَلَيَّ دينٌ. قَالَ: كَمْ؟ قَالَ: بِضْعَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: فَهِيَ عَلَيَّ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قال: إني لأستحيي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ لِلأَخِ مِنْ إِخْوَانِي الْجَنَّةَ وَأَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِي: لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ بِيَدِكَ لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلُ وَأَبْخَلُ. -[1146]- وَقَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ وَكَلامُهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَأَلَ رجلٌ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ: مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَمَنْزِلَتِهِمَا السَّاعَةَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ وَمَا جِئْتُكَ حَاجًّا وَلا مُعْتَمِرًا، قُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يُبْعَثُ وَاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَجْرَأَكُمْ وَأَكْذَبَكُمْ عَلَى اللَّهِ، نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا، فَحَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِيهِمْ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ - وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ - يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ، فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَكُنْ لِلْحُسَيْنِ عقبٌ إِلا مِنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَدٌ إِلا مِنْ بِنْتِ عَمِّهِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَوِ اتَّخَذْتُ السَّرَارِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يرزقك منهن. فقال: ما عندي ما أشتري بِهِ. قَالَ: فَأَنَا أُقْرِضُكَ. فَأَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاتَّخَذَ السَّرَارِي، فَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَرْوَانُ ذَلِكَ الْمَالَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَحْرَمَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ وَانْتَفَضَ، وَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّي، فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ لا تُلَبِّي؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ، فَيُقَالُ لِي: لا لَبَّيْكَ، فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، وسقط من راحلته، فلم يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: أَحْرَمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ، فَهُشِّمَ. وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ -[1147]- والليلة ألف ركعة. قال: وكان يسمى بالمدينة زَيْنُ الْعَابِدِينَ لِعِبَادَتِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ شَيْءٌ، فَجَاءَ حَسَنٌ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا إِلا قَالَهُ وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ، فَذَهَبَ حَسَنٌ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَرَعَ بَابَهُ، فخرج إليه فقال له: يا ابن عمي، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي، وَإِنْ كنت كاذبا فغفر الله لك، السلام عَلَيْكَ. فَالْتَزَمَهُ حَسَنٌ وَبَكَى حَتَّى رَثَى لَهُ. وقال أبو نعيم: حدثنا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ - ثِقَةٌ - قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جعفر عن المختار، فقال: كان عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَلَعَنَ المختارَ، فَقَالَ لَهُ رجلٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، تَلْعَنُهُ وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيكُمْ؟! قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حدثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قال: إنا لنصلي خلفهم من غَيْرِ تَقِيَّةٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يصلي خلفهم من غَيْرِ تَقِيَّةٍ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ - شيخٌ لِلْمَدَائِنِيِّ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَاللَّهِ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَقِّ. قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: كَانَ علي بن حسين يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ كساءٌ أَصْفَرُ يَلْبَسُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: رَأَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كساء خز وجبة خز. وروى مالك بن إسماعيل، عن حسين بن زيد، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَشْتَرِي كِسَاءَ الْخَزِّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا يَشْتُو فِيهِ، ثم يبيعه ويتصدق بثمنه. وقال القعنبي: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الحسين يعتم ويرخي منها خلف ظهره. وقال الزبير بن بكار: حدثنا عَمِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ وَمَنْ لا أُحْصِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: مَا أَوَدُّ أَنَّ لِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمُرَ النَّعَمِ. -[1148]- وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا حسين بن زيد قال: حدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَلْبَسُ كِسَاءَ خَزٍّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا، يَلْبَسُهُ فِي الشِّتَاءِ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ، وَيَلْبَسُ فِي الصَّيْفِ ثَوْبَيْنِ مُمَشَّقَيْنِ مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ، وَيَقْرَأُ: {{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}}. وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ إِذَا سَارَ عَلَى بَغْلَتِهِ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَقُلْ لأحدٍ: الطريق، وَكَانَ يَقُولُ: الطَّرِيقُ مُشْتَرَكٌ لَيْسَ لِي أَنْ أُنَحِّيَ عَنْهُ أَحَدًا. وَرُوِيَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَجَّ قَبْلَ الْخِلافَةِ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اسْتِلامَ الْحَجَرَ زُوحِمَ عَلَيْهِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا دَنَا مِنَ الْحَجَرِ تَفَرَّقُوا عَنْهُ إِجْلالا لَهُ، فَوَجَمَ لِذَلِكَ هِشَامٌ وَقَالَ: مَنَ هَذَا فَمَا أعرفه؟ وَكَانَ الْفَرَزْدَقُ وَاقِفًا فَقَالَ: هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ ... وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ ... هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلِمُ إِذَا رَأَتْهُ قريشٌ قَالَ قَائِلُهَا ... إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانُ رَاحَتِهِ ... رُكْنَ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضِي مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَلا يُكَلَّمُ إِلا حِينَ يَبْتَسِمُ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ ... بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا وَهِيَ طَوِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ، فَأَمَرَ هِشَامٌ بِحَبْسِ الْفَرَزْدَقِ، فَحُبِسَ بِعُسْفَانَ. وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: اعْذُرْ أَبَا فراسٍ، فَرَدَّهَا وَقَالَ: مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلا غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَرَدَّهَا عليه وَقَالَ: بِحَقِّي عليك لَمَا قَبِلْتَهَا، فَقَدْ عَلِمَ الله نيتك ورأى مكانك، فقبلها، وَهَجَا هِشَامًا بِقَوْلِهِ: أَيَحْبِسُنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالَّتِي ... إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيبُهَا يُقَلِّبُ رَأْسًا لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سيدٍ ... وَعَيْنَيْنِ حَوْلاوَيْنِ بادٍ عُيُوبُهَا قُلْتُ: وَلَيْسَ لِلْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عقبٌ إِلا مِنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَأُمُّهُ أَمَةٌ، وَهِيَ سُلافَةُ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ آخِرِ مُلُوكِ فَارِسٍ. وَقِيلَ: غَزَالَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، -[1149]- خلف عليها بعد الحسين مولاه زييد - بياءين - فولدت له عبد الله بن زييد، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ. وَهِيَ عَمَّةُ أُمِّ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: عَاشَ أَبِي ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَقَالَ الواقدي: حدثني حسين بن علي بن الحسين أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ سَنَةَ أربعٍ وَتِسْعِينَ. وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالْفَلَّاسُ، وَرَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حسن الْهَاشِمِيِّ الْحَسَنِيُّ: مَاتَ فِي رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعَ الأَوَّلِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَخَلِيفَةُ: توفي سنة اثنتين وتسعين. وقال معن: سَنَة ثلاثٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر: سَنَة خَمْسٍ. وَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - م 4: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيُّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
مَوْلَى الْحَرَقَةَ. أَكْثَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، وابن عجلان، وسالم أبو النضر، ومحمد بن عمرو بن علقمة. قال أبو عبد الرحمن النسائي: ليس به بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ت ن: عَبْد اللَّه ابْن زين العابدين عليّ بْن الحُسَين الهاشمي [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: جدّه - رَضِيَ اللَّه عَنْه - مُرْسلا، وعَنْ جدّه لأُمّه الحَسَن بْن عليّ، وعَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: عمارة بْن غَزِيّة، وموسى بْن عُقّبَة، ويزيد بْن أَبِي زياد، وغيرهم، كعبد العزيز بْن عُمَر العُمَري. ذكره ابن حِبّان فِي " كتاب الثقات ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - د ت ق: شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ الشَّامِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: عتبة بن عبد، والمقدام بن معدي كرب، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ن: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ الأَعْرَجُ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. عَنْ: سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ ". وَرَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا مَتْنُهُ: " ثَلاثَةٌ لا ينظر الله إليهم ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ع: زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
نَزِيلُ مَكَّةَ وَشَرِيكُ بْنُ جُرَيْجٍ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى قَرْيَةِ عَكٍّ بِالْيَمَنِ. رَوَى عَنْ: الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ عالماً بحديث الزهري. وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. قُلْتُ: مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطَّبَقَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ 151 - 160 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - عَبْد الحكيم بْن أَبِي فَرْوة [الوفاة: 151 - 160 ه]
هُوَ أخو إسحاق. وثّقه ابْن معين، وهو مُقِلّ. قَالَ خليفة: مات سنة ست وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - خ م د ن ق: سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، أَبُو رَوْحٍ الأَزْدِيُّ النَّمِرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: الْحَسَنِ، وَثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي ظِلالٍ هِلالٍ، وَأَبِي غَالِبٍ حَزَوَّرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ إِنْ كَانَ لَقِيَهُ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَمُسْلِمُ بْن إِبْرَاهِيم، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ الْحَدِيثِ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ أَنَّهُ مَاتَ فِي آخِرِ سِنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ. وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ، إِلا أَنَّهُ مِنَ الْعَابِدِينَ. قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: سعيد المقبري، والزهري، وأبي طُوَالَةَ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ، وَطَائِفَةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، فَكَانَ يَقْلِبُ الأَسَانِيدَ وَهُوَ لا يَعْلَمُ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ، وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - شُعَيْبُ بْنُ حَازِمٍ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
وُلِّيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، فَهَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْمُضَرِيَّةِ، وَالْيَمَانِيَّةِ، فقتل في الوقعة نحو الخمس مائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ع: عَبْد الله بْن إدريس بْن يزيد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أبو محمد الأَوْدِيُّ الكوفيُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأئمّة الأعلام. مولده سنة عشرين ومائة، وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وسهيل بْن أَبِي صالح، وأبي إسحاق الشَّيْبانيّ، وحُصين بْن عَبْد الرَّحْمَن وهو أقدم شيخ لِقَيه، وهشام بْن عُرْوة، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، والأعمش، وابن جُرَيج، وطائفة. وكان مِن جلّة المقرئين؛ قرأ عَلَى الأعمش وعلى نافع، وأقرأ القرآن. رَوَى عَنْهُ: مالك مَعَ تقدّمه، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وابن مَعِين، وابنا أبي شَيبة، والحسن بْن عَرَفَة، وأحمد بْن عَبْد الجبّار العُطارِديّ، وخلْق. وقد أقدمه الرشيد ليُوَلّيه قضاء الكوفة، فامتنع. قَالَ بِشْر الحافي: ما شرب أحد ماء الفرات فَسَلِم إلا عَبْد الله بن إدريس. وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ نسيج وحده. وقال يعقوب بْن شيبة: كَانَ عابدًا فاضلا، كان يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة، يخالف الكوفيّين، وكان بينه وبين مالك صداقة. ثم قال: وقد قيل: إنّ جميع ما يرويه مالك في " الموطَّأ " " بلغني عَنْ عليّ " رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فيرسلها أنّه سمعها مِن ابن إدريس. قَالَ أبو حاتم الرّازيّ: هُوَ إمام مِن أَئمّة المسلمين، حُجّة. وقيل: لم يكن بالكوفة أعبد لله مِنه. قَالَ الحَسَن بْن عَرَفَة: لم أر بالكوفة أفضل منه. وروى أبو داود عَنْ إسحاق بْن إبراهيم، عَنِ الكِسائيّ قَالَ: قَالَ لي الرشيد: من أقرأ الناس؟ فقلت: عَبْد الله بْن إدريس. قَالَ: ثمّ مِن؟ قَالَ: قلتُ: حسين الْجُعْفيّ. قَالَ: ثمّ مَن؟ قلت: رَجُل آخر. وعن حسين العَنْقزيّ قَالَ: لما نزل بابن إدريس الموت بَكَت ابنتُه، فقال: لا تبكي يا بُنّية، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة. قَالَ ابن عمّار: كَانَ ابن إدريس إذا لَحَن أحدٌ في كلامه لم يحدّثه. -[1137]- وقال ابن مَعِين: سَمِعْتُ ابن إدريس يَقُولُ: عندي قوصرة ملكائية، وراوية مِن حوض الرّبّابين، ودبَّة زيت، ما أحدٌ أغنى منّي. وكان ابن إدريس يحرّم النبيذ. وقال: قلت لحفص بْن غِياث: اترك الجلوس في المسجد. فقال: أنتَ قد تركتَ ذَلِكَ ولم تُتْرك. قلتُ: يأتيني البلاء وأنا فار أحب إلي من أن يأتيني وأنا متعرّض لَهُ. قَالَ أبو خَيْثَمَة: سَمِعْتُ ابن إدريس يَقُولُ: كلّ شرابٍ مُسْكِرٍ كثيرُهُ فإنّه محرَّمٌ يسيرُه، إنّي لكم منه نذير. أبو بَكْر بْن أَبِي شيبة: سَمِعْتُ ابن إدريس قَالَ: كتبت حديث أَبِي الحوراء، فخفتُ أن يتصحف بأبي الجوزاء، فكتبت تحته: حورٌ عين. وقال يعقوب السَّدُوسيّ: حدثنا عبيد بن نعيم قال: حدثنا الحسن بن الربيع البوراني قَالَ: قُرئ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس وأنا حاضرٌ: مِن عَبْد الله هارون أمير المؤمنين إلى عَبْد الله بْن إدريس. قَالَ: فشهق ابن إدريس شهقة، وسقط بعد الظهر، فقمنا إلى العصر وهو عَلَى حاله، وانتبه قُبَيْلَ المغرب وقد صَبَبنا عَليْهِ الماء، فلا شيء. قَالَ: إنّا لله وإنّا إِلَيْهِ راجعون، صار يعرفني حتّى يكتب إليّ، أيّ ذَنْبٍ بلغ بي هذا؟ قلت: وقد وثّقه ابن مَعِين وعبد الرَّحْمَن بْن خراش والناس. وقيل: بل ولد سنة خمس عشرة ومائة. وقع لي مِن عالي حديثه. تُوُفّي في شهر ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين ومائة بالكوفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - م د ت ن: سالم بْن نُوح الْبَصْرِيُّ العطار. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: سَعِيد الْجُرِيريّ، ويونس بْن عُبَيْد، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر. وَعَنْهُ: قُتَيْبة، وأحمد بْن حنبل، وبُنْدار، وخليفة بْن خيّاط، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر بْن الحَكَم، ومحمد بْن المُثَنَّى، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن حفص الأَنْصَارِيّ، وعُمَر بْن شَبَّة. قَالَ الْبُخَارِيّ: تُوُفّي بعد المائتين. ووثَّقهُ أبو زُرْعة. وقال أبو حاتم: لا يُحْتَجّ بِهِ. قَالَ أحمد بْن حنبل: كتبنا عَنْهُ حديثًا واحدًا، لا بأس بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - خ ن: سعيد بن عيسى بن تَلِيد الرُّعَيْنِيُّ، مولاهم المِصْريُّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
وقد يُنسب إلى جَدّه. سَمِعَ: المفضل بن فَضَالَةَ، وعبد الله بن وهْب، وابن القاسم، وزين بن شُعيب، ورشْدين بن سعْد، وابن عيينة، وجماعة. وَعَنْهُ: البخاري، والنسائي. عن رجل عنه، وابن أخيه المِقْدام بن داود بن عيسى، وأبو حاتم الرازيّ، وجماعة. وثقه أبو حاتم. وتوفي في ذي الحجّة سنة تسع عشرة، وكان كاتبًا لغيرِ واحد من قُضاة مصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ع: سعيد بن أبي مريم؛ وهو سعيد بن الحَكَم بن محمد بن سالم، أبو محمد الجمحي، مولاهم المصري. [الوفاة: 221 - 230 ه]
أحد العلماء الثّقات، سَمِعَ: يحيى بن أيّوب، ونافع بن يزيد، وأُسَامة بن زيد بن أسلم، وأبا غسّان محمد بن مُطَرِّف، ونافع بن عُمَر الْجُمَحيّ، وسليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، والَّليْث، ومالكًا، وإبراهيم بن سويد، وطائفة. وَعَنْهُ: البخاري، ثمّ هو والجماعة عَنْ رجلٍ عَنْهُ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن عبد الله ابن البَرْقيّ، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن أيّوب العلّاف، ويحيى بن عثمان بن صالح، وحُمَيْد بن زَنْجَويْه، وعثمان الدّارميّ، وأحمد بن حَمّاد زغبة، وخلق كثير. في " التهذيب " في ترجمة قُدامة بن موسى الْجُمَحيّ أنّه رَوَى عَنْ: أنس، وابن عُمَر؛ وأنّ سعيد بن أبي مريم، وعثمان بن عُمَر بن فارس، وجماعة رووا عنه، وأنه مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وما اعتقد أنّ ابن أبي مريم لقي هذا. قال أبو داود: هو عندي حُجّة. وقال أحمد العِجْليّ: ثقة. كان له دِهْلِيز طويل، وكان يأتيه الرجل فيقف، فيسلم، فيرُدّ عليه: لا سلَّم الله عليك ولا حفظك، وفعل بك، فأقول: ما لهذا؟ فيقول: قدريٌّ خبيث. ويأتي آخر فيقول له مثل ذلك، فأقول: ما لهذا؟ فيقول: جهمي خبيث. ويأتي آخر فيقول: رافضيّ خبيث، ولا يظن ذاك إلا أنه رد عليه سلامه. ولم أر بمصر أعقل منه ومن عبد الله بن عبد الحَكَم. وقال عثمان الدّارميّ: كنت عنده، فأتاه رجل فسأله، فامتنع أن يحدثه، -[574]- وسأله آخر فأجابه. فقال له الأول: سألتك فلم تُجِبْني وأجبْتَ هذا. وليس هذا حقّ العِلْم، فقال له: إنْ كنت تعرف السَّيبانيّ من الشَّيْبانيّ، وأبا جمرة من أبي حمزة، حدَّثناك وخَصَصْناك. وقال ابن يونس: كان ابن أبي مريم فقيهًا، ولد سنة أربعٍ وأربعين ومائة، ومات سنة أربعٍ وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ن: سعيد بْن ذُؤَيْب أبو الحَسَن المَرْوزِيّ، النَّسائيّ الأصل. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أبي أسامة، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وأبي ضَمْرة، وعبد الرّزّاق، وجماعة. وَعَنْهُ: حاشد بْن إسماعيل، وعُبَيْد اللَّه بْن واصل البُخَاريّان، والحسن بن سفيان، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيان، والنسائي أيضا في سُنَنه، عن رجل عنه. -[826]- تُوُفّي سنة سبع وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ن: الحَسَن بن يحيى بن كثير العنَبريّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عبد الرّزّاق، ومحمد بن كثير المِصِّيصيّ، ووالده. وَعَنْهُ: النسائي في النُّبْل. وأمّا المِزّيّ فقال: لم أقف على روايته عَنْهُ. وابن أبي الدُّنيا، -[1121]- وأبو بكر بن أبي داود. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - الْحَسَن بْن إبْرَاهِيم البَيَاضيُّ [الوفاة: 251 - 260 ه]
المجاور بمكة. عَنْ: هاشم بْن القاسم، والأسود بْن عامر، وجماعة. سَمِعْتُ منه وهو صدوق، قاله ابن أَبِي حاتم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - بنان بن سليمان، أبو سهل الدَّقَّاق. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: عبيد الله بن موسى، ومحمد بن مصعب القرقساني، وعبد الله بن رجاء، وابن سابق، وطبقتهم. وَعَنْهُ: ابن أبي داود، ومحمد بن جعفر المطيري، والخرائطي. وثقه الخطيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - الحسن بن علي بن مالك، أبو محمد الشَّيبانيّ المعروف بالأشناني. [الوفاة: 271 - 280 ه]
حدَّث ببغداد عَنْ: عَمْرو بْن عون، وسويد بْن سَعِيد، وابن معين. وَعَنْهُ: ابنه عمر، ومحمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمَة. تُوُفِّيَ فِي شعبان سنة ثمانٍ وسبعين، وصلّى عليه أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا. قَالَ ابنُ المنادي: فِيهِ أدنى لين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - إسْمَاعِيل بن محمود النَّيْسَابُوري [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وَعَنْهُ: أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ. لم يذكره الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - الحَسَن بن أحمد بن سليمان أبو علّي بن الصّيقل المِصْريُّ، حسنون [الوفاة: 291 - 300 ه]
أخو علّان بن الصَّيقل. رَوَى عَنْ: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ، ومحمد بن رُمْح، وأحمد بن صالح. وَعَنْهُ: أبو سعيد بن يونس، وحمزة الكِنانيّ، وسليمان الطَّبَرانيّ، وجماعة. تُوُفّي في ربيع الأول سنة تسع وتسعين وتأخر أخوه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - محمد بن سليمان بن سَنْدَلٍ الأندلسيّ. [المتوفى: 303 هـ]
سَمِعَ مِنْ: سَحْنُون. وفي الرحلة من: ابن عبد الحكم. وحدَّث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - الحَسَن بْن محمد بْن دَكّه، أبو عليّ الإصبهانيّ. [المتوفى: 314 هـ]
سَمِعَ: لُوَيْنًا، وحُمَيْد بْن مَسْعَدَة، وأبا حفص الفلّاس. وَعَنْهُ: أبو بَكْر محمد بْن أحمد بْن محمد بن جشنس المعدل، وأبو بكر ابن المقرئ، وأحمد بْن يوسف الخشاب، وجماعة. -[281]- وكان ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - محمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى السَّعْدِيُّ، أَبُو التُّرَيْكِ الْحِمْصِيُّ، [المتوفى: 323 هـ]
نَزِيلُ أَطْرَابُلُسَ. سَمِعَ: محمد بْنَ عَوْفٍ، وَأَبَا عُتْبَةَ أَحْمَدَ بْنَ الْفَرَجِ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَيْمُونٍ -[482]- الصَّنْعَانِيَّ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الشَّرُودِ؛ فَإِنَّهُ دَخَلَ الْيَمَنَ. وَعَنْهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُطَرِّزِ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بن زبر، وأحمد بن إبراهيم ابن فِرَاسٍ - لَقِيَهُ بِمَكَّةَ - وَابْنُ جُمَيْعٍ، فَقَالَ: حَدَثَنَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سنة ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ. أَخْبَرَنَا عمر ابن القواس قال: أخبرنا ابن الحرستاني حضورا قال: أخبرنا جمال الإسلام قال: أخبرنا ابن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع قال: حدثنا أبو التريك محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو عتبة قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ، كُلُّ خَنْدَقٍ كَمَا بَيْنَ سَبْعِ سماوات وَسَبْعِ أَرَضِينَ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - محمد بن طُغج بن جُف بن يلَتْكين بن فُوران، أبو بكر الفَرْغانيّ التُّركيُّ، [المتوفى: 334 هـ]
صاحب مصر. رَوَى عَنْ: عمّه بدر بن جُفّ. حكي عنه: عبد الله بن أحمد الفرغانيّ. ولي ديار مصر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ولُقّب بالإخشيد، ثمّ -[684]- ولي دمشق من قبل الراضي بالله سنة ثلاثٍ وعشرين، مضافاً إلى مصر. والإخشيد بلسان الفَرغْانيين: ملك الملوك. وطُغْج: يعني عبد الرحمن. وأصله من أولاد ملوك فرغانة. وجُف: من الترك الذين حُملوا إلى المعتصم فبالغ في إكرامه؛ وتوفيّ جفّ سنة سبع وأربعين ومائتين، فاتصل ابنه طغج بابن طولون صاحب مصر، وترقَّت به الحال، وصار من أكبر القواد. فلمّا قُتل خمارويه بن أحمد بن طولون، سار طغج إلى الخليفة المكتفي فأكرم مورده. ثمّ بدا منه تكبُّر على الوزير، فحُبس هو وابنه هذا فمات طغج في الحبس، وبعد مدة أُخرج محمد من السجن، وجَرَت له أمورٌ يطول ذكرُها. وكان ملكًا شجاعًا حازمًا حسن التدبير، متيقظًا في حروبه، مُكرمًا للجند، شديد البطش، لا يكاد أحد يجرّ قوسه، وله هيبة عظيمة. وبلغ عدّة مماليكه ثمانية آلاف مملوك، وعدة جيوشه أربعمائة ألف فيما قيل. وقيل: بل عاش ستين سنة، وله أولاد ملكوا. وهو أستاذ كافور الخادم الإخشيدي الذي تملّك. توفي الإخشيد بدمشق في ذي الحجّة عن ستٍ وستين سنة، ونُقل فَدُفن ببيت المقدس. ومولده ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - محمد بْن يعقوب بْن يوسف الشَّيْبانيّ الحافظ، أبو عبد الله بْن الأخرَم النَّيْسابوريُّ، [المتوفى: 344 هـ]
ويعرف أَبُوهُ بابن الكِرمانيّ. قَالَ الحاكم: كَانَ أبو عبد الله صدر أهل الحديث ببلدنا بعد أبي حامد ابن الشرقي. كان يحفظ ويفهم؛ وصنف عَلَى صحيحيّ الْبُخَارِيّ ومسلم، وصنف " المُسْنَد الكبير ". وسأله أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج أن يخرج لَهُ عَلَى " صحيح مُسلْمِ "، ففعل. قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ الحافظ أبا عبد الله ابن الأخرم غير مرّة يَقُولُ: ذهب عمري فِي جمع هذا الكتاب، يعني كتاب مسلم؛ وسمعته يندم عَلَى تصنيفه " المختصر " فيما اتّفق عَلَيْهِ الْبُخَارِيّ ومسلم. ويقول: من حّقنا أن نجهد فِي زيادة الصّحيح. قَالَ الحاكم: وكان من أنْحَى الناس، ما أخذ عَلَيْهِ لحنٌ قطّ. سَمِعَ: إبراهيم بن عبد الله السعدي، وعليّ بْن الْحَسَن الهلاليّ، وخُشْنَام بْن الصِّدِّيق، ويحيى ابن الذُّهْليّ، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب، وحامد بْن أبي حامد. ثم كتب عَنْ طبقتين بعد هؤلاء. ولم يسمع إلا بنيسابور. وله كلام حسن فِي العِللِ والرجال. رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الصِّبْغيّ، وأبو الوليد الفقيه، والحاكم، ويحيى بْن إبْرَاهِيم المُزَكّيّ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وآخرون. وتوفي فِي جُمَادَى الآخرة وله أربعٌ وتسعون سنة. وصلّى عَلَى محمد بْن يحيى وله ثمان سنين. سَمِعْتُ: محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: كَانَ ابن خُزَيْمَة يقدِّم أَبَا عَبْد اللَّه بْن يعقوب عَلى كافّة أقرانِه، ويعتمد قوله فيما يردُ عَلَيْهِ. وإذا شكِّ فِي شيءٍ عرضه عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - أحمد بن محمد بن شارك، أبو حامد الهَرَوي الفقيه الشافعي، [المتوفى: 355 هـ]
مفتي هَرَاة وعالمها ونَحْوِيُّها. سَمِعَ: محمد بن عبد الرحمن السَّامي، والحسن بن سفيان، وأبا يَعْلَى، وطبقتهم. أخذ عنه الحاكم أبو عبد الله، وأهل هَرَاة، وبها مات. وسيأتي في آخر الطبقة للاختلاف في وفاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - الحسين بن محمد بْن أحمد بْن محمد بْن الحُسين بْن عيسى بن ماسَرْجِس، أبو علي الماسَرْجِسي النَّيْسَابُوري الحافظ. [المتوفى: 365 هـ]
كان كثير السّماع والرّحلة. سَمِعَ: جدّه أحمد بن محمد سِبْط ابن ماسَرْجس، وإليه نسبته، وابن خُزَيْمة، وأبا العبّاس السّرّاج، وسمع بمصر، والشام. ورحل في حدود الثلاثين وثلاثمائة. قال الحاكم: هو سفينة عصره في كثرة الكتابة، رحل إلى العراق سنة إحدى وعشرين، وأكثر المقام بمصر، وكتب عن أصحاب المُزَني، وأخذ بدمشق عن أصحاب هشام بن عمّار، وما صُنّف في الإسلام أكبر من مُسْنَدِه، فصنّف " المُسْنَدَ الكبير " مهذباً معللاً في ألف وثلاثمائة جُزْء. جمع حديث الزُّهْري جَمْعًا لم يسبقه إليه أحدٌ، وكان يحفظه مثل الماء. وصنّف الأبواب والشيوخ والمَغَازي والقبائل، وصنّف على البُخَاري كتابًا، وعلى مسلم كتاباً، وأدركَتُه المَنِيّة قبل الحاجة إلى إسناده، ودُفِن عِلْمٌ كبير بدفنه، وسمعته يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: صنَّفْتُ هذا المُسْنَد، يعني " صحيحه " من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة. وقال الحاكم في موضع آخر: صنّف حديث الزُّهري، فزاد على محمد بن يحيى الذُّهْلي. وعلى التخمين، يكون مُسْنَدُه بخطوط الورّاقين -[240]- في أكثر من ثلاثة آلاف جُزْء، إلى أن قال: تُوُفّي في رجب وله ثمان وستّون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - عبد الله بن محمد بن مَنْدَوَيه بن حَجّاج الأصبهاني، أبو محمد الشُّرُوطيّ. [المتوفى: 374 هـ]
سَمِعَ: إبراهيم بن محمد بن مَتُّوَيْه، وعبد الله بن محمد بن عِمران، وجماعة ببلد الرّيّ. وكان كثير الحديث، ثقةً فَهْمًا، تُوُفِّي في شوّال. رَوَى عَنْهُ: أبو نُعَيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - موحّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو الفرج بْن البري الدمشقي المتعبد. [المتوفى: 384 هـ]
حكى عَنْ خاله عُمَر بْن سَعِيد البرّي، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه المقرئ، -[567]- والشَّيْخ أَبِي صالح صاحب المسجد الخارج باب شرقي. رَوَى عَنْهُ: علي بن محمد الحنائي، وطلحة بْن أسد الرّقّي، ومُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بن أبي المغيث، وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان، أَبُو عَبْد اللَّه، [المتوفى: 395 هـ]
قاضي قُضاة مملكة الحاكم. وُلِّي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وعُزِل في سنة أربع وتسعين. وفي أول سنة خمس هذه قتله الحاكم وأحرق جثّته، ووُلِّي بعده ابن عمّه عَبْد العزيز. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - محمد بْن أحمد بْن أَبِي طاهر، أبو الطاهر الهروي الداودي الفقيه. [المتوفى: 404 هـ]
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - القاسم بْن جعفر بْن عبد الواحد بْن العباس بن عبد الواحد بن جَعْفَرُ بْن سُلَيْمَانُ بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ، القاضي أبو عُمَر الهاشميّ العبّاسيّ البصْريّ. [المتوفى: 414 هـ]
سَمِعَ عَبْد الغافر بن سلامة الحمصي، وأبا العبّاس محمد بْن أحمد بْن الأثرم، وعلى بْن إِسْحَاق المادرائيّ، ومحمد بْن الحسين الزَّعْفرانيّ الواسطيّ، والحسين بْن يحيى بْن عيّاش القطّان، ويزيد بْن إسماعيل الخلال صاحب الرَّماديّ، وأبا عليّ اللَّؤلُؤيّ، والحسن بْن محمد بْن عثمان الفسوي، وجماعة. -[242]- وولد في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو بكر محمد بْن إبراهيم بْن عليّ الإصبهانيّ المستملي، وأبو عليّ الوَخْشيّ، وهنّاد بْن إبراهيم النَّسَفيّ، وسُليم بْن أيُوب الرّازيّ، والمسيَّب بْن محمد الأرْغِيانيّ، وعلي بْن أحمد التُّسْتَريّ، وأبو القاسم عبد الملك بن شغبة، وجعفر بْن محمد العَبّادانيّ، وآخرون. قَالَ أبو الحسن عليّ بْن محمد بْن نصر الديَنَوريّ ابن اللّبّان: سمعتُ " سُنَنَ أَبِي دَاوُد " عَلَى أبي عمر الهاشمي بقراءتي ست مرات. فسمعته يَقُولُ: أحضرني والدي سماعَ هذا الكتاب وأنا ابن ثمانِ سِنين، فأثبت حضوري ولم يثبت السَّماع، ثمّ أحضرني وأنا ابن تِسْع، فأثبت حضوري ولم يُثبت السماع، ثم سمعته وأنا ابن عشر سِنين، فأثبت حينئذً سماعي. وقال الخطيب: كَانَ أبو عُمَر ثقة أمينًا، ولى القضاء بالبصْرة، وسمعتُ منه بها " سُنَنَ أَبِي دَاوُد " وغيرها، ومات في تاسعٍ وعشرين من ذي القعدة سنة أربع عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - يحيى بن عبد الملك بن مهنا، أبو زكريا القرطبي، [المتوفى: 424 هـ]
صاحب الصّلاة بقُرْطُبة. روى عن أبي الحسن الأنماطي رواية نافع، وكان حاذقًا بها مجوِّدًا لها، وعاش ثمانين سنة. روى عنه محمد بن عتاب الفقيه، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - عُبَيْد الله بن أحمد بن عثمان، أبو القاسم الأزهريّ الصَّيرفيّ البغداديّ، المعروف أيضًا بابن السَّوَاديّ. [المتوفى: 435 هـ]
كنية أبيه أبو الفتح، وله أخٌ اسمه محمد تأخَّر بعده. وُلِد أبو القاسم سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مائة، وحدَّث عن أبي بكر القَطِيعيّ، وابن ماسي، وأبي سعيد الحُرْفيّ، والعسكريّ، وعليّ بن عبد الرحمن -[549]- البكّائيّ، وابن المظفر، وخلق كثير. قال الخطيب: وكان أحد المعنيين بالحديث والجامعين له مع صدق واستقامة ودوام درس للقرآن. سمعنا منه المصنفات الكبار، وتوفي في صفر، وقد كمل ثمانين سنة، بل جاوزها بعشرة أيام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - محمد بن علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشْرَان، أبو نصر [المتوفى: 445 هـ]
ابن العدل المُسْنِد أبي الحسين. تُوُفّي في شعبان، وقد روى الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - أَحْمَد بْن محمد بْن عمر بن ديزكة، أبو الطَّيّب الْأصبهانيّ التَّاجر، الرجل الصالح. [المتوفى: 456 هـ]
سمع أبا بكر ابن المقرئ. روى عنه الحداد، وغيره. أرّخه ابن منده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - مُحَمَّد بْن أَبِي الحسين بن العباس الفضلويي الهروي. [المتوفى: 465 هـ]
حدث في هذا العام، وانقطع خبره، بكتاب الأطعمة للدّارِمي، عن أَبِي حامد البشْريّ. وعنه أبو الوقت. |