نتائج البحث عن (658) 17 نتيجة

658- الجارود بن المنذر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

658- الجارود بن المنذر
د: الجارود بْن المنذر روى عنه: الحسن، وابن سيرين، قاله ابن منده، جعله ترجمة ثانية، هذا والذي قبله، وقال: قال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري في كتاب الوحدان: هما اثنان، وفرق بينهما.
روى حديثه ابن مسهر، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن الجارود، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: إني عَلَى دين، فإن تركت ديني، ودخلت في دينك لا يعذبني اللَّه يَوْم القيامة؟ قال: نعم.
أخرجه ابن منده وحده.
قلت: جعله ابن منده غير الذي قبله، وهما واحد، ولا شك أن بعض الرواة رَأَى كنيته أَبُو المنذر، فظنها ابن، والله أعلم.
1658- ربيعة القرشي
ب د ع: ربيعة القرشي غير منسوب.
روى حديثه عطاء بْن السائب، عن ابن ربيعة، عن أبيه رجل من قريش، قال: " رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقفًا بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفًا عَلَى موقفه ذلك فعرفت أن اللَّه تعالى وفقه لذلك ".
أخرجه الثلاثة.

2658- عابس مولى حويطب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2658- عابس مولى حويطب
د ع: عابس مولى حويطب بْن عبد العزى.
روى الكلبي، عن أَبِي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}} قال: نزلت في صهيب، وعمار، وأمه سمية، وأبيه ياسر، وبلال، وخباب، وعابس مولى حويطب بْن عبد العزى، أخذهم المشركون يعذبونهم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
3658- عروة بن مسعود
ب د ع: عروة بْن مَسْعُود بْن مُعَتّب بْن مَالِك بْن كعب بْن عمرو بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف بْن منبه بْن بَكْر بْن هوازن بْن عكرمة بْن خَصَفَة بْن قيس عيلان الثقفي، أَبُو مَسْعُود وقيل: أَبُو يعفور، وأمه سبيعة بِنْت عَبْد شمس بْن عَبْد مناف القرشية، يجتمع هُوَ، والمغيرة بْن شُعْبَة بْن أَبِي عَامِر بْن مَسْعُود فِي مَسْعُود.
وهو ممن أرسلته قريش إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الحديبية، فعاد إِلَى قريش، وقَالَ لهم: قَدْ عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها.
(1049) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْصَرَفَ عَنْ ثَقِيفٍ اتَّبَعَ أَثَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ، فَأَدْرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْلَمَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ بِالإِسْلامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَتَحَدَّثُ قَوْمُهُ: إِنَّهُمْ قَاتَلُوكَ، وَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فِيهِمْ نَخْوَةً بِالامْتِنَاعِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ، وَكَانَ فِيهِمْ مُحَبَّبًا مُطَاعًا، فَخَرَجَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَرَجَا أَنْ لا يُخَالِفُوهُ لِمَنْزِلَتِه فِيهِمْ، فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُمْ عَلَى علية، وَقَدْ دَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ دِينَهُ، رَمَوْهُ بِالنَّبْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، وَتَزْعُمُ بَنُو مَالِكٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ عَوْفٍ أَحَدُ بَنِي سَالِمِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَزْعُمُ الأَحْلافُ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، مِنْ بَنِي عَتَّابِ بْنِ مَالِكٍ، يُقَالُ لَهُ: وَهْبُ بْنُ جَابِرٍ، فَقِيلَ لِعُرْوَةَ: مَا تَرَى فِي دَمِكَ، فَقَالَ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا، وَشَهَادَةٌ سَاقَهَا اللَّهُ إِلَيَّ، فَلَيْسَ فِي إِلا مَا فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ عَنُكْمُ، فَادْفِنُونِي مَعَهُمْ، فَدَفَنُوهُ مَعَهُمْ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ: " إِنَّ مَثَلَهُ فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبِ يس فِي قَوْمِهِ " وقَالَ قَتَادَة، فِي قولُه تَعَالى: {{لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}} ، قالها الْوَلِيد بْن المغيرة المخزومي أَبُو خَالِد، قَالَ: لو كَانَ ما يَقُولُ مُحَمَّد حقًا أنزل القرآن عليّ، أَوْ عَلَى عروة بْن مَسْعُود الثقفي، قَالَ: والقريتان: مكَّة، والطائف، وكان عروة يشبه بالمسيح فِي صورته.
روى عَنْهُ حذيفة بْن اليمان، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه، فإنها تهدم الخطايا كما يهدم السيل البنيان "، قيل: يا رَسُول اللَّه، كيف هِيَ للأحياء؟ قَالَ: " هِيَ لأحياء أهدم وأهدم ".
ولعروة ولد يُقال لَهُ: أَبُو المليح، أسلم بعد قتل أَبِيهِ مَعَ قارب بْن الأسود.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.

4658- مالك بن وهب الخزاعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4658- مالك بن وهب الخزاعي
ع س: مالك بْن وهب الخزاعي روى عبد العزيز بْن أَبِي بكر بْن مالك بْن وهب الخزاعي، عن أبيه، عن جده مالك بْن وهب، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث سليطا، وسفيان بْن عوف الأسلمي طليعة يَوْم الأحزاب، فخرجا حَتَّى إذا كانا بالبيداء التحقت بهم خيل لأبي سفيان، فقاتلا فقتلا، فقدم بهما، أو فعلم بهما، رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقبرا فِي قبر واحد، وهما الشهيدان القريبان ".
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
5658- اليمان بن جابر
د ع: اليمان بن جابر أَبُو حذيفة وقيل اسمه حسيل وقد تقدم نسبه عند ذكر ابنه حذيفة بن اليمان.
روى أبو الطفيل، عن حذيفة، قَالَ: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل، فأخذنا كفار قريش، وقالوا: إنكم تريدون مُحَمَّدا، فقلنا: ما نريد إلا المدينة.
فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لننصرف إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرناه، فقال: " انصرفا، نفي لهما بعهدهم، ونستعين بالله ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد تقدم ذكره، ولم يذكره أبو عمر ههنا للاختلاف الذي فِي اليمان، ومن هُوَ الملقب بِهِ، فقال ابن الكلبي، وابن حبيب: هُوَ لقب جروة وبين حذيفة وبين جروة عدة آباء، فإنه حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عَمْرو بن جرو بن وهو اليمان، وقد تقدم ما فِيهِ الكفاية.

7658- جدة خارجة بن زيد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7658- جدة خارجة بن زيد
س: جدة خارجة بن زيد روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى جئنا امرأة من الأنصار، وهي جدة خارجة بن زيد بن ثابت، فزرناها، فرشت لنا صوراً فقعدنا تحته فأكلنا، ثم جاءت المرأة بابنتين لها فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا ثابت بن قيس، قتل معك يوم أحد، وقد أخذ عمهما مالهما ...
" الحديث.
وقد تقدم في بنتي أوس بن ثابت.
أخرجها أبو موسى.
قلت: الصحيح أنهما ابنتا أوس بن ثابت، فإن أوس قتل يوم أحد في قول، ولا يعرف في أحد ثابت بن قيس، والله أعلم.

بيبرس البندقدارى (658 - 679هـ)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*بيبرس البندقدارى (658 - 679هـ) هو أحد سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام، انتقل إليه عرش السلطنة بعد مقتل «قطز» سنة 658 ويُعدُّ المؤسس الفعلى لدولة المماليك وأعظم سلاطينها؛ إذ اجتمعت فيه صفات العدل والفروسية والإقدام.
عقد «بيبرس» العزم على أن تكون «مصر» والشام من أعظم البلاد آنذاك، ووهب حياته للجهاد، وجعل هدفه رفع شأن الأمة الإسلامية، وإليه يرجع الفضل فى انتقال الخلافة العباسية إلى «القاهرة» بعد سقوطها فى «بغداد»، وأصبحت مصر دار الخلافة الإسلامية؛ إذ استقدم «بيبرس» «أحمد بن الخليفة الظاهر العباسى»، وبايعه بالخلافة فى حضرة الأمراء والعلماء ورجال الدولة.
وفى (4 من شعبان سنة 659هـ)، عقد الخليفة اجتماعًا منح فيه «بيبرس» تفويضًا منه لتسيير أمور البلاد، فكان ذلك تقوية له ضد خصومه ومنافسيه، كما كان إقرارًا بمشروعية النظام المملوكى، وبحقه فى تولى شئون البلاد.
عادت إلى العالم الإسلامى هيبته بإحياء الخلافة الإسلامية، وأضحت «القاهرة» مقر الخلافة، ومركز السلطة الإسلامية المركزية، ومقصد المسلمين من كل حدب وصوب، وظلت على ذلك حتى انتقلت منها الخلافة إلى «استانبول» بعد قرابة ثلاثة قرون.
سَنَّ «بيبرس» نظام ولاية العهد لأول مرة فى تاريخ دولة المماليك البحرية، وحصر وراثة العرش فى أسرته بتعيين ابنه «محمد بركة خان» وليا للعهد، ليحد من تدبير الدسائس والمؤامرات حول عرش السلطنة، وما يجره ذلك من اضطراب وضعف للدولة.
قام «بيبرس» بإصلاحات جوهرية فى البلاد، وأعاد إلى الأسطول البحرى قوته، وعين قضاة من المذاهب الأربعة للفصل فى الخصومات، بعد أن كان القضاء مقصورًا على المذهب الشافعى، فعادت إلى العالم الإسلامى قوته على أسس تنظيمية دقيقة، إذ كان «بيبرس» إداريا حازمًا، وقائدًا شجاعًا، فدأب على رعاية شئون البلاد، وتنمية مواردها، وحفر الترع، وأصلح الحصون، وأسس المعاهد، وبنى المساجد التى من
اتفاق أحوال عجيبة في الشام هذا العام.
658 - 1259 م
اتفق في هذا العام أمور عجيبة، وهي أن أول هذه السنة كانت الشام للسلطان الناصر ابن العزيز، ثم في النصف من صفر صارت لهولاكو ملك التتار، ثم في آخر رمضان صارت للمظفر قطز ثم في أواخر ذي القعدة صارت للظاهر بيبرس، وقد شركه في دمشق الملك المجاهد سنجر، وكذلك كان القضاء في أولها بالشام لابن سنى الدولة صدر الدين، ثم صار للكمال عمر التفليسي من جهة هولاكو ثم لابن الزكي ثم لنجم الدين بن سنى الدولة.

658 - يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف العطار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

658 - محمود بن محمد بن أحمد بن محمد، أبو الشكر البابصري، الشروطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

658 - محمود بْن محمد بْن أحمد بْن محمد، أبو الشُّكْر البابَصْريّ، الشُّرُوطيّ. [الوفاة: 541 - 550 هـ]
كَانَ لَهُ حانوت مقابل باب النّوبيّ للشُرُوط، وله شِعر فائق مدوُّن، روى عَنْهُ المبارك بْن كامل وهو أَسَنّ منه بكثير، ومحمد بْن عليّ بْن إبراهيم الكاتب، ومات شابًّا.
ومن شِعره:
أفدي الّذي بتُّ من هواهُ ... إِلَيْهِ دون الأنام أشْكُو
كاتبُ خطٍ لَهُ عِذار ... ليس لمن يحتويه نسكُ
خطّان ما استُجمعا لشخصٍ ... إلا وستر المحبّ هتكُ
هذا مداد على بياضٍ ... وذاك ورد عليه مسكُ

658 - يوسف بن سليمان بن يوسف بن عبد الرحمن بن حمزة المقرئ، أبو الحجاج البلنسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

658 - يوسف بْن سُلَيْمَان بْن يوسف بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَمْزَة الْمُقْرِئ، أبو الحَجّاج البَلَنْسِيّ. [الوفاة: 591 - 600 هـ]
أَخَذَ القراءات فِي ختْمةٍ جَمْعًا عن أَبِي عَبْد اللَّه بْن غلام الفَرَس، وأخذها عن أَبِي الأَصْبَغ بْن فُتُوح الهاشميّ، وكان ثقة خيِّرًا. صحِبَه أبو الْحَسَن بْن خيرة مدَّةً.
قال الأَبّار: مات قبل الستمائة.

658 - الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة بن علي بن محمد، من أولاد إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، الشريف الحسيب أبو علي الحسيني الإسحاقي الحلبي الشيعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

658 - الحَسَن بن زُهرة بن الحَسَن بن زُهرة بن عَليّ بن مُحَمَّد، من أولاد إِسْحَاق بْنِ جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَليّ بن الحُسَيْن، الشريف الحسيب أَبُو عَليّ الحُسَيْنيّ الإسحاقي الحَلَبِيّ الشِّيعيّ، [المتوفى: 620 هـ]
نقيبُ مدينة حلب، ورئيسُها، ووجهُها، وعالِمُها، ورأسُ الشِّيعة وجاهُهُم، ووالد النقيب السَّيِّد أَبِي الحَسَن عَليّ.
وُلِدَ لَهُ عَليّ هَذَا سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وولي النقابة في الْأيام الظاهرية بحلب بعد سنة ستمائة.
وَكَانَ أَبُو عَليّ عارفًا بالقراءات، وفقه الشِّيعة، والحديث والآداب، والتّواريخ، وَلَهُ النّظم والنَّثر، وَكَانَ صَدْرًا مُحتشمًا، وافرَ العَقْل، حسنَ الخَلق -[597]- والخلُق، فصيحاً، مُفوّهًا، صاحب دِيانة وتعَبُّد، وَليَ كتابة الإنشاء للملك الظّاهر غازي، ثُمَّ أنف من ذَلِكَ واستعفى، وأقبل عَلَى الاشتغال والتِّلاوة، ثُمَّ نُفّذ رسولًا إلى العِراق، ومرة إلى سلطان الرُّوم، ومرة إلى صاحب الموصل، ومرة إلى الملك العادل، ومرَّة إلى صاحب إربل، فَلَمَّا تُوُفِّي الظاهر طُلب لوزارة ولده العزيز، فاستعفى.
وحجّ في سنة تسع عشرة، ولقيتْه هدايا المُلوك فنفّذ إِلَيْهِ الملك الْأشرفُ موسى من الرقة خِلعة لَهُ ولأولاده ودَوّابَّ، وأربعةَ آلاف دِرْهم، ونفَّذ إِلَيْهِ صاحب آمد هديةً، وصاحبُ مارْدين، وتلَقّاه صاحب المَوْصِل لؤلؤ بنفسه، وحمل إِلَيْهِ الإقامات، وخَلَعَ عَلَيْهِ وَعَلَى أولاده، واحتُرم في بَغْدَاد وتُلُقّي، وَلَمَّا رَجَع من الحجّ مَرِضَ وتمادت بِهِ العِلَّة، ثُمَّ لحِقه ذَربٌ، ومات.
قَالَ ابن أَبِي طيّ: فُجع بموته الصَّديق والعدوّ، والقريب والبعيد، وَكَانَ للناس بِهِ وبجاهه نفْعٌ عظيم، وَكَانَ كما قَالَ الشَّاعِر:
وما كَانَ قيس هلكه هَلك واحدٍ ... ولكنَّه بنيانُ قومٍ تَهَدّما
وغُلق البلد، وشَيَّعه النَّاس عَلَى طبقاتهم، ومات سنة عشرين وستمائة.
وقد سَمِعَ من أَبِي عَليّ مُحَمَّد بن أسْعد الْجَوَّانِيّ النَّقيب، والافتخار أَبِي هاشم الهاشِمِيّ، وتفَّنَن في علوم شتى.
وله وُلِدَ آخر اسمه أَبُو المحاسن عَبْد الرَّحْمَن.
تُوُفِّي بعد مجيئه من الحجّ في جُمَادَى الْأولى، ودُفن بجبل جَوشن.

658 - شيرين الهندية، مولاة أبي بكر محمد بن تميم البندنيجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

658 - شِيرين الهنديةُ، مولاةُ أَبِي بكرٍ مُحَمَّد بن تميم البنْدَنيجيّ. [المتوفى: 640 هـ]
توفيت فِي ذي الحجة.
سَمِعَ منها: الرفيعُ الهَمَذَانيّ، وولداه مُحَمَّد وأَحْمَد، وغيرُهم ببغداد. -[319]-
أخبرنا أحمد، قال: أخبرنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن تميم وفتاتُه شيرين وغيرهما، قالوا: أخبرنا ابن كليب، قال: أخبرنا ابن بيان، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حَدَّثَنَا جريرٌ، عن مغيرة، عن إِبْرَاهِيم، قَالَ: أولُ مَنْ أسلم أَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّهُ عنه -.

658 - كشتغدي، الأمير علاء الدين الشمسي، خشداش البيسري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

658 - كُشتُغدي، الأمير علاء الدّين الشمسيّ، خُشْداش البَيْسريّ. [المتوفى: 690 هـ]
كَانَ أحد المقدّمين الذين ساروا من مصر لانتزاع الشام من سنقر الأشقر.
ذكره قطب الدين فقال: كان عنده تشيُّع وتظهر منه كلمات ينبو عَنْهَا السَّمع. وحُبس هُوَ والبَيْسريّ مدّة، فلّما تسلطن الأشرف أخرجهما ورفع منزلتهما وقتل كشتغدي على عكّا.
قلت: وله آثار فِي إصلاح السّجن الَّذِي بداخل مشهد علي من جامع دمشق، جاءه سهم فقتله.

658 - عبد اللطيف بن عبد العزيز ابن الشيخ مجد الدين عبد السلام بن عبد الله، ابن تيمية، الخطيب، العدل، نجم الدين الحراني، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

658 - عَبْد اللّطيف بْن عبد العزيز ابْن الشَّيْخ مجد الدِّين عَبْد السّلام بْن عَبْد اللَّه، ابن تيميّة، الخطيب، العَدْل، نجم الدِّين الحَرَّانيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 699 هـ]
روى عن جَدّه وعن عِيسَى بْن سلامة وابن عَبْد الدّائم وخطب بحرّان -[918]-
سنوات. وكان خيِّرًا، عدْلًا، مشكورًا، متحرّزًا.
تُوُفّي في رمضان عن إحدى وستِّين سنة. وكان أشقر، طويلًا، لم يِشنه شَيْب. ودُفِن بمقابر الصُّوفيّة إلى جانب عمّه الإمام شهاب الدِّين ابن تيميّة.

*بيبرس البندقدارى (658 - 679هـ)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*بيبرس البندقدارى (658 - 679هـ) هو أحد سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام، انتقل إليه عرش السلطنة بعد مقتل «قطز» سنة 658 ويُعدُّ المؤسس الفعلى لدولة المماليك وأعظم سلاطينها؛ إذ اجتمعت فيه صفات العدل والفروسية والإقدام.
عقد «بيبرس» العزم على أن تكون «مصر» والشام من أعظم البلاد آنذاك، ووهب حياته للجهاد، وجعل هدفه رفع شأن الأمة الإسلامية، وإليه يرجع الفضل فى انتقال الخلافة العباسية إلى «القاهرة» بعد سقوطها فى «بغداد»، وأصبحت مصر دار الخلافة الإسلامية؛ إذ استقدم «بيبرس» «أحمد بن الخليفة الظاهر العباسى»، وبايعه بالخلافة فى حضرة الأمراء والعلماء ورجال الدولة.
وفى (4 من شعبان سنة 659هـ)، عقد الخليفة اجتماعًا منح فيه «بيبرس» تفويضًا منه لتسيير أمور البلاد، فكان ذلك تقوية له ضد خصومه ومنافسيه، كما كان إقرارًا بمشروعية النظام المملوكى، وبحقه فى تولى شئون البلاد.
عادت إلى العالم الإسلامى هيبته بإحياء الخلافة الإسلامية، وأضحت «القاهرة» مقر الخلافة، ومركز السلطة الإسلامية المركزية، ومقصد المسلمين من كل حدب وصوب، وظلت على ذلك حتى انتقلت منها الخلافة إلى «استانبول» بعد قرابة ثلاثة قرون.
سَنَّ «بيبرس» نظام ولاية العهد لأول مرة فى تاريخ دولة المماليك البحرية، وحصر وراثة العرش فى أسرته بتعيين ابنه «محمد بركة خان» وليا للعهد، ليحد من تدبير الدسائس والمؤامرات حول عرش السلطنة، وما يجره ذلك من اضطراب وضعف للدولة.
قام «بيبرس» بإصلاحات جوهرية فى البلاد، وأعاد إلى الأسطول البحرى قوته، وعين قضاة من المذاهب الأربعة للفصل فى الخصومات، بعد أن كان القضاء مقصورًا على المذهب الشافعى، فعادت إلى العالم الإسلامى قوته على أسس تنظيمية دقيقة، إذ كان «بيبرس» إداريا حازمًا، وقائدًا شجاعًا، فدأب على رعاية شئون البلاد، وتنمية مواردها، وحفر الترع، وأصلح الحصون، وأسس المعاهد، وبنى المساجد التى من
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت