الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*سيف الدين قُطُز هو ثالث سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام، وقدكان «قطز» أتابكًا للمنصور نور الدين على بن أيبك، ورأى هولاكو قائد المغول قد سيطر على «بغداد»، وقتل خليفة المسلمين، وزحف يهدد بغزو «مصر»، فأحس أن ظروف البلاد تتطلب منه أن يقوم بدور فعال فى إنقاذها من خطر الغزو فى هذه المرحلة الخطيرة، فعزل «على بن أيبك» الذى كان صغيرًا لا يدرك عاقبة الأمور، وتولى السلطنة سنة 657هـ، وقام بتنظيم الجيش وإعداده، وخرج لملاقاة التتار فى أواخر شهر شعبان عام (658هـ)، وتمكن فى رمضان من العام نفسه من إلحاق هزيمة نكراء بهم فى «عين جالوت» (تقع بين «بيسان» و «نابلس» بفلسطين)، وقتل من جيش التتار ما يقرب من نصفه، وأجبر الباقى على الفرار، ثم دخل بعد ذلك «دمشق»، ثم عاد إلى «مصر».
وفى «القصير» (بمحافظة الشرقية)، وفى طريق عودة «قطز» إلى «مصر» أمر جنوده بالرحيل تجاه «الصالحية»، وبقى مع بعض خواصه وأمرائه للراحة، فاتفق عدد من المماليك بزعامة «بيبرس» على قتله، وتم لهم ما أرادوا فى ذى القعدة سنة (658هـ)، بعد أن قام «قطز» بدحر التتار وهزيمتهم، وتشتيت جيشهم، وحفظ العالم الإسلامى من شرهم الذى لم يسلم منه أحد فى طريقهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قبض سيف الدين قطز على (الملك المنصور) وسيره إلى بلاد الأشكري واستولى على السلطة وسمى نفسه (الملك المظفر).
657 ذو القعدة - 1259 م بعد أن جاءت الأخبار بتحرك المغول إلى الشام وبعثهم الرسائل التهديدية للأمراء حتى عقد في مصر اجتماع حضره الفقهاء وعلى رأسهم العز بن عبدالسلام بأخذ أموال من العامة لتجهيز الجيوش فجاء كل ذلك فرصة للأمير قطز فقبض الأمير سيف الدين قطز على الملك نور الدين علي الملقب بالمنصور صاحب مصر، وذلك في غيبة أكثر الأمراء من مماليك أبيه وغيرهم في الصيد، فلما قبض على المنصور بعث به وبأخيه وأمه إلى دمياط، واعتقلهم في برج عمره وسماه برج السلسلة، ثم سيرهم إلى بلاد الأشكري وقبض على بعض الأمراء واعتقلهم وتسلطن هو وسمى نفسه بالملك المظفر، واعتذر إلى الفقهاء والقضاة وإلى ابن العديم (الرسول الذي جاء من الشام لمساعدتهم ضد المغول)، فإنه قال: لا بد للناس من سلطان قاهر يقاتل عن المسلمين عدوهم، وهذا صبي صغير لا يعرف تدبير المملكة، فكانت مدة المنصور سنتين وثمانية أشهر وثلاثة أيام، وكانت قد كثرت مفاسد الملك المنصور علي بن المعز أيبك، واستهتر في اللعب وتحكمت أمه فاضطربت الأمور، فجلس على سرير بقلعة الجبل يوم السبت، الرابع والعشرين من ذي القعدة، وهو ثالث ملوك الترك بمصر، وقطز بضم القاف والطاء المهملة وسكون الزاي، وهو لفظ مغولي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال سيف الدين قطز سلطان دولة المماليك بمصر والشام.
658 ذو القعدة - 1260 م كان سبب اغتيال قطز هو ما حصل من الوحشة بينه وبين بيبرس حيث كان قطز أرسل بين يديه الأمير ركن الدين بيبرس البند قداري ليطرد التتار عن حلب ويتسلمها ووعده بنيابتها، فلما طردهم عنها وأخرجهم منها وتسلمها المسلمون استناب عليها غيره وهو علاء الدين ابن صاحب الموصل، وكان ذلك سبب الوحشة التي وقعت بينهما، فلما فرغ المظفر من الشام ثم رجع إلى الديار المصرية والعساكر الإسلامية في خدمته، فكان الأمير ركن الدين بيبرس البند قداري قد اتفق مع جماعة من الأمراء على قتله، فلما وصل إلى هذه المنزلة ضرب دهليزه وساق خلف أرنب، وساق معه أولئك الأمراء فشفع عنده ركن الدين بيبرس في شيء فشفعه، فأخذ يده ليقبلها فأمسكها وحمل عليه أولئك الأمراء بالسيوف فضربوه بها، وألقوه عن فرسه ورشقوه بالنشاب حتى قتلوه رحمه الله، وكانت مدة ملكه من حين عزل ابن أستاذه المنصور علي بن المعز التركماني إلى هذه المدة، وهي أواخر ذي القعدة نحوا من سنة، رحمه الله وجزاه عن الإسلام وأهله خيرا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*سيف الدين قُطُز هو ثالث سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام، وقدكان «قطز» أتابكًا للمنصور نور الدين على بن أيبك، ورأى هولاكو قائد المغول قد سيطر على «بغداد»، وقتل خليفة المسلمين، وزحف يهدد بغزو «مصر»، فأحس أن ظروف البلاد تتطلب منه أن يقوم بدور فعال فى إنقاذها من خطر الغزو فى هذه المرحلة الخطيرة، فعزل «على بن أيبك» الذى كان صغيرًا لا يدرك عاقبة الأمور، وتولى السلطنة سنة 657هـ، وقام بتنظيم الجيش وإعداده، وخرج لملاقاة التتار فى أواخر شهر شعبان عام (658هـ)، وتمكن فى رمضان من العام نفسه من إلحاق هزيمة نكراء بهم فى «عين جالوت» (تقع بين «بيسان» و «نابلس» بفلسطين)، وقتل من جيش التتار ما يقرب من نصفه، وأجبر الباقى على الفرار، ثم دخل بعد ذلك «دمشق»، ثم عاد إلى «مصر».
وفى «القصير» (بمحافظة الشرقية)، وفى طريق عودة «قطز» إلى «مصر» أمر جنوده بالرحيل تجاه «الصالحية»، وبقى مع بعض خواصه وأمرائه للراحة، فاتفق عدد من المماليك بزعامة «بيبرس» على قتله، وتم لهم ما أرادوا فى ذى القعدة سنة (658هـ)، بعد أن قام «قطز» بدحر التتار وهزيمتهم، وتشتيت جيشهم، وحفظ العالم الإسلامى من شرهم الذى لم يسلم منه أحد فى طريقهم. |