نتائج البحث عن (984) 8 نتيجة

984- الحارث بن يزيد بن سعد البكري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

984- الحارث بن يزيد بن سعد البكري
س: الحارث بْن يَزِيدَ بْن سعد البكري ذكره ابن شاهين، والسراج، والعسكري المروزي في الصحابة.
(262) أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ، عن عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَشْكُو الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَمَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطَعٌ بِهَا، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ أَنْتَ مُبْلِغِي إِيَّاهُ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ كذا نسبه زيد بْن الحباب، وَإِنما هو الحارث بْن حسان المذكور في كتبهم، وقد يقال: حريث بْن حسان.
أخرجه أَبُو موسى.

1984- سعد بن خولي العامري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1984- سعد بن خولي العامري
ب د ع س: سعد بْن خولي العامري من عامر بْن لؤي، هاجر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه، وفي أصحابه قوله تعالى: {{وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}} الآية، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: سعد بْن خولي، من المهاجرين.
ذكر إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا من بني عمر بْن لؤي: سعد بْن خولي، حليف لهم من أهل اليمن.
أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو نعيم: وهو سعد بْن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده بترجمة.
وأخرجه أَبُو موسى، فقال: سعد مولى خولى، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدرًا: سعد مولى خولى من بني عامر بْن لؤي، وذكر ابن منده سعد بْن خولة، وسعد بْن خولى ترجمتين، ونسبوهما إِلَى عامر بْن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أَبِي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين، وعادتهم في أمثاله، أن يقولوا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده، وَأَبُو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أَبِي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وَإِنما هو سعد بْن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بْن خولى، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد عَلَى غيرها، والله أعلم.

2984- عبد الله بن سفيان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2984- عبد الله بن سفيان
عَبْد اللَّهِ بْن سفيان.
ذكره ابن أَبِي عاصم.
(767) أخبرنا يحيى بْن محمود الثقفي، إجازة بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أحمد بْن عمرو بْن الضحاك، حدثنا علي بْن ميمون، حدثنا معمر بْن سليمان، عن زيد بْن حبان، عن أَبِي أمية، عن مجاهد، عن عَبْد اللَّهِ بْن سفيان، قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي قبل الظهر، قبل أن تزول الشمس أربع ركعات، ويقول: " إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح "
3984- عمرو بن عبسة
ب د ع: عَمْرو بْن عبسة بْن عَامِر بْن خَالِد بْن غاضرة بْن عتاب بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم قاله أَبُو عُمَر.
قَالَ ابْن الكلبي، وغيره: هُوَ عَمْرو بْن عبسة بْن خَالِد بْن حذيفة بْن عَمْرو بْن خَالِد بْن مازن بْن مَالِك بْن ثعلبة بْن بهثة بْن سليم السلمي، ومازن بْن مَالِك أمه بجلة، بسكون الجيم، بِنْت هناة بْن مَالِك بْن فهم الأزدية، وَإِليها ينسب ولدها، وممن ينسب عَمْرو بْن عبسة، فهو بجلي، وهو سلمي، ويكنى أبا نجيح، وقيل: أَبُو شُعَيْب.
أسلم قديمًا أول الْإِسْلَام، كَانَ يُقال: هُوَ ربع الْإِسْلَام.
(1297) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلامٍ الْحَبَشِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ، يَقُولُ: أُلْقِيَ فِي رُوعِي أَنَّ عِبَادَةَ الأَوْثَانِ بَاطِلٌ، فَسَمِعَنِي رَجُلٌ وَأَنَا أَتَكَلَّمُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو، بِمَكَّةَ رَجُلٌ يَقُولُ كَمَا تَقُولُ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ أَسْأَلُ عَنْهُ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مُخْتَفٍ، لا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا بِاللَّيْلِ يَطُوفُ الْبَيْتَ، فَنِمْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، فَمَا عَلِمْتُ إِلا بِصَوْتِهِ يُهَلِّلُ اللَّهَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ فَقَالَ: " رَسُولُ اللَّهِ "، فَقُلْتُ: وَبِمَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " بِأَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ، وَلا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ، وَتُحْقَنَ الدِّمَاءُ، وَتُوصَلُ الأَرْحَامُ "، قَالَ قُلْتُ: وَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ "، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعَكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبْعُ الإِسْلامِ.
وروي عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أقيم معك يا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: " لا، ولكن الحق بقومك، فإذا سَمِعْتُ أني قَدْ خرجت فاتبعني "، قَالَ: فلحقت بقومي، فمكثت دهرًا طويلًا منتظرًا خبره، حتَّى أَتَتْ رفقه من يثرب، فسألتهم عَنِ الخبر، فقالوا: خرج مُحَمَّد من مكَّة إِلَى المدينة، قَالَ: فارتحلت حتَّى أتيته، فقلت: أتعرفني؟ قَالَ: " نعم، أنت الرجل الَّذِي أتيتنا بمكة ".
وكان قدومه المدينة بعد مضي بدر، وأحد، والخندق، ثُمَّ قدم المدينة فسكنها، ونزل بعد ذَلِكَ الشام.
روى عَنْهُ من الصحابة: عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، وَأَبُو أمامة الباهلي، وسهل بْن سعد الساعدي، ومن التابعين: أَبُو إدريس الخولاني، وسليم بْن عَامِر، وكثير بْن مرة، وعدي بْن أرطاة، وجبير بْن نفير، وغيرهم.
(1298) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّافِعِيِّ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "
مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى سَهْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ قَصُرَ، كَانَ لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ الْمُعْتَقِ مِنَ النَّارِ ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة.

4984- معاوية بن صخر بن أبي سفيان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4984- معاوية بن صخر بن أبي سفيان
ب د ع: معاوية بْن صخر بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي، وهو معاوية بْن أَبِي سفيان، وأمه هند بنت عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس يجتمع أبوه وأمه فِي عبد شمس، وكنيته أَبُو عبد الرحمن.
أسلم هُوَ وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند فِي الفتح، وَكَانَ معاوية يقول: إنه أسلم عام القضية، وَإِنه لقي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلما وكتم إسلامه من أبيه وأمه.
وشهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حنينا، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أوقية، وَكَانَ هُوَ وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكتب لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سير أَبُو بكر رضي اللَّه عَنْهُ الجيوش إِلَى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بْن أَبِي سفيان، فلما مات يزيد استخلفه عَلَى عمله بالشام وهو دمشق، فلما بلغ خبر وفاة يزيد إِلَى عمر، قَالَ لأبي سفيان: " أحسن اللَّه عزاءك فِي يزيد، رَحِمَهُ اللَّه، فقال لَهُ أَبُو سفيان: من وليت مكانه؟ قَالَ: أخاه معاوية، قَالَ: وصلتك رحم يا أمير الْمُؤْمِنِين ".
(1550) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: " اللَّهُمَّ، اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، وَاهْدِ بِهِ "
(1551) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى، حدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَأَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ ! سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عن هَذِهِ الْقِصَّةِ وَيَقُولُ: " إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ " وقال ابن عباس: معاوية فقيه.
وقال ابن عمر: ما رأيت أحدا بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسود من معاوية، فقيل لَهُ: أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وَعَليّ؟ فقال: " كانوا والله خيرا من معاوية وأفضل، ومعاوية أسود ".
ولما دخل عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عَنْهُ الشام ورأى معاوية، قَالَ: هَذَا كسرى العرب.
(1552) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمَا، عن مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لابْنِ مُثَنَّى، حدثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، وَقَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةُ "، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ، فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةُ "، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: " لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ ".
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ لِمُعَاوِيَةَ وَأَتْبَعَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
ولم يزل واليا عَلَى ما كَانَ أخوه يتولاه بالشام خلافة عمر، فلما استخلف عثمان جمع لَهُ الشام جميعه، ولم يزل كذلك إِلَى أن قتل عثمان، فانفرد بالشام، ولم يبايع عَلَيْا، وأظهر الطلب بدم عثمان، فكان وقعة صفين بينه وبين عَليّ، وهي مشهورة، وقد استقصينا ذَلِكَ فِي كتابنا الكامل فِي التاريخ.
ثُمَّ لِمَا قتل عَليّ واستخلف الْحَسَن بْن عَليّ سار معاوية إِلَى العراق، وسار إليه الْحَسَن بْن عَليّ، فلما رَأَى الْحَسَن الفتنة وأن الأمر عظيم تراق فِيهِ الدماء، ورأى اختلاف أهل العراق، سلم الأمر إِلَى معاوية، وعاد إِلَى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عَلَيْهِ، فسمي عام الجماعة، فبقي خليفة عشرين سنة، وأميرا عشرين سنة، لأنه ولي دمشق أربع سنين من خلاف عمر، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريبا أيام خلافة عَليّ، وستة أشهر خلافة الْحَسَن، وسلم إليه الْحَسَن الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأول أصح.
وتوفي معاوية النصف من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة، وقيل: توفي يَوْم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.
والأصح فِي وفاته أنها سنة ستين.
ولما مرض كَانَ ابنه يزيد غائبا، ولما حضره الموت أوصى أن يكفن فِي قميص كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد كساه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده، وَكَانَ عنده قلامة أظفار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأوصى أن تسحق وتجعل فِي عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذَلِكَ، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين.
ولما نزل بِهِ الموت قَالَ: ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى، وأني لَمْ أل من هَذَا الأمر شيئا.
ولما مات أخذ الضحاك بْن قيس أكفانه، وصعد المنبر وخطب الناس وقال: إن أمير الْمُؤْمِنِين معاوية كَانَ حد العرب، وعود العرب، قطع اللَّه بِهِ الفتنة، وملكه عَلَى العباد، وسير جنوده فِي البر والبحر، وَكَانَ عبدا من عُبَيْد اللَّه، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مدرجوه، ومدخلوه قبره، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحمه، وَإِن شاء عذبه.
وصلى عَلَيْهِ الضحاك، وَكَانَ يزيد غائبا بحوارين، فلما ثقل معاوية أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال:
جاء البريد بقرطاس بحث بِهِ فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
قلنا: لك الويل! ماذا فِي صحيفتكم؟ قالوا: الخليفة أمسى مثبتا وجعا
وهي أكثر من هَذَا.
وَكَانَ معاوية أبيض جميلا، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وَكَانَ يخضب.
روى عَنْهُ جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدري، وَأَبُو الدرداء، وجرير، والنعمان بْن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم.
ومن التابعين: أَبُو سلمة، وحميد ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعلقمة بْن وقاص، وابن سيرين، والقاسم بْن مُحَمَّد، وغيرهم.
روي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ما زلت أطمع فِي الخلافة مذ قَالَ لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن وليت فأحسن ".
وروي عبد الرحمن بْن أبزى، عن عمر، أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الأمر فِي أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثُمَّ فِي أهل أحد ما بقي منهم أحد، ثُمَّ فِي كذا وكذا، وليس فيها لطليق، ولا لولد طليق، ولا لمسلمة الفتح شيء.
أخرجه الثلاثة.

5984- أبو سليط الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5984- أبو سليط الأنصاري
ب د ع: أبو سليط الأنصاري مدني اسمه: أسيرة بن عَمْرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عَامِر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، وأمه: آمنة بنت عجرة، أخت كعب بن عجرة، وقيل: اسمه سبرة، قاله الكلبي، وقد ذكر فيهما.
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد، قَالَ أبو نعيم: أبو سليط اسمه أسيرة بن عَمْرو، وقيل: ابن مالك بن عدي بن عَامِر بن غنم بن عدي.
(1861) أخبرنا يَحْيَى بن مُحَمَّود، إذنا بإسناده، إلى أبي بكر بن أبي عَاصِم، قَالَ: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا مُحَمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن عَمْرو بن ضمرة الفزاري، عن عبد الله بن أبي سليط، عن أبيه، وَكَانَ بدريا، قَالَ: " لقد نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكل لحوم الحمر، وإن القدور لتفور بِهَا، فكفأنها عَلَى وجوهها "
(1862) أخبرنا عمر بن مُحَمَّد بن طبرزد، وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الواحد، أخبرنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد البزاز، أخبرنا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا مُحَمَّد بن يونس القرشي، أخبرنا عبد العزيز بن يَحْيَى مولى العباس بن عبد المطلب، أخبرنا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن سليط الأنصاري، حَدَّثَنِي أبي، عن أبيه، عن جده أبي سليط، وَكَانَ بدريا، قَالَ: لِمَا خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق وَعَامِر بن فهيرة مولى أبي بكر، وابن أريقط يدلهم عَلَى الطريق، مروا بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال لَهَا: " يا أم معبد، هَلْ عندك من لبن؟ " قالت: لا، والله وإن الغنم لعازبة، قَالَ: " فما هَذِه الشاة التي أرى؟ " لشاة رآها فِي كفاء البيت، قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قَالَ: " أتأذنين فِي حلابها؟ " قالت: لا، والله ما ضربها فحل قط، فشأنك بِهَا.
فمسح ظهرها وضرعها، ثُمَّ دعا بإناء يربض الرهط، فحلب فِيهِ فملأه، فسقى أصحابه عللا بعد نهل، ثُمَّ حلب فِيهِ آخر، فغادره عندها وارتحلوا، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة

6984- سخيلة بنت عبيدة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6984- سخيلة بنت عبيدة
سخيلة بنت عبيدة زوج عمرو بن أمية الضمري.
3591 روى الزبرقان بن عبد الله، عن أبيه، عن عمرو بن أمية الضمري أنها اشترى مرطا فكساه امرأته سخيلة بنت عبيدة، فقال له عثمان أو عبد الرحمن بن عوف ما فعل المرط الذي ابتعت؟ قال: تصدقت به على سخيلة بنت عبيدة، فقال له عثمان أو عبد الرحمن بن عوف أفكل ما صنعت إلى أهلك صدقة؟ فقال عمرو: وسمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ذلك.
فذكر ما قال عمرو لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " صدق عمر ".
أخرجه ابن الدباغ مستدركا على أبي عمرو.
الدولة العثمانية تجدد امتيازات الدول الأجنبية.
984 - 1576 م
جدد الخليفة مراد الثالث للدول الأوربية امتيازاتها وهي فرنسا والبندقية وزاد عليها أن أصبح السفير الفرنسي يأتي في مقدمة سفراء الدول الأجنبية الذين كثروا في استنبول، وكانت سفن الدول الأوربية تدخل الموانئ العثمانية تحت ظل العلم الفرنسي باستثناء البندقية، ثم جاءت بعدئذ إنكلترا التي حصلت على امتيازات لتجارها أيضا، وطبقاً للمعاهدات السابقة فقد قامت تلك الدولة - أي فرنسا - بإرسال البعثات الدينية النصرانية إلى كافة أرجاء البلاد العثمانية التي يسكنها نصارى وخاصة بلاد الشام وقامت بزرع محبة فرنسا في نفوس نصارى الشام ممّا كان له أثر يذكر في ضعف الدولة، إذ امتد النفوذ الفرنسي بين النصارى وبالتالي ازداد العصيان وتشجعوا على الثورات فكان من أهم نتائج ذلك التدخل الاحتفاظ بجنسية ولغة الأقليات النصرانية حتى إذا ضعفت الدولة العثمانية ثارت تلك الشعوب مطالبة بالاستقلال بدعم وتأييد من دول أوروبا النصرانية.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت