| أيا عجباً للناسِ في طولِ ما سَهَوْا | وَفي طولِ ما اغترّوا وَفي طولِ ما لهَوْا |
| يقولُونَ نرجو اللهَ ثمَّ افتروْا بهِ | وَلَوْ أنّهُمْ يَرْجونَ خافُوا كما رَجَوْا |
| تَصَابَى رِجالٌ، من كُهولٍ وَجِلّة ٍ، | إلى اللّهْوِ، حتى لا يُبالونَ ما أتَوْا |
| فيا سوءَة ً للشيبِ إذْ صارَ أهلُهُ | إذا هَيّجَتْهُمْ للصّبا صَبْوَة ٌ، صَبَوْا |
| أكَبّ بَنُو الدّنْيا عَلَيها، وَإنّهمْ | لَتَنْهاهُمُ الأيّامُ عَنها لوِ انتَهَوْا |
| مضى قبلنَا قومٌ قرونٌ نعدُّهم | وَنحنُ وَشيكاً سوْفَ نمضي كَما مضوا |
| ألا في سبيلِ اللهِ أيُّ ندامة ٍ | نموتُ، كمَا ماتَ الأُلى ، كُلمّا خلَوا |
| وَلم نَتَزَوّدْ للمَعادِ وَهَولِهِ، | كزادِ الذينَ استَعصَموا الله وَاتّقَوَا |
| ألا أينَ أينَ الجامِعُونَ لغَيرِهِمْ، | وما غلبُوا غشْماً عليهِ وما احتووا |
| رَأيتُ بني الدّنيا، إذا ما سَمَوْا بهَا، | هوتْ بهمِ الدُّنياَ على قدرِ ما سمَوا |
| وكلّ بَني الدّنْيا، وَلَوْ تاهَ تائِهٌ، | قدِ اعتدلوا في النّقص وَالضّعفِ واستوَوْا |
| ولمْ أرَ مثلَ الصدقِ أحلَى لوحشة ٍ | ولا مثلَ إخوانِ الصلاحِ إذا اتقوْا |