المخدع ..
| و لمّا أفاقت عن رداء ممزّق | و نوّح سرير آثم خافت الهمس |
| و كأسين ، كأس لا يزال بكفّها | و كأس يغنّي وحده قصّة الأمس |
| و ضوء سراج غامض ظلّه صدى | لألوان حلم باهت ذكره ينسى |
| هما أغمضاه عندما رص اللذظى | و مالت ظلال لعاريين على الكأس |
| و عصفورة حيرى الجناح شقيّه | عماها الدجى فاشتاقت النور باللّمس |
| تردّد بين السقف و الباب علّها | تشمّ شعاعا تاه عن موكب الشمس |
| و ريح من الوديان حنّانه الصدى | تئنّ خلال الثقب واهنة الجرس |
| تسوق حنين اللّيل للمخدع الذي | تثاءب فيه الدفء و المئزر المنسي |
| و آه تعلى الاسجاف لوعي مديده | كمرثيّة ضلّت طريقا إلى الرمس |
| تزفّ ليالي الأنس ، و الصمت حولها | تراب تردّت عنده ليلة الأنس |
| و لماّ أفاقت يا لطهر أنامل | تردّ طيورا في الخيال عن الغرس |
| تغطّي بياض النهد و النهد حانه | عليه خطى الفسّاق دامية الجسّ |
| تلوّت توارى في يديها مفاتنا | عرايا تشهاها المصلي على القدس |
| تزمّ _ كعذراء _ فتوق ردائها | على أيّ شيء يا معذّبة النفس ؟ |
| وولّت تردّ الباب خلف مدامع | لها كلّ اصباح طريدة فردوس |
--------- | |
( يونيو 1954) | |