قصيدة

غبار

سَأبقَى صَرِيْعاً

على بَابِ هيكلكِ الطَّوْطَمِيْ

و أسْكُبُ في مَاءِ عَيْنَيْكِ شَوْقِي

و تَوْقِي.

عَلامَ التنفسُ..

إذا كُنتُ أبقى بدونكِ يوماً ؟

علامَ انسحالِيَ شوقاً و عشقًا

لقلبٍ تَرَبَّى على الهجرِ دومًا ؟

و كيف – اصدُقيني – سأرسمُ في الأفقِ حُلمًا قشيبًا

و قلبي.. خَرَابٌ.

و روحي.. خَرَابٌ.

و عمري.. خَرَابٌ.

و كلُّ المآقي التي سيَّجتني.. سَرَابٌ،

سَرَابْ !

* * *

أنا في فؤادي

أقبعُ بين الطُّلولِ..

و أنتِ..

على قمةِ الوقتِ تصعدُ روحُكِ

و تسكُبُ في قيظِ عمريَ

حُمَمًا

و تغرسُ في ظهريَ النَّصلَ حتى الثُّمَالَةْ.

لماذا الحنانُ يصيرُ ذئابا ؟

و في لوعةِ الفقدِ أبقى

و أبقى بلوعةِ فَقْدِيْ

سَرَابَا !

* * *

أُناديكِ لكنَّ صَوْتِيَ يَهْوِيْ

و يَهْوِيْ ببحرِ عيونِكِ.. كلُّ اندهاشي.

أحبُّكِ حتى التلاشِيْ..

و أنتِ بقلبِكِ يعلو غبارٌ

و تَخْمِشُ وجهَ البراءةِ فيكِ الهمومُ.

لماذا الهروبُ يُعربِدُ فيكِ ؟

و يرسمُ في قاعِ عينيكِ توقًا

لقلبٍ أحبَّكِ حتى تَدَلَّهْ

و حين استجابَ لبوحِ العيونِ

طَعَنْتِ المآقيَ بالاندهاشْ.

حرامٌ عليكِ

دعيني أبدِّدْ هذا الغبارْ

و أرسمُ في حُزنِ عينيكِ فَرْحًا بهيَّا

فقبلَكِ لمْ تهوَ رُوحيَ رُوحَا

و لم يَهْوَ عقليَ قبلكِ عقلا.

دعيني أُجرِّبْ

و لا تبخلي حتى بالتجربةْ

فأنتِ التي حرَّكتْ أبحُرِيْ

و أنتِ التي أدخلتني الحياةْ

و أنتِ التي ألقيتِ القلبَ في المَعْمَعَةْ

و لم أعرفِ العشقَ قبلَ عشقتُكْ

و لم أعرفِ الحبَّ قبلَ رأيتُكْ

و لم تُبْكِنِيْ قَبْلَ أنتِ امرَأةْ !

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت