ملئَ نهرِ الميسيسيبي |
ضارباً في العنفِ قلبي |
فيه أشواقُُ الوداعِ واللقاءِِ والتمنيْ |
كيف تندفعُ الأمانيْ |
كيف تنغزلُ الأغانيْ |
كيف تنشطرُ الأحاجي فوق دربي |
ملئَ نهرِ الميسيسيبي …….. |
ترحلُ الأحلامُ في ثناياه ، كثيرةْ |
ترحلُ الأحلامُ مرّة ْ / |
مرتانِ |
مرةََ فوق الورقْ |
مرةََ بين الضلوعْ |
مرةََ قبل الدموع ْ |
عند فجرِ الانفكاكْ |
كانت الدنيا صغيرةْ |
كانت الدنيا نفقْ |
ويح قلبي كادَ يغرقْ …… |
سوف يصحو من ينام ْ |
ربما قبل الحمام ْ |
لو تجّنى في السهر ْ |
لكنِ القلبَ الذي يدمي عيوني لا ينامْ |
ليس اذكرُ مرةََ قد قال يكفيني الهوى |
أو تعبتُ من الغرامْ |
أيها النهرُ تذكّرْ |
إن قلبي مثل وحشكِ قد تجبّر ْ |
كم تمرِّدْ |
كم تكبَّرْ |
كان يمتلئُ اندفاعا وغرورا وشبابا |
كان أكثرْ |
كم تلوى بين غدرانِِ ٍوأشجارٍ وغزلان ٍ وأنكرْ |
كم تجنّى |
والحسانُ على الضفافِ كمثل نثرِ الياسمينْ |
تتمنى منه لفتةْ |
وهو لا يرنو بتاتا ، |
ربما ألقى إليهنَّ سلاماً وتنكّرْ … |
طارَ مثل النسرِ حلَّقَ في سماهْ |
طارَ طارَ وارتفعْ |
قد تحدَّى أنْ يُطالْ |
لم تنل منه الممالكُ والمهالكْ |
وحدهُ كانت لهُ الدنيا لعبْ |
وجيوشُ الحبّ فرَّت لمْ تكدْ حتى تراهْ |
قيلَ فيهِ من القصائدِ والحكاياتِ العجبْ |
يا لهُ من عنفوانْ |
تاجهُ أسمى وأعلى |
في يديهِ الصولجانْ |
لم ينلْ منهُ التعبْ |
والجميلاتُ هنالكْ |
قد تنازلنَ مرارا واحترفنَ الانكسارْ |
ثمَّ يوما قد وقعْ ………. |
قد هوى |
ويحهُ حقا هوى |
كانت الدنيا مطرْ |
كانت الريحُ تعربدُ في انتشاءْ |
كانت الأمواج أعتى من شراعيهِ كثيرا |
كانتِ الأرضُ تمورْ |
كانت الدنيا صورْ |
لم يصدّقْ ما الحكايةْ |
ربما السهمُ سينفذُ بعد حينْ ْ |
ربما عاد قريبا |
ربما أقوى و أقوى |
إنما كان القدرْ |
حوريةُُ شقتْ شراعيهِ بنظرة |
لم يكلِّفها كثيرا غيرَ بسمة ْ، ثمَّ همسةْ |
وانتهى عصرُ السفرْ |
سلَّمِ التاجَ وألقى الصولجانْ |
يا لهُ من عنفوانْ ! |
ثمَّ أفضى للسهرْ |
واقفا على بابِ الغرامْ |
يستطيبُ الانتقامْ |
يرتشفْ نورَ القمرْ |
حاملاً بين يديه كلّ أصنافِ القصائدْ |
والأغاني ، ومزامير الكلامْ |
والختامْ |
صارَ في الدنيا حكاية ْ |
فحذارِ |
حورية ٌأخرى وتصبح ُ مثل قلبي لا تنامْ …. |