-*- |
صورتي : |
هاأنذا آخذٌ وقتيَ قسراً بينَ دمّي ودمي |
لم يعدْ سراً كبيراً ما تردَّدَ في افتتاح ِ الاستراحة ْ |
كلُّ أبوابِ الشرايينِ رهينة ْ |
والخلايا مستباحة ْ |
سافرَ الوقتُ الذي لم يُغتصب ْ |
لا لزوم َاليومَ للنوْحِ فرادى |
وانتظارِ المعجزة ْ |
فالهواءُ خالعٌ نعليهِ في وجهِ المِساحة ْ |
عاصرَ القلبِ ترفَّق بالأنين ْ |
خذْ كتابكَ في عذابيَ وانصرف ْ |
ليسَ في ماسورةِ الدمعِ كفاية ْ |
والمشاهدُ لا تساندُها الإزاحة ْ |
عائدٌ من زرقةِ الصحراءِ أهذي |
فاحملوا هذا الوجع ْ |
لو درينْا أنَّ أبوابَ الرياحِ قد أغاظت زندَها |
ما خرجنا للسياحة ْ |
كلّما واعدتُ سرباً من قرنفل ْ |
جاءني الشوكُ قطيعاً في عناد ْ |
واستدارَت للنكاية ْ |
كي تزاولَ مهنةً تدعى الجراحة ْ |
المسافةُ بينَ ناري والمرايا تختنق ْ |
والحدودُ إلى الحدودِ مارقة ْ |
والعبورُ مستحيلْ |
رغمَ ذلكَ فالمصوِّرُ يشتهينا بوقاحة ْ |
كلُّ من مرَّ اشتهى موتي وحيداً في الحصار ْ |
وادَّعى حقَّ الغواية ْ |
وانتهى جلّاد َ جرحي بامتيازْ |
لو أشرتُ إليهِ كابرَ وادّعى عقمَ الصرّاحة ْ..... |
*** |
صوتُ صمْتي : |
كلُّ لحنٍ موجعِ الوقعِ تدفّق ْ |
وارتمى بينَ الترابِ والسماءْ |
واقفاً مثلَ القضاء ْ |
وشهيداً في ولاداتِ الوصيّة ْ |
يا جراحي لا تغنّي للبعيد ْ |
إنّما الزّمنُ توقفْ |
دثّري نارَ الكلامِ واقطفي زهرَ النشيد ْ |
ربّما يرتاحُ صمتي في المحطاتِ الغبية ْ |
يا وريثَ الآهِ لا تنصبْ خيامَكْ |
فالخيامُ لم تعد تقوى سماعا |
نايُ دمعي قد تعتَّقَ خذْ غرامَكْ |
واعفُ عن صوتٍ تبنتهُ المنية ْ |
كلّما غنَّيتُ للمصلوبِ قبلة ْ |
راقصَ النابُ الدماءْ |
واستشاطت أذرعُ المسمارِ عضاً |
واختفى حدُّ النهاية ْ |
بينَ صوتي والصدى أرضُ القطيعة ْ |
كلّما أرسلتهُ غابَ شهيداً |
واختفى بينَ الزّحام ْ |
رغمَ أني قد وهبتُ لهُ هوية ْ |
حينما الآذانُ وكرٌ للخطيئة ْ |
لا تراهن واستعدْ رسُلَ البلاغ ْ |
ليسَ فيما قد توارى من بقايا |
والوجوهُ قد تلاشت في عباراتٍ بغيّة ْ |
واعديني في افتتاحٍ من جديد ْ |
لن نبايعَ جثَّةَ الرقصِ القتيلةِ في الوراءْ |
سوفَ نبدأُ بالوريدْ |
إن برعنا في النجاةِ من شبابيكِ العبيد ْ |
سوفَ نصحو في الفضاءِ أغنيةْ |
تحسنُ الآنَ اشتياقاً للقضية ْ.... |