****** |
(أوروكُ)قد وقعت ْ ضحيةَ كاهنِ الشرِّ الخبيثِ وكذبةٍ في المهرجان ِ |
وسلّمت مفتاحَها العذريَّ خلسة ْ |
وارتختْ |
ودعتْ إلبى نارِ المعابدِ من سفوحٍ مفلسة ْ |
ثمَّ استعدَّت كي تجمِّلَ باحةَ الخَدَرِ المكرَّسِ |
فاستفاقتْ بعدَ دهرٍ في ضياع ْ |
أوروكُ تقتلُ سهمَها السفليَّ من حظٍ منحَّس ْ |
وتصارعُ الثعبانَ في عينِ الدعيَّ المستجيرِ بسحتهِ المنشورِ في سودِ الرقاعْ |
ما قد جنتْ ! |
ستحاولُ اليومَ العبورَ إلى شفاهٍ مبلسة ْ |
أوروكُ قد حبلت بكهّانِ الوقيعةِ حاسرينَ الرأسَ في كنفِ الخيانةِ والخداعْ |
وتراقصُ العبدَ الحقيرَ نكايةً بحرابها الجرحى هناكَ وراية ٍمُتنكِسَة ْ |
أوروكُ ضاعت في الغوايةِ وانثنى جذعُ الشراعْ..... |
*** |
غنّي لهُ (عشتارُ )ما شاءت أغانيُّ العلوجِ المرجفة ْ |
ما كانَ يهزمهُ الغبارُ ولا الرماحُ ولا اليراع ْ |
وانتفت ْ عنهُ الغواية ْ |
فذوت نهودُ الآلهة ْ |
لم تستطع يوماً مغالبةَ الجراحِ بمقلتيه ِ ولم تنلْ فيه المرادَ |
ولا اشتهت منه الجماع ْ |
سقطت أكفُّ التوتِ عن سوءاتها |
ومغالق ِالسرِّ المعمّدِ في الرواية ْ |
يومَ استراحت بينَ بهجةِ نزوةِ الحقدِ الحقيرةِ والرياحِ الناسفة ْ |
وغدت تزيِّنُ ما توحّشَ في السماعْ |
قد باركت أنيابها السوداءُ (خمبابا ) المدللَ في جرابِ الشرقِ من أبوابها |
ودعت بأرزٍ غيرِ أرزِ البحرِ في أحشائها |
واستولدت منهُ الضباعْ..... |
*** |
اغتالتك (انكيدو) الوشايةُ لا أصابعُ ساعةِ الزمنِ المحنّط ْ |
لا بحر كانَ كساعديك ْ |
لا نار كانت كالزوابعِ في يديك ْ |
لا شمس كانت مثل ومضةِ مقلتيك ْ |
اغتالتكَ (انكيدو) الخيانةُ وارتمت عنكَ السباع ْ |
كم كنتَ هشاً في اختبارِ المائدة ْ ! |
هذي يدُ الكهّانِ لا سهماً يعربدُ من يدِ الحفّارِ ، لا جبلاً أطاح ْ |
فلترقدِ الآنَ المسافرَ في يدِ الغدرِ الممغنط ْ |
ولتنتشرْ في كلِّ ما وصلَ القلاع ْ |
تشرقْ إذا عادَ الصديقُ لخلِّه من رحلة الغيبِ المباح ْ |
لا ثالثا ً بينَ الخيارات ِ الوحيدةِ واشتهاءِ الباردة ْ |
فاكتب وصيّتكَ الأخيرةَ إن عزمتَ على الركوعِ لحقدها |
وانشرْ بيانكَ في السفوحِ على قتيلاتِ الرقاعْ...... |
*** |
(جلجامشُ ) المغدورُ عصراً لم يواعدْهُ الغيابُ المختصرْ |
فاكتبْ له ما كانتِ الريحُ السنيّةُ ممكنة ْ |
وابدأ بما كادَ الفراتَ منَ الخفافيشِ الجياع ْ |
فإذا وصلتَ إلى مشارفِ نارِها السوداءِ لا ترحم ْ عناكبها |
وأغلق ْ ثغرةَ الكذبِ القبيحِ وصوتهنَّ المحتقرْ |
لا بد َّمن دربٍ يسيرُ ولا فوائدَ في الدروبِ الواقفة ْ |
لا بدَّ من شمع ٍ وضيءٍ ولتمتْ تلكَ الخرافُ الخائفة ْ |
واربطْ على ابن العلقميِّ يدَ المنونِ المترفة ْ |
خانتكَ أدراجُ القوافلِ والقبائلِ في اختباءٍ واتساعْ |
وتمنطقت بالطيشِ فتوى |
والغرائزِ والمعولمِ في الطباع ْ |
هذي مشيئةُ صاحبِ الكفرين ِ تسعى |
فالتحمْ عندَ المواعيدِ الجديدةِ شاهراًَ ما يلقفُ الحيّاتِ من بطنِ الخداعْ...... |
*** |
مرّت على بحرِ الدماءِ وأشعلت سردابها |
من كانَ يحلمُ أن يرى أقدامها ؟ |
من هاهنا بينَ الحقولِ الراقدةْ ! |
يا بابلَ المجروحةَ القلبِ الرطيبِ تناولبي خيطانها |
لا تتركيها في العراءِ طليقةً في مكرها |
سدّي الدروبَ بوجهها المنشورِ حقداً واحصريها في القطاع ْ |
هذا أوانُ خليفةِ القطفِ الخبيرِ |
وموعدُ الثأرِ المشاع ْ |
لن يستقرَّ لخانقانَ ولا لهولاكو النخيل ْ |
فدعيهِ يشرعُ في النواحِ المستحيل ِ إذا تدرَّعَ بالصهيل ْ |
ودعي الخضابَ على ابتداع ْ |
هذا أوانكِ قد أزف ْ |
فتوشّحي حمرَ اللماع ْ........ |
*** |
غنّي لرحلتهِ المجيدةِ يا بلادي واذكريه ْ |
هو عائدٌ من غيبةِ الخبرِ القديمِ فعانقيه ْ |
زفّي لهُ سيفَ الرشيدِ إذا تدرَّعَ في الجوار ْ |
هو وارثُ العباسِ حقاً لا موائدُ سارقيه ْ |
يا صولةَ البركانِ ثوري واستريحي في مسيرةِ ماجديه ْ |
حانت على شفةِ البطولةِ بارقاتُ يدِ الرمايةِ للنهايةِ في مكيدةِ قينقاع ْ |
لتواعدَ الإكليلَ في قدسِ النبوءةِ من جديد ْ |
كلُّ القبائلِ في يديها ما تكشَّف َ فالمسيه ْ |
لم يبقَ إلا أن تُفكَّ سلاسلُ الكذبِ الرخيصِ فحطميه ْ |
ولتنطلقْ كلُّ الحمائمِ منشداتٍ في الصباح ْ |
مرحى لبابِ قدومهِ خبرِ النهارْ |
ولتشعلي بابَ الوداع ْ..... |