قصيدة

غرق الناسوت

فِـي ضَـجَّـةِ اُلـرُّؤْيَـةِ وَ اُلْـعَذَابْ

تُـعْلِـنُ ذَاتِـي حَـضْرَةَ اُلْـغِـيَـابْ

بِـاُلـنُّـورِ هَـجْسُـهَا اُشْـتَـعَـلْ

وَ فَـاضَ فِـي اُلْـقَـلْبِ اُلْـتِـهَابْ

بِاُلْـجَـبَرُوتِ اُنْـحَلَّ فِـيهَا سِرُّ سِرِّهَا

وَ أَغْـرَقَـتْ نَـاسُـوتَهَا اُلْـفُـيُـوضْ،

يَـا مُـقْـلَـةَ اُللَّـطَائِـفِ

اُنْـدَكَّـتْ أَسْـوَارُ ظَـلَـمُوتِي ،

مَـنْ يُـشَاهِدُ اُلـرُّمُـوزَ فِـي حَـدِيـقَةِ اُلـذَّاتِ

بِـغَـيْـرِ حِـسِّـهِ ؟

..

وَ مَـنْ فِـي وَطَـنِ اُلْـمَـعْـنَى يَرَانِـي ؟

فَـاُلْـعِـيَـانُ فُـسْـحَـةُ اُبـتِـلاَسْ

وَ اُلْـعَـقْلُ فِـي سَـبَاسِبِ اُلْـعَـمَى يَـفِـيضْ.

كَـمْ لَـيْـلَةٍ مَـحْـشُـوَّةٍ بِاُلْـحُـزْنِ وَ اُلْـفَـرَقْ

رَقَـدْتُ فِـيـهَا رَائِـيـاً جَـوَانِـحِي

بِـاُلـظِّـلِّ تَـحْـتَرِقْ

وَ كَـمْ رَأَيْـتُ عَـوْرَتِـي

رَاكِـضَـةً وَرَاءَ عُـرْيِ ظِـلِّـهَا ،

رُمَّـانَةُ اُلْـمُـغَيَّـبَـاتِ اُنْـفَـلَقَـتْ

وَ اُرْتَـعَـدَتْ بِـضِدِّهَـا اُلـتَّـسَاؤُلاَتُ

فِـي اُنْـهِـدَامِـي ،

كَـانَ دُخَـانُ اُلْـحُلْـمِ تَـحْـتَ اُلْـمَـاءْ

يَـنْـبِضُ بَـاسِـمـاً

وَ كُـنْـتُ اُلْـجُبَّـةَ اُلـدَّهْـرِيَّـهْ

أَضُـمُّ أُسْـرَةَ اُلْأَصْـوَاتِ وَ اُلْأَسْـمَاءْ

أَدْخُـلُ أَوْ أَخْـرُجُ فِـي اُلْأَشْـيَـاءْ

تُـحِـيطُ بِي أَجْـنِـحَةُ اُلـسَّـكِيـنَهْ

وَ صَـوْتِـيَ اُلْـخَـفِيُّ فِـي يَـدِي

يَـجُـوسُ فِـي اُلْأَرْوِقَـةِ اُلْـعَمْـيَـاءْ.

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت