فهرست
تأليف:
الدكتور عبد الهادي الفضيلي
بِسمِ اللّهِ الرحمِن الرحِيم
الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى.
وبعد:
فيعتد علم الكلام في طليعة المعارف التي أسهمت إسهامًا حيًا في دراسة العقيدة الاسلامية أو ما يعرف قديمًا بأصول الدين.
فهناك الدراسة القرآنية للعقيدة التي حفلت بها كتب التفسير وعلوم القرآن، والتي أفاد منها هي الأخرى.
ويضاف الى هذه المدونات الحديثية في التوحيد، وكذلك هي الأخرى أفاد منها.
وجديدًا انضم الى هذه المعارف الدراسات العلمية التي اعتمدت نتائج العلوم الانسانية والعلوم الطبيعية في الاستدلال على قضايا التوحيد بخاصة وسائر العقائد بعامة، ولأنها متأخرة زمانًا عن الدراسات الكلامية لم يكن بينهما من التفاعل ما قد يؤدي الى شيء من التلاقح.
ولأن علم الكلام - مضافًا الى أهميته في مجال معرفة العقيدة التي أشرت اليها - لا يزال يمدنا بمعطياته وتجاربه العلمية في الدرس العقائدي الاسلامي.
وبغية أن تتكامل لدى الدارس الديني مقدمات العلوم الشرعية التي قدمت منها محاولات متواضعة في النحو والصرف والتربية الدينية والعروض والبلاغة والمنطق واصول الفقه، قمت بهذه المحاولة المتواضعة في وضع هذه المقدمة الكلامية.
وقد نهجت في تأليف الكتاب المنهج الذي سلكته في تأليف المقدمات التي سبقته، فبدأت بتعريف الموضوع ثم بيان أقسامه - إن وجدت- ، ثم الاحكام بعرض مختصر لادلتها، مع المقارنة، والمناقشة أحيانًا، فالانتهاء الى النتيجة المطلوبة.
وتوخيت قدر المستطاع الاختصار والتوضيح، الا في مسائل رأيت الفائدة في أن أطيل وأتوسع في بحثها لما لها من أهمية علمية او خلافية، ولأضيف ما جدَّ من آراء ونظريات.
وقرنت العقل بالنقل لما بين العقل والشرع من إلتقاء تام، فلم أسلك المنهج العقلي خالصًا ولا المنهج النقلي محضًا.