فهرست
المعاد
-تعريفه
-دليله
تعريفه:
المعاد - لغة - مصدر عاد يعود، يقال: عاد يعود عَوْدًا ومَعادًا - بفتح ميمه -.
وأصله (مَعْوَد) على زنة (مَفْعَل) قلبت واوه ألفًا، وقد جاء على أصله في حديث علي (ع) : والحكمُ اللُّه، والمّعْوَدُ اليه يوم القيامة.
قال ابن الاثير: هكذا جاء (المعود) على الأصل، وهو (مفعل) من عاد يعود، ومن حق أمثاله أن تقلب واوه ألفًا كالمقام والمراح، ولكنه استعمله على الأصل.
وصيغة (مفعل) ومقلوبها تستعمل في اللغة مصدرًا - وهو ما يعرف بالمصدر الميمي - واسم زمان واسم مكان.
ومعنى عاد يعود معادًا: رجع يرجع رجوعًا، إذا أريد به المصدر، ومرجعًا اذا أريد به المصدر الميمي أو الزمان أو المكان.
وقد ورد استعماله في القرآن الكريم في الآية (ان الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد) - القصص 58 -.
كما ورد استعماله في الحديث، ومنه: (وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي) .
وعرّفه اللغويون بقولهم: المعاد: كل شيء اليه المصير.
وفي ضوئه: قالوا: الآخرة معاد الناس لان اليها مصيرهم.
وهو كمصطلح يراد به البعث يوم القيامة، مأخوذ من قوله تعالى:(وهو الذي
يبدأ الخلق ثم يعيده)- الروم 27 -.
ففي (لسان العرب) - مادة: عود -: قال الازهري: بدأ اللّه الخلق إحياءً ثم يميتهم ثم يعيدهم أحياءً كما كانوا، قال اللّه عز وجل (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) ، وقال: (انه هو يبدئ ويعيد) - البروج 13 - فهو سبحانه وتعالى الذي يعيد الخلق بعد الحياة الى الممات في الدنيا، وبعد الممات الى الحياة يوم القيامة».
وعُرّف المعاد كلاميًا بأنه «الوجود الثاني للأجسام واعادتها بعد موتها وتفرقها» (1) .
ونص في التعريف على اعادة الاجسام، أي على المعاد الجسماني أو البدني ردًا على ما ذهب اليه الفلاسفة القائلون بان المعاد الجسماني محال لاستلزامه اعادة المعدوم.