فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 163

فهرست

مقدمة علم الكلام

لا تخلتف مقدمة علم الكلام عن سائر مقدمات العلوم الاخرى في احتوائها: تعريفه، وبيان موضوعه الذي يبحث فيه، والغاية او الفائدة من دراسته وتعلمه، وذلك التزامًا بالمنهج المنطقي في تدوين العلوم الذي يفرض على المؤلف في علم ما أن يبدأ بتدوين مقدمته مضمنًا إياها: تعريفه، وبيان موضع بحثه، والغاية من تعلمه.

ثم وبعد المقدمة، يعرض موضوعاته حسب تسلسلها الفني وترابطها العضوي.

ومن بعدها يأتي بالخاتمة منهيًا بها علمه المؤلَّف فيه.

وفي هدي هذا، نقول:

تعريفه:

علم الكلام: هو العلم الذي يبحث فيه عن إثبات أصول الدين الاسلامي بالأدلة المفيدة لليقين بها.

شرح التعريف:

يتوفر علم الكلام على بحث ودراسة مسائل العقيدة الاسلامية الحقة بايراد الأدلة وعرض الحجج على اثباتها، ومناقشة الاقوال والآراء المخالفة لها، ومحاكمة أدلة تلكم الاقوال والآراء، وإثبات بطلانها، ونقد الشبهات التي تثار حولها، ودفعها بالحجة والبرهان.

فمثلًا: اذا أردنا أن نستدل على ثبوت وجود خالق لهذا الكون، وثبوت أنه واحد لا شريك له، نرجع الى هذا العلم، وعن طريقه نتعرف الأدلة، التي يوردها علماء هذا العلم في هذا المجال.

ذلك أن هذا العلم هو الذي يعرّفنا الأدلة والبراهين والحجج العلمية التي باستخدامها نستطيع أن نثبت أصول الدين الاسلامي ونؤمن بها عن يقين.

كما أنه هو الذي يعرّفنا كيفية الاستدلال بها وكيفية اقامة البراهين الموصلة الى نتائج يقينية.

وهكذا اذا أردنا أن نعرف وجوب النبوة وصحة نبوة النبي، فإننا نعمد الى أدلة هذا العلم التي يستدل بها في هذا المجال، وندرسها، ثم نقيمها برهانًا على ذلك.

وأيضًا اذا أردنا ان ننفي شبهة التجسيم عن الذات الالهية، أو شبهتي التفويض والجبر في أفعال العباد، نرجع الى هذا العلم، وعن طريقه نستطيع معرفة ما يقال من نقد لابطالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت