فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 163

فهرست

النبوة

-النبي والنبوة

-عصمة الانبياء

-نبوة نبينا محمد

-اعجاز القرآن

النبوة والنبي

كلمة (نُبوّةُ) مصدر الفعل (نبأ) - المهموز من آخره -، فأصل الكلمة (نبوءة) - بالهمز - ثم خففت بقلب الهمزة واوًا وادغامها بالواو الأصلية، كما يقال: مُروءة ومُروّة.

واستدل اللغويون على ذلك بتصغيرها حيث يقال فيها (نُبيئة) .

ومعناها - لغة -: الإِنباء والإِخبار - بكسر همزتهما الاولى.

ومنه أخذت النبوة شرعًا إلا أنها قُيّدت بالإِخبار والإِنباء عن اللّه تعالى، وقُصرت على أن يكون المخبر أو المنبئ انسانًا.

وسمي الانسان المخبر أو المبلغ عن اللّه تعالى (النبي) .

وعرّفه (معجم ألفاظ القرآن الكريم) : «من يصطفيه اللّه من عباده البشر لأن يوحي اليه بالدين والشريعة فيها هداية للناس» .

وعرّف النبوة: «منصب النبي وجماع مميزاته وخصائصه التي بها يصير نبيًا» .

وفي (مجمع البحرين) : «النبي: هو الانسان المخبر عن اللّه بغير واسطة بشر، أعم من أن يكون له شريعة كمحمد (ص) أو ليس له شريعة كيحيى (ع) ..» .

وتعريفه هذا هو تعريف المتكلمين.

و«بقيد (الانسان) يخرج الملك، وبقيد (المخبر عن اللّه) يخرج المخبر عن

غيره، وبقيد (بغير واسطة بشر) يخرج الامام والعالم فانهما مخبران عن اللّه تعالى بواسطة النبي» (1) .

والمميزات والخصائص التي يتم اصطفاء واختيار النبي على اساس منها، هي - باختصار - أن يمثل النبي في شخصيته الانسان في اسمى حالات كماله البدني والخُلقي والعقلي.

وقد اختلف المتكلمون المسلمون في حكم النبوة أو بعث الانبياء من قبل اللّه تعالى الى الناس، على قولين:

1 -الوجوب عقلًا، وهو مذهب المعتزلة.

2 -الجواز عقلًا، وهو مذهب الاشاعرة.

وحجة المعتزلة:

ان التكاليف الشرعية ألطاف في التكاليف العقلية، بمعنى ان الانسان المكلف متى واظب على الامتثالات الشرعية كان أقرب الى التكاليف العقلية.

وبتعبير آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت