فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 163

رأي العلامة الحلي:

وذهب العلامة الحلي الى التفصيل في المسألة بين الفاعل المختار فيجوز أن يتكثر أثره مع وحدته، وبين الفاعل المضطر (الموجب) فلا يجوز أن يتكثر أثره مع وحدته ووحدة الجهة.

قال شارحًا قول النصير الطوسي: «ومع وحدته - يعني الفاعل - يتحد المعلول» ، قال: «أقول: المؤثر إن كان مختارًا جاز أن يتكثر أثره مع وحدته.

وإن كان موجبًا فذهب الأكثر الى استحالة تكثر معلوله باعتبار واحد» (1) .

رأي الشيخ الخاقاني:

وممن فصل في المسألة الشيخ آل شبير الخاقاني (ت 1406 هجري) ، فقد ذهب الى جواز صدور الكثرة عن الواحد في الواجب المطلق، وعدم الجواز في الممكنات، كما حكاه عنه نجله الأكبر اخونا الشيخ محمد الخاقاني في كتابه (نقد المذهب التجريبي) .

قال في ص 232: «تمسك الفلاسفة التقليديون بنظرية الواحد لا يصدر عنه الا واحد طبقًا لوجود السنخية بين العلة والمعلول، ووجود علاقة بينهما، فاذا فقدت العلاقة والارتباط بين العلة والمعلول لما استدعت العلة وجود معلول معين، ولاختل نظام مبدأ العلية والسببية.

وتقع مناقشة علمية اخرى، وهي: ان الواجب المطلق واحد وأن العالم متعدد، ولا يعقل أن يصدر التعدد من الواحد فيلزم اما وحدة العالم أو تعدد الآلهة.

وقد أجاب سماحة الوالد: ان من كمال الابداع التكويني صدور الكثرة من الواحد.

ولا يستلزم الاشكال أصلًا في خصوص ذات الواجب، وانما الاشكال يمكن

(1) كشف المراد 84.

تصويره بالقياس الى الممكنات التي في واقعها الفقر الذاتي دون الغناء الذاتي.

وبهذا العرض يتنور لديك حقيقة الأمر بانه لسنا في حاجة الى التمسك بان المعلول الصادر من قبل مبدأ العلة الأولى ان يكون المعلول واحدًا لكفاءة العلة وصلاحيتها أن توجد عدة معاليل في عرض واحد من غير حاجة الى الطولية بالقياس الى المطلق، وان كان الاشكال محققًا في جانب الممكنات».

الخلاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت