فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 163

ونخلص مما تقدم الى أن الأقوال في المسألة هي:

1 -الواحد لا يصدر عنه من جهة واحدة الا واحد.

2 -الواحد مطلقًا يصدر عنه الكثير.

3 -الواحد المطلق يصدر عنه الكثير.

4 -الواحد المختار يصدر عنه الكثير، والواحد الموجب لا يصدر عنه من جهة واحدة الا واحد.

5 -الواحد المطلق يصدر عنه الكثير، والواحد الممكن لا يصدر عنه من جهة واحدة الا واحد.

الحياة

تعريف الحياة:

اختلفوا في تعريف الحياة على أقوال:

1 -فذهب الحكماء وأبو الحسين البصري من المعتزلة الى أن الحياة: هي صحة اتصاف الذات المقدسة بالعلم والقدرة (1) .

(1) النافع يوم الحشر 24.

2 -وذهب آخرون الى أن الحياة: صفة تقتضي اتصاف الذات بالقدرة والعلم.

وبعبارة اخرى: الحياة: ما من شأنه أن يوصف الموصوف به بالقدرة والعلم.

3 -وقال العلامة الحلي: «معنى كونه حيًا هو أنه لا يستحيل أن يقدر ويعلم» (1) .

4 -ويقول السيد الطباطبائي: «الحي عندنا: هو الدرّاك الفعّال» ثم يقول مفرّعًا عليه: «فالحياة: مبدأ الادراك والفعل، أي مبدأ العلم والقدرة، أو أمر يلازمه العلم والقدرة» (2) وكما ترى، فالكل علق الاتصاف بالحياة على الاتصاف بالعلم والقدرة لأن العلم والقدرة لا يتصف بهما الا من كان حيًا، ولازم هذا أن من كان عالمًا قادرًا كان حيًا.

وهذا النمط من التعريف - كما هو بيّن - تعريف باللازم، والتعريف باللازم لا يكشف عن حقيقة الشيء ولا يوضح مفهومه، وانما يشير اليه اشارة.

سبب الاختلاف في التعريف:

ومرد هذا الى أن مفهوم الحياة يماثل مفهوم الوجود في أنه أعرف من أن يعرف.

وهذا هو شأن اكثر المفاهيم التي تدرك بالوجدان ادراكًا فطريًا، فانها مما تستحضرها الأذهان ويعجز عن تعريفها البيان، ولذا لا يقوى الانسان على الاعراب عنها بتعريف منطقي يقولب بالالفاظ.

ولأن ما ذكر قديمًا للحياة مثل:

«الحياة: اعتدل المزاج النوعي» .

أو أنها: «قوة تتبع ذلك الاعتدال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت