فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 163

(1) نهج المسترشدين 35 .

(2) بداية الحكمة 235 .

مما يتصور في حق الأحياء من الممكنات لا يتصور في حقه تعالى. كما يقول العضد الايجي (1) .

ويؤكد ما ذكر من أن مفهوم الحياة من المفاهيم التي ليست في متناول التعريف، لأنها أعرف من أن تعرف، ما جاء في (موسوعة المورد) - وهي أحدث دائرة معارف عربية التزمت ذكر أحدث ما توصلت اليه المعرفة الانسانية من نتائج علمية - ونصه:

«الحياة Life: خاصية تميز الحيوانات والنباتات عن الاشياء غير العضوية وعن المتعضيات الميتة.

واذا كان هذا التعريف ناقصًا أو ساذجًا فمرد ذلك الى أن ظاهرة الحياة العجيبة لا تزال تنتظر من يعرفها تعريفًا كاملًا بعيدًا عن السذاجة.

وأيا ما كان، ففي استطاعتنا أن نفهم الحياة اذا عرفنا أهم صفات الكائن الحي:

يتميز الكائن الحي على وجه التعميم بانه غير ساكن Static وبأنه يتكيف مع البيئة، وبانه يخضع لتغير داخلي مستمر. ومن أبرز مظاهر هذا التغير:

النمو، والحركة، والتوالد أو التناسل، والأيض أو الاستقلاب Metabolism، والتأثيرية أو قبول الاثارة irriiabilty ، وهي تتميز بها الحيوانات العليا في المقام الاول فتجعلها تستجيب لمختلف المنبهات أو المؤثرات» (2) .

ويعرفها معجم (الصحاح في اللغة والعلوم) :

« الحياة - Life: مجموع ما يشاهد في الحيوانات والنباتات من مميزات تفرق بينها وبين الجمادات مثل التغذية والنمو والتناسل وغير ذلك» (3) .

وأيضًا نقول: هما تعريفان باللازم، وخاصان بالاحياء من الممكنات.

(1) المواقف 290 .

(2) انظر: مادة Life.

(3) انظر: مادة حيي.

ووننتهي من كل هذا الى أن مفهوم الحياة هو ما يحضر في اذهاننا من معنى ومدلول عند سماعنا لكلمة حياة.

الا أنها في حقه تعالى تختلف عنها في حقنا، وذلك أن حياتنا يدركها الموت فيبطلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت