نَهضتْ فانشقّ الفجرُ وبانَ عمودُ الروحِ مضيئاً.. |
نهضتْ فاهتزَّ دمي.. |
واهتزَّ السورُ. يتامى انهارَ الحرّاسْ |
ألقى الساحرُ مديتهُ في التنورْ |
ضحكَ النمرُ |
وبكى القنفذ |
وابتسمتْ سبعُ خطايا في الروح |
حضرَ الملكُ العادلْ |
يتقلّدُ صوتَ دمي، فلوات أبي، |
رغبات الجد الطاعنِ في الغيّ |
فبكيتُ، بكتْ ألوانُ الطيف |
وبكى الثوبُ |
نهضتْ كي تطبقَ سبعَ سمواتٍ باذخةٍ.. |
فوقَ الأرضْ |
وتعيد الفجرَ بهيّاً |
والصبحَ نبيّاً |
والليلَ طفولياً |
يتراقصُ حولَ النارْ |
نَهَضتْ كي تمنحَ للساعةْ |
ما تمنحه الساعة للماءْ، |
للطاعةِ صهوتها المرّةْ، |
للدغةِ لذّتها، |
لتعيدَ الوادي الأسودَ للصيف المقرورْ. |
نهضتْ، فمددتُ يدي |
لبراعمها الغضّةْ |
للكمثري البضّةْ |
وتفرّق كفّي.... |
حين استلقى التفّاحْ |
نَهضتْ.. والنورُ يشعُّ يشعْ |
قلبي أعمى. |
عينايّ |
تتغلغل في الوادي كالسكيّن |
ودمي أقعى |
وَدَمي يهتزُّ يهرُّ كذئبٍ مجروح |
كان النورُ يضيءُ |
ولا يفصل إصبع حبيّ أو قبري إلاّ أزهار |
متلاصقة في هيئةِ رسمِ |
حَضَرتْ أعناقاً خائفةً نحوي |
فنظرتُ إلى وادي الحبّ الأسودْ |
مشتعلاً من قدمي حتّى رأسي |
قام َالمطرُ الوحشيُّ وأبرقت الأرض اهتزّتْ |
كثيابٍ في الريح |
فارَ التنوّرْ |
لكنّي لم أصلِ الوادي |
لم أكشفْ عن بئرِ اللعنةْ، |
عن أعناقِ الأزهارْ. |
قامَ المطرُ الوحشيُّ وأحرقني صاعقةً |
في عَرشي. |