الشتاءُ نبيّ صغير، |
ملعب للزمان القديمْ، |
لحظة للفراش المغطّى بلون القصائد عند اللقاء الأخيرْ |
الشتاءُ نبيّ صغير |
أطفأ الضوءَ لكنه عاد وقت المساء الوحيد |
مثل ارجوحة بللتْها الظهيرة |
والعشاءُ الخجولُ الخطى. |
الشتاءُ نبيّ صغير فلمّي ذراعي: |
وجهَ عشرينَ شهراً وموتاً قديماً |
وجه تذكرةٍ لانتظار البرامج. |
الشتاءُ نبيّ صغير فلمّي التي صوتها |
غابة من زئير البنفسج |
صوتها النوم في بركةٍ للطفولة |
والتي غادرتْ ليلها مرّةً |
فاشترتْ دفتراً سجّلتْ فيه أشجارها |
سجّلت فيه شيئاً ونامتْ |
مثلما الطفل عند اشتهاء البكاء الأخير. |
الشتاء نبيّ صغير فلمّي التي عاشرتْ لونَ خوفي: |
وجهَ عشرين قرناً |
كلّ قرنِ بيومٍ وحيدْ |
كلّ يومٍ بثانيةٍ واحدةْ |
والتي غادرتْ ليلها مرّةً |
فاشتهتْ أن ترى ليلها مرّةً ثانيةْ. |
الشتاءُ نبيّ صغير الأصابع: |
بللتْ وجهَها بالمساحيق، عادتْ |
خطو فعل عتيق. |
الشتاءُ كثيرُ الغيوم |
الشتاءُ: الرجالُ الذين ابتدوا صوتَ لحن ٍقديمْ |
الشتاءُ: السكائرُ مشعولة في الظلام |
الشتاءُ الغريب: |
صفحة، ساعة لا تجيد الحديثْ |
ضجّة من طيور الفراتْ |
الشتاءُ: أغان بلا عودةٍ للنخيل المغطّى باعشاشهِ |
الشتاءُ: النساءُ اللواتي يغنين وقت أنهمار السواد |
الشتاءُ الذي يخطف الآن صوتي |
وجهَ عشرين قرناً |
كلّ قرن بيوم وحيدْ |
كلّ يوم بثانية واحدةْ |
والشتاءُ ابنكِ الماجنُ الصامت |
الذي يسألُ الفجر: |
أين هذا العشاء الخجول الخطى؟ |
والشتاء: البحارُ التي تترك الفجرَ صوتاً |
ثم تستقبل الفجرَ كأسا ًجديداً |
أنتِ فاتنة |
كالشواطئ صاخبة |
والملاهي التي تتركُ الفجر كأساً |
ثم تستقبلُ الفجرَ كأسا ًجديداً |
أنتِ فاتنة كالدعابة |
والشتاءُ ابنكِ الماجنُ الصامتُ المبتلى |
بالعشاء الخجول الخطى |
والشتاءُ النبيّ: |
بللتْ وجهها بالمساحيق، عادتْ |
خطو حرف عتيق |
خطو طير يموت |
حين يأتي الشتاء: |
نبضةً تشتهي صوت أطفالها |
والغناءَ الذي ضيّع النخلَ، أعشاشهُ. |
حين يأتي الشتاء |
ساعة ًمن دموعْ |
باقةً من ندى. |
الشتاءُ: نبيذ يبدّل صوتاً بآخر |
: النجومُ التي علّقتْ فخذها في الجدار |
: الطريقُ الذي قلّدته الرياح |
: القصيدةُ عند النهاية |
: القصيدةُ عند البداية |
الشتاءُ: الصديق |
الشتاء: البقيّةْ: |
أين وجه العشاء؟ |
أين وجه الشتاء؟ |