(1) |
لا تذهبْ أكثر |
من مائدةِ الأطفالْ |
من مائدةِ الفرحِ الباسق |
والنخل الباسق |
وغناءِ البَطّ، تماثيل الطين |
ورياح الأعشابْ |
لا تذهبْ أكثر من صحراء الغيرة والنوم الأزرقْ |
صحراء الكلس الأبيض والكلمات الشعثاء |
لا تذهبْ أكثر من جسد الرؤيا! |
(2) |
ما نفعُ الأشعار |
إنْ لم تأخذ بيدي؟ |
(3) |
"ما أفعلُ – قال الأيّل – |
إن تشرب من نبضي؟" |
صمتَ التمساحُ قليلاً |
وعلى خدّ الأيّل |
وعلى خدّ النهر: الأزهارْ |
صار التمساحُ يربّتُ مبتسماً |
لحظات.. وافترسَ التمساحُ الأيّل |
لحظات.. وافترسَ التمساحُ النهرَ، الأزهارْ. |
(4) |
أخشى أن تسرقني أقماري السود |
أخشى أن تتركني كالحوتِ الميّتِ عند الشاطئ |
أقماري السود |
أخشى أن أخشى. |
(5) |
هل تذكر مَن سمّاك |
أعطاك الخيبةَ واللعبةْ؟ |
هل تذكر مَن أعطاك |
سمّاك بإسم اللعبةْ؟ |
(6) |
ذكّرْ |
إنْ جاءتكَ الذكرى |
ذكّرْ |
ذهبتْ كغبارِ العاصفةِ الهوجاءِ الذكرى |
ذكّرْ |
قطعتْ أشجارَ المنفى |
وأتتْ بأنينِ الطيرِ الذكرى |
ذكّرْ.. ماذا..؟ الذكرى! |
(7) |
حبّي ورق تذروه الريحُ وتسكنهُ البهجةْ |
حبّي ورق لشوارع يسكنها الغرباء |
وشوارع ضاعتْ كالغربة |
حبّي ورق من طين أسود |
ورق يأبى ويهاجرُ، يزرعُ أو ينسى |
ورق للماضي والرغبة |
ورق للغيرة والفتنة |
ورق أبيض. |