الأربعاءُ تفتّحتْ حلماً ولكنَّ الخميسْ |
أثنى على صوتِ المغنّي والليالي الآفلةْ. |
* |
أقتفي اليومَ موتي: الجنون الذي بيته الشِعْر.. |
عنوانهُ الريحُ والبحرُ والسيّدةْ |
قلتُ للريح: ياسيّدةْ |
فليكنْ حبّنا قشّةً تمسكُ الروحْ |
وهي تنهارُ مقبرةً زُلزِلتْ. |
* |
الأربعاءُ تشرنقتْ بالحبّ والتهبتْ فأعطتْ للخميسْ |
غاباتها السوداءَ فجراً مزّقْته العاصفةْ. |
* |
قلتُ للمرأةِ: الفجر |
كم تغيّرتِ يا سيّدةْ |
كنتِ بيتي الصغير وشمسي التي قد رَسمْتْ |
فوقَ حيطان ليلي الطويلْ |
كنتِ إنشودة القلب إذ يشرئبّ بأعضائها للسماءْ |
ويجالسُ في فرح ٍغيمَها. |
* |
الأربعاءُ تدحرجتْ في الريحِ عاريةً ولكنّ الخميسْ |
أقعى على جرح ِالمغنّي والليالي المقصلةْ. |
* |
أخرجُ اليوم منكِ: اسمعي |
كيف لي أن أبادل عصفورةً بالبَومْ؟ |
انظري: يخرجُ البحرُ من ثدي حزني البليغْ |
أرتقي في الصباحْ |
سُلّماً من ذئابْ |
ينبغي أن أعلّمَ موتي أوصافها كلّ حينْ |
وأناورُ: كم قد خسرتُ وما دلّني الشِعرُ إلاّ لدربِ الخسارةْ |
والخسارةُ أفعى تلاطفني تارةً أو تمزّقني في هدوءْ |
فأقومُ من النومِ منتشياً وأبادلها محنتي بالقصائدْ |
والقصائد مرفوضة. دندني ما الذي يُسمعُ الليلَ ألوانهُ |
غير قلبي المقفّى؟ اشربي من دمي |
وادخلي حيثُ لا يدخلُ الناسُ، يدخلُ الشِعرُ ثوبَ الخديعةْ. |
* |
الأربعاءُ تناسلتْ في السرّ.. |
والغرباءُ قد فرحوا بثدييها اللذين تباركا بالفجرِ: يا بؤس الخميسْ! |
* |
يخرجُ البحرُ أو ينتهي في حروف الكتابة |
ويبادل أطفالهُ بالدنانير كي لا يجفّ ولا تختفي جذوةُ الريح |
بين أعضائه: فاقترحتُ عليه (النساء). بكى. |
* قال: (إنّ النساء شبيهاتُ بعضٍ ببعضْ). |
ـ تكتبُ الآنَ عن فجر ِهذي الشموسْ؟ |
* فانثنى قال: ما أجمل الفجر لو |
انّ شمساً به لا تدمدمُ في سرّها. |
وتمثلّ لي بالفراقْ. |
* |
الأربعاءُ تناسلتُ قططاً ولكنّ الخميسْ |
من حزنه البريّ عاد محمّلاً |
بالخوف محمولاً على رأس الرماحْ. |
* |
ما الذي يفعلُ البحر! |
* قال للصحفي الذي يختفي خلفَ طاولةٍ ضخمةٍ: |
((إنّ أسماكهُ متعبةْ |
وأفاعيه مفتونة بالشكوكْ |
هكذا فالقصائد مصفرّة قاحلةْ)) |
قلتُ لامرأتي حينما عضّني الفقر: |
((أنتِ أرجوحتي)) فمضتْ نحو حضن ٍجميل لغيري، مضتْ |
حلمة ُالحبّ انشودةً للبكاء على كلّ شيء مَضى وانقضى |
للبكاء على لذةِ البارحةْ. |
* |
الأربعاءُ تناسلتْ وتمزّقتْ قطعاً ولكنّ الخميسْ |
من موتهِ يختارُ موضوعاً لأرسم طعنةً في الخاصرة. |