قصيدة

طيور

* طائر الوهم

بهدوءٍ أعمى..

ينقرُ قلبي طيرُ الوهمْ

يوهمني أنْ لا معنى..

إلاّ لفحيح الموتى.

* طائر المعنى

تاهَ الهدهدُ في المعنى..

(المعنى كان كبيراً متسعاً كشحوبِ السلْ)

حدّقَ في الأفقِ سليمانُ العالمُ، قال:

أينَ الهدهد؟

عرفَ الجنُّ، جميعاً، بمكانِ الهدهدْ

لكنَّ الجنَّ، لأسباب لا تُحصى، صمتوا..

فأحالَ سليمانُ الجنّ إلى حجرٍ

وأحالَ الأحجارَ إلى قبرٍ متسعٍ..

وأحالَ القبرَ إلى بلّورٍ وقواريرْ.

* الطائر الأسود

كانَ غرابُ الليلِ

يقرأ أسماءَ الناسْ

في اليقظةْ

وغرابُ الفجرَ يداعبُ ألوانَ سماء ٍمنقرضةْ

واذ احتدَّ غرابُ الليلِ احتدَّ غرابُ الفجر

حتّى سقطَ الريشُ الأسودُ والأبيضُ فوقَ الناسْ.

* طائر الموت

(1)

عارٍ كالتفاحة قلبي وعميق كالتابوت.

(2)

في الفجرِ رأيتُ التفاحةْ

تتعرّى في بطن التابوت

في الليلِ رأيتُ التفاحة

تقضمُ رأسَ التابوت.

(3)

عارٍ كالتفاحةِ موتي ولذيذ كالتابوت!

* طائر الشؤم

بهدوءٍ أعمى

خرجَ الطائرُ من منفاه.. إلى المبغى!

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت