لأبي، منجم الوقت، خمسون اسماً عجيباً وقلباً نبّياً.. |
ومرآة حبّ كبيرة |
لأبي، سيّد الماء، أنف وقور، وعينان من أرقٍ |
وامتحان، وتيجان غيم ونور، وكفان قد قُطّعا |
في الليالي إليّ (فجاءا) برأسي إليَّ |
فابتسمتُ وأوماتُ للريحِ أن احضري اليومَ عرسي.. |
وقومي كما ينبغي للضيوف: الوحوشْ |
مثلما ينبغي الآن مثلي. |
لأبي، سيدّ الوقت، تيجان زهو تحلّى بها نصف لحظةْ |
ثم فارقها ميّتاً فارقَ الفجرَ ظلهْ |
وانبرى للملائكةِ الواقفينْ |
سيّداً من يقينْ |
صارَ للجّنِ قاموسَ موتٍ مضيء.. |
فأورقتُ في الليل ظلاً |
وأورقتُ في النورِ فجراً.. |
على بابه المحتفي كنتُ في حرفه نحني |
أو أقاوم في جسدي ما أرى من دمٍ نازفٍ |
نخلةً في دهاليز غامضة ظللتها السيوفْ |
جذعها الكاف |
جذرُها الهاءُ والياءُ والصاد |
سعفُها العينُ. أورقتُ عينْ |
وتجاوزتُ ما قاله الحقُّ لي |
عن ضرورةِ شقِّ الفراغِ إلى قطعتينْ |
وقتَ تقسيمَ جرحي البليغ على بابهم كي يروا |
في قرون ستأتي مرآةَ قلبي المضيء |
من دمي أورقَ الياسمينْ |
الوحوشُ استداروا إليّ: اطعنوا يا ضيوف الجحيمْ! |
من دمي أورقتْ سورةُ الرملِ والأنبياء: |
ألف لامٍ وميمْ |
الوحوشُ استداروا إليَّ |
صارَ للربّ أسطورة، للعروش مفاصلها القاضمةْ، |
للسنين الأكاذيب في مهدها لامعةْ |
فاهبطي يتها المعجزةْ |
واسمعي إنني الدمدمةْ |
إنني عطشُ الجمجمةْ |
إنني.. |
نبشوا صيحةَ الروح |
حملوا صيحةَ الروحِ فوق الرماحْ |
صارَ للربّ أسطورة: نخلة من دهاليز غامضة ظللتها الحتوفْ |
طلْعها الكافُ والهاءُ والياءُ والعينُ والصاد |
طلْعها الله. |