طاءْ |
طار الطائرْ |
واشتاق إلى تيجان ِالنخلْ، |
صبوات الزيتون وألحاظ الماءْ |
كانَ الطائرُ مهووساً بجناحيه الطفلين |
وبنظرته الخضراء لغصنِ اللذةِ.. لامْ |
حامَ الطائرْ |
حط ّعلى قلبي الميّتِ أحياه |
من كبوته وخطاياه |
فبكيتُ كأفعى تُقسَمُ قسمين |
ونظرتُ إلى جسدِ السرِّ: إلى سرِّ.. |
الطاءِ، إلى طاءِ اللامِ، إلى لامِ السينْ |
وإلى سين الميمْ |
كانَ الساحرُ مشتعلاً في أقصى أركان اللذة كالتنّينْ |
يحرقُ ذاكرةً لحروف أربعة عمياء يراها الأبكم |
ويراها الرائي مبصرةً لزمان يتخثرُ فوق كفوفِ الشيطان |
ضحك الساحرُ إذ أبصر َحيرةَ.. |
هذا الطائر، قهقه كالمجنونْ |
ورماه بتيارٍ من فمه الأدردْ |
فاحترق الطائر فحماً حتّى وصل الأرضْ |
فتلقّاه الساحرْبأعاجيب الميم |
حطَّ الساحرُ فوقَ الطائرْ |
ارتفعَ الطائرُ بالساحرْ |
حلّق في صيحاتِ الغيمةْ |
تيجانِ النخلْ، |
صبواتِ الزيتونِ وألحاظِ الماءْ |
حلّق حتّى تاه. |