أربع مراثٍ الى آدم |
(1) |
في هدأةِ هذا الإيقاع |
أرثي مجدك: |
هذا الجيل الدريّ، |
هذا الملكوت الكونيّ، |
الرغبة في صهر الشمس وترويض الأقمار |
أرثي بؤسك: |
هذا الوطن الممتدّ سماءً لا حدّ لها |
فارغةً تحبو |
وغيوماً لاحصر لها ضاحكةً |
من جوعٍ أو رعب. |
في هدأةِ هذا الإيقاع |
أرثيكَ وأرثي نفسي |
وخطى الإيقاعْ |
مبتهجاً |
أمتدّ سماءً لا حصر لها فارغةً |
حتى القاعْ. |
(2) |
من أعطاكَ الأسماءَ؟ ومن قال: شراعاً |
خذها الأرض شراعاً |
ولباساً، قبراً |
أو متكئاً |
حلماً أو كابوساً؟ |
من قال؟ أجبْ! |
يا ملكاً محكوماً |
بعذابات النسيانْ. |
( 3) |
لم تهبطْ وحدكَ، قيل بأنّ امرأةً |
هبطتْ من روحك |
لتكون لباساً |
هبطتْ كي تشعل ما يتبقى |
من أحلام الجسد المسجون |
لتكون رفيقاً للجوع، الطاعون |
لم تهبطْ وحدكَ، أنتَ اخترت |
إذ كان عليك |
أن تتحمل |
ضربات الدهر على الرأس |
ضربات الحبّ السوداء |
ضربات الإقناع! |
( 4) |
دعني أرثيك |
ـ لا أملك إلاّ أن أرثيك ـ |
في الشكِ وفي الغيرة |
في الغربةِ والطعنة |
في الجوعِ وفي الموت |
دعني أرثيك |
وأكلّلُ رأسك |
برضاي الأبدي. |
. |
ثلاث مَراث الى نفسي |
الرهائن |
****** |
من أين أجيء وأفتتح أبوابَ خلاصي، |
والأسلاكُ المهجورةُ والسنواتُ: الأنقاض |
تمتدّ لحافاً لخطاي |
كبكاء رهائن من خزفٍ |
سرقتْ صوتَ دمائي، أثرته قليلاً |
عادتْ سرقتْ ما يمكن أن يُسرق. |
كبكاء رهائن من خزف |
قالت في أذني شيئاً |
كلماتٍ مبهمة أو ثرثرة، أشلاء؟ |
من أين أجيء وأفتتح أبواب خلاصي |
وأنا أملك روحاً: |
وطناً لعصافير الشِعْر |
لفراشات صيغتْ من كفِّ عذابِ الأطفال |
للقُبلة والأمطار |
للسحرالأسود والريح الزرقاء؟ |
الحصاد |
***** |
مثل الأشباح السود |
إذ تجلس ساهمةً في كابوس أزرق وقت الفجر |
أو مثل حصاة تُرمى وسط البحر الهائج |
حتى تصل القعر |
تمضي مرثيةُ عمري |
تمضي تمضي وأنا أرقبها |
فرحاً مغروراً مقتولاً |
في أول طلقة |
فرحاً مرتعداً منتشياً |
بالحزن وبالنشوة، |
بالخذلان. |
الرقصة |
***** |
يا لأساي الذي |
هدَّ بي الأبواب |
يا لأساي الذي يشكو ولا يغتاب |
يا لأساي الذي |
يمشي كما أمشي! |