(1) |
... ودخلتُ أسواقَ المدينةْ، |
في غفلةٍ من أهلها، |
وحملتُ أوراقي التي لطختُها بأنينِ ذاكرتي... |
وأسكنتُ الحروفَ منابتَ العينين تنبشُ في دمي . |
حُزني هناك. |
وغناءُ أَنمُلتي يموءُ على ضجيجِ الصّمتِ حينَ أورقَ في ضياءِ الحُزنِ... يركضُ بينَ أوردتي ويصرخُ في المساءِ : ولا صدى . |
(2) |
أنوارُ حارتِها شحوبُ الموتِ أزهرَ في ربيعِ الخُطوةِ الأولى... |
فألقتْ ليلها في القلبِ واندثرَ الضياء. |
استوقفُ الذكرى، وفي الشّباك جوعٌ أبيضُ البسماتِ يؤويني إلى وهْمٍ ينازعُ خوفَه الأبديّ . |
فركنتُ رأسي بين نهديْ ومضِ ذاكرتي . |
تنثالُ بالأحلامِ – يا قدري الذي قد كانَ حياً واستحالَ إلى فضاء - . |
(3) |
الحزنُ، والليلُ الطويلُ، وأنةٌ خرساءُ لا تحكي الذهول، |
والحلمُ يلمعُ من بعيد... |
وجعُ انتظار . |
فتبسّمتْ جدرانُها موبوءةً بالشّوقِ يغزونِي ويمنحُني الضّياع . |
يا للمدينةِ! كيفَ تعبرُني رياحُ المستحيل... |
أنا هنا، |
لا عبرتي نامتْ على مهدٍ نسيتُُ حكايتي فيهِ ولا صوتٌ يُبددُ لوعتي . |
(4) |
أوقفتُ أنفاسي ( صهيلَ الحزن )، يا قمراً مضى، |
ورحيقُه في مقلتيّ تساقطتْ ثمراتُهُ وجعاً ... |
وشيئاً لا يزالُ مُحدقاً بينَ الجَوانحِ : لا جواب. |
بوحٌ يُهاجرُ فيّ، يسكبُ قهوةَ الذّكرى، ويرشفُ من بقايا ... |
فنجانِها، ويراقصُ القطراتِ تخبو فتسكنُني المرارةُ كالحلاوةِ في انبثاقِ الشوقِ يُمسكُ في يديْه خيوطَ أُغنيةٍ تبوحُ : ألا إياب ؟. |
(5) |
وخرجتُ منها خائفاً أترقبُ الجُدرانَ تُنْبِئُني الرحيل... |
حقائبي يغتالُها ألمٌ، ويلذعُني الحنينُ، |
وفي المدينةِ قاتلٌ وأنا القتيل !. |
* |
- 9 / 2 / 2005م |