أتأمّلُ خارطةَ الكونْ، |
أبحثُ عنْ أحرفْ، |
ضيّعها التاريخْ. |
أبحثُ عنْ فاءٍ كمُحَاقٍ مِسْكينْ |
أبحثُ عنْ لامٍ لا تُشْبِهُ كلَّ اللاماتْ |
حمراءِ اللّونْ، |
وتنـقُّ كضِفْدَعةٍ في آخرِ ليلْ، |
وتنامُ على كفِّ الحَجَرِ النَّابِضِ بِالقَهْرْ، |
وتضمُّ السينْ |
كيْ يولدَ طفلٌ يحملُ سكينْ |
أو حَجَراً من طينْ |
ويرددُ نحنُ الزيتونْ |
نحنُ الزيتونْ |
وأظلُّ أُفتشُ بَيْنْ الأنهارِ |
وبَيْنَ الأْشجارِ |
وفي الوديانْ |
أبْحثُ عن حرْفِ الطاءْ |
كيْ يمسحَ عنْ وجهي آثارَ الحُزْن |
في يومٍ قانٍ كليالي الصّيفِ الحمراءْ |
في يومٍ تحتفلُ المُدُنُ العربيةُ باللّونِ الأحَمَرْ |
ما عادَ اللّونُ الأحمرُ لونُ الثورةِ أوْ لونُ الدّمْ |
بلْ لونُ الدفءْ. |
في مُدُنٍ لا تعرفُ أنْ تحزنَ، |
أقْصَى ما تَملكُ أنْ تشجبَ أوْ تصرُخَ أوْ ترقُصْ، |
ليستْ قادرةً أنْ تفعلْ ، |
فيها آلافٌ تشربُ في قارعةِ الطُرقاتْ، |
ككلابٍ تلعقُ ما تلقَى منْ جِيفٍ جْوفاءْ . |
وأعاودُ أبحثُ عنْ ياءٍ خرساءْ ، |
تسكنُ في قاعِ البْحرْ، |
تحكي آلافَ الآلامْ، |
عنْ عِشقِ الوطنِ المدفُونِ بآلافِ الأوراقْ، |
ومئاتِ المؤتمراتِ البلهاءْ. |
يا وط .. آه الزيتو .. |
أينْ النونْ ؟، |
ضاعتْ في الآفاق، |
في صرخةِ طفلٍ يتوارى خلْفَ أبيهْ |
آهٍ بلْ أينَ فلسطين ؟ |
آه بلْ أينَ فلسطينْ ؟ . |