كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ
البسيط | |
| كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ | هامٌ مِن الزَّنجِ في ثَوبِ مِن الشَّرَقِ |
| أو الزُّنودُ براها السَّيفُ في رَهَجٍ | مِن الهُنودِ عليها شطبَة العَلقِ |
| مدَّ الرَّمادُ عليه بعدَ رَقدتِه | عَيناً له حَسَكٌ مِن حُمرةِ الشفقِ |
| أقولُ للنّار والأحْزانُ نائرةٌ | والقلبُ في غَمراتِ الحُبِّ لم يُفقِ |
| إيّاك أن تقربي ناراً مُؤججَةً | بلاعجِ الشوقِ في قَلبي فتَحترِقِي |
| أظنُّ أنكِ ما لاقيتِ ما لقَيتْ | قُلوبُ أهلِ الهوى مِنْ جاحِمِ القَلَقِ |
| ولا مُنِيتِ بتوَديعٍ وقد جَعلُوا | بيضَ السَّواعدِ أطواقاً على العُنقِ |
| ولا فُجعتِ بغزلانِ ألفتهمُ | سَاروا بقلبك إذ ساروا مع الرُّفَقِ |
| سَطا الفراقُ عليهم غَفلةً فغَدَوا | مِنْ جَورهِ فرَقاً مِنْ شدةِ الفَرَقِ |
| فسرتُ شرقاً وأشواقي مُغرِّبةٌ | يا بُعدَ ما نَزَحتْ مِنْ طُرقِِهم طُرُقي |
| لولا تَداركُ دَمعي يومَ كاظِمةٍ | لأحرقَ الرَّكبَ ما أبديتُ مِنْ حُرَقِ |
| يا سارق القلب جَهراً غَيرَ مُكتَرثً | أمنْتَ في الحُبِّ مِن بَعْدي على السّرقِ |
| ارمُقْ بِعَين الرِّضا تنعش بعاطفةٍ | قَبلَ المَنيَّةِ ما أوهيتَ مِن رَمَقِ |
| لمْ يَبقَ مِنَي سوى لفظ يُبوحُ بما | ألقي فيا عَجَباً للفظٍ كيفَ بَقي! |
| صِلْني إذا شِئتَ أو فاهجُر عَلاِنَيةً | فكل ذلك مَحمولٌ على الحَدَقِ |
| كأنَّ قَطراتِه مِنْ بَعدِ ما جَمدَتْ | لآلئٌ فَوقَ أصدافٍ مِنَ الوَرَقِ |
| فالنورُ قَدْ رَمِدَتْ بالثلجِ أعينُهُ | فليسَ يَرنو بجفْنً غَير مُنطبقِ |
| والغُظنُ قَدْ ضَرَبتْ أيدي الضريبِ على | أوراقِهِ فَتَراهُ مائَل العُنُقِ |