أبعْد ارتِحالِ الحَيِّ مِنْ جَو بار
الطويل | |
| أبعْد ارتِحالِ الحَيِّ مِنْ جَو بارقٍ | تُؤمِّلُ أنْ يَسلُو الهَوى قلبُ عاشقِ |
| إذا أظمأتني الحادثاتُ وَلمْ أجد | سِوَى أسِنٍ مِنْ مائِها مُتَماذِقِ |
| شربْتُ سُلافَ السَّير تُقطَبُ كأسُهُ | لِفقدِ خليلٍ أو حَبيبٍ مُفارقِ |
| أنا ابنُ السّرى لا بل أبوها كأنّما | ركابيٍ على قلبٍ مِن الدَّهر خَافقِ |
| صَفاً تحتَ كفِّ البين إنْ ظلَّ غامزي | وصاباً زُعافا إنْ عَرى البَيَنُ ذائِقي |
| ألِفْتُ الفيافي فَهيَ تَحسبُ أنَّني | صُوَاها وعيسي من رِئالِ النَّقانقِ |
| وَعلَّقتُ آمالي بأبيض صارمٍٍ | وأسَمر خَطيِّ وأجَردَ سابقِ |
| فقَرَّبنَ مِن نَيلِ العُلا كلّ شاسعٍ | وأدنينَ مِن بُعدِ المُنَى كلّ باسقِ |
| فلا تعذليني في تَسرُّعِ مُهجَتي | إلى حتفها بينَ القَنا والفَيالِقِ |
| فلستُ مُريحاً مِن قَنا الخَطِّ راحَتي | ولا مُعتقاً عَن مَحملِ السَّيفِ عاتِقي |