وَقفتُ على رَسمِ الدِّيار مُسائِلاً
الطويل | |
| وَقفتُ على رَسمِ الدِّيار مُسائِلاً | وَهلْ يَشتَفي مِن لَوعةِ الحُبِّ سُؤالُ؟ |
| فألوَى رُسومَ الصَّبرِ رَسمٌ مِنَ اللّوى | وَطلَّ دُمُوعي بالسَّبيَّةِ أطلالُ |
| يُحيّي بها صَوبُ الحَياءِ مَعالماً | خَلَعنَ عليهنَّ المحاسنَ أنوالُ |
| فَما رُوضتْ أرضُ المِهادِ مَلاحفٌ | وَزَهرُ رُباها الحَليُ والنَّورُ خَلخالُ |
| وَوقاَء تَستَملي حَنينيِ بنَوحِها | كِلانا على عَهْدِ الأحِبَّةِ هِدَّالُ |
| وإني إذا ما ازوَرَّ عَني مَنْزلٌ | رَمى الحلَّ في قُطريِهِ شدٌّ وتَرحالُ |
| أُقيمُ إذا ما العِزُّ وَطَّدَ مَفرشي | وَأنبُو إذا ما أعقَبَ العِزَّ إذلالُ |
| أنا ابن السرى إنْ ملّني مَتنُ سابق | تَسلَّمني شَخْتُ الجُزارةِ مِرقالُ |
| كأنَّ الفَلا ظئرٌ لها اللّيلُ حَجَلةٌ | تَحِنَّ إليها مِن رِكابيَ أطفالُ |
| تُفَوزُ في قَطعِ المفْاوز جُرأتي | إذا كاعَ عَنْ قَطعِ المَجاهِل جُهّالُ |
| إذا البَدرُ جَلَّىَ وجْهَهَ البَرّ نورُهُ | فَمدَّهُ ظِلِّي فَوقَ وَجْنتِهِ خالُ |
| سَقَى حَلباً والحَيَّ مِنْ آلِ عامرٍ | هَزيمٌ تَوالى مِن نَشاصِكَ مِهطالُ |
| فَكَم أثْمرَتْ فيه القَنا مِنْ مُنَاقِفٍ | وَكَم أتعَبت فيه الصَّوارمَ أبْطالُ |
| إذا خَطبُوا العلياَء يَومَ كَريهةٍ | فأسيافُهم فيها مُهُورٌ وَأجعالُ |
| بِيُمن مِعزِّ الدَّولةِ انكشَفَتْ لنا | مِنْ الدَّهر أحوالٌ مَرَتهُنَّ أحوالُ |
| تَجافَى مُحيّا المالِ حتّى كأنَّما | يُقابلُه مِنه وَشاةُ وعُذَّالُ |
| كأنَّ الوغى طَرفٌ لهُ الجَبلُ مَحجرُ | له النَّقعُ أكحالُ لهُ الزَّانُ أميالُ |
| وأسْمرَ عَسَّالٍ إذا احتَدمَ الوَغى | تَصدَّقَ مِنه الزَّادَ أطلسُ عَسَّالُ |