| يا نسيم الجنوب بالله بلغ | ما يَقُولُ المتَيَّمُ المستَهامُ |
| قل لأحبابه فداكُم فُؤادٌ | ليس يَسلُو ومُقلةٌ لا تنامُ |
| بِنتُم فالسَّهادُ عندي مُقيمٌ | مذ نأيتُم والعَيشُ عِندي حِمَامُ |
| فعلى الكَرخِ فالقطيعةِ فالش | شَط فَبابِ الشَّعيرِ منِّي السَّلامُ |
| يا ديارَ السُّرورِ لا زالَ يبكي | بِكِ في مضحكِ الرِّياض غَمَامُ |
| رُبَّ عَيشٍ صَحبتُه فيك غَضٌّ | وجُفونُ الخُطوبِ عَنِّي نِيامُ |
| في ليالٍ كأنهنَّ أمانٌ | من زمانٍ كأنَّه أحلامُ |
| وكأن الأوقاتَ فيها كُؤُوسٌ | دائراتٌ وأنسُهنَّ مُدَامٌ |
| زَمَنٌ مسُعدٌ وإلفٌ وَصُولٌ | ومُنىً تستلذُّها الأوهامُ |
| كُلُّ أُنسٍ ولَذَّةٍ وسُرورٍ | بَعد ما بِنتُم عليَّ حرام |
| وَكَأَيِّن من مَعشَرٍ في أُنا | سٍ أخوهم فوقهمُ وهم كِرامُ |
| وَوَفاكَ وفد الشُّكرِ من كُلَّ وَجهَةٍ | ثناءٌ يُسَدَّى أو مَديحٌ يُنظَّمُ |
| يزفُّ إلى الأسماع كلَّ خريدةٍ | تكادُ إذا ما أُنشدَت تتبَسَّمُ |
| أطافت بها الأفكارُ حتى تركنها | يُقَالَ أأبياتٌ تَرَاها أو أنُجمُ |
| كفى الدهر علماً أن | شهادة أهل الدَّهرِ أنِّك منهُمُ |
| نُباهي بك اللأفلاكَ مجداً ورتبةً | فهنَّ بُروجٌ والمكارمُ أنجمُ |
| أرى الشمسَ قد ذرَّت ضياءً كأَنَّما | يَلوحُ عليها باسمك الفَردِ مَيسَمُ |
| تكاَملَ فيه الخلقُ والخُلقُ وانتمى | به الملكُ والبيتُ الأصيل المقدَّمُ |
| وغايةُ شكري أن أكلِّفَ خاطري | مُحَبَّرةً لا تُستطالُ فُتسأمُ |
| إذا أُنشِدتَ لم يبقَ عضوٌ لفاضلٍ | من الناسِ إلا وَدَّ لو أَنَّه فَمُ |