كتبتُ القصيدة َ |
وُمتُّ كأني هيَ ماتتْ... |
و كانت بدايتها غير هذي البداية ... |
ما البداية ما الآخرهْ ؟! |
إذا ما رجعت لنفس الخطوط ِ ، و عدتُ إلى ذاتيَ الدائرهْ ؟! |
قبورٌ |
تلوّحُ ترجو الصلاة َ على روحِها |
مياهٌ تفيضُ تفيضُ بذاتي |
و ذاتي تبحثُ عن نُوْحِها |
سفينٌ بحجم ِ الضياع ِ هناكْ ْ |
كنا هناكْ ، و صرنا هناكْ |
أسائلُ نفسي ... و نفسي تحارُ |
أقول لصوتي : إذا مُتُّ تحيا ... |
أنا الطينُ فيكَ و أنتَ الملاكْ |
يجيبُ عليّ السؤالُ فأغفو ... |
و أنسى التفاصيلَ عند الهلاكْ |
قبورٌ على مد هذا البصر |
قبور تسير ككل البشرْ |
قبورٌ عليها صليبٌ و آيٌ |
و تجمعهم تربة ٌ واحدهْ |
أسير بمقبرة ِ الكونِ ألمحُ شكلا ً صديقا ً و شكلا ً عدواً |
و أسمع صوتيَ يعلو و يعلو : |
((إذا كنتَ تؤمنُ بالمقبرهْ |
فغمّس أناتكَ بالمحبرهْ)) |
و إن كان : لا ، فالخيارُ وحيدٌ ، طريقٌ جديدُ ، |
يُقاسُ على وسع حرية ٍ لا تليقُ بمثلكَ بالمسطرهْ |
قبور تلوح و الكون يمشي |
قبور تلوح و الشكل نعشي |
إذا كنت تؤمن بالمقبرهْ |
فلست الذي كان يكتب أنظر مليّا ً لمرآتِهِ لن ترى |
غير شيئين أو لن ترى ... |
ليس كل الكلام يقال ... |
انا من يقول ... انا من يقال |
إذا كنت تؤمن بالمقبرهْ ؟. |