إن العالم- من أزله إلى أبده- لا يعرف إنسانا استغرق فى التأمل العالى، ومشى على الأرض وقلبه فى السماء كما يعرف فى سيرة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم إنه خير من حقق فى نفسه وفى- الذين حوله- حياة الإنسان الكامل.
إن الله خلق آدم على صورته، واستخلفه فى هذه الأرض ليكون نائباً عنه، ومكنه منها، بل كلفه أن ينشط فى استغلال خيرها وامتلاك أمرها، ووصاه أن يحترم أصله الإلهى العريق، فلا يتدلى عنه إلى نزعات الطين، ووساوس الشياطين.
إن وينابيع الحياة العاطفية والفكرية فى نفس الرسول الكريم " محمد بن عبد الله " تجئ من معرفته الساطعة بالله، وذكره الدائم له، وأخذه بنصيبه الضخم من معانى الكمال فى أسمائه الحسنى.
ما أفقرنا إلى استدامة النعمة، واتقاء النقمة، والاسترواح فى الحياة إلى ما يجعل الله فى الحياة من يسر وبركة وسكينة!! إن هذا كله هو ما تكفله الصلاة للمؤمن.