بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والسؤال قبل اتخاذ القرار، ونسأل الله أن يكتب لك ولأهلك السعادة والحب والاستقرار.
أرجو أن تعلم أن الخروج من الحياة الزوجية ليس بالأمر السهل، خاصة إذا كانت المرأة في وضعٍ، في بطنها جنين وأنت في البدايات التي لم تتضح فيه الصورة كاملة، وأرجو أن تعلم أنه لا تُوجد امرأة بلا نقائص، كما أنه لا يوجد رجل بلا عيوب، والقاعدة النبوية في التوجيه (لا يفرك مؤمنٌ مؤمنة) يغني لا يبغض مؤمن مؤمنة (إنْ كَرِهَ منها خُلقًا رضيَ منها آخر).
فزوجتُك وزوجات الناس جميعًا وأخوات الناس وكلّ النساء فيهنَّ إيجابيات، ولهنَّ سلبيات، ومَن الذي ما ساء قط؟ ومَن الذي له الحُسنى فقط؟ وعليه: أرجو ألَّا تستعجل في موضوع الطلاق، وألَّا تناقش هذه الأمور ما دامت حامل، حتى لا يتأثر ويتضرر الجنين الذي في بطنها، واطلب منها أن تتواصل مع موقعكم، ومن حقها ومن حقك أن تُطالب بحجب الاستشارة، اذْكُرْ ما في نفسك وكل ما عندك، وبعد ذلك الأسرار محفوظة، حتى تأتي التوجيهات الصحيحة.
نحن قطعًا لا نُؤيد ما يحصل منها، ولا نؤيد أيضًا تتبُّعك لهاتفها، ولو أن كل إنسان سمع ما تقوله زوجته مع أهلها ومع صديقاتها لما بقيَ بيتٌ، لأن بكل أسف هناك خلل في التربية، والنساء إذا اجتمعن يقلنَ كلامًا لا يقبله الرجال، وكذلك الرجال أحيانًا يجتمعوا فيقولوا كلامًا لا يمكن أن تقبله الزوجات أو الأخوات.
ولذلك أرجو ألَّا تُكرر التجسس على هاتفها، وعليك بما ظهر من حالها، واجتهد في تحسين الوضع معها، واطلب منها أن تتواصل مع الموقع أو مع أخوات فاضلات متخصصات، حتى يعلمنها نظافة نفسها، وتطوير نفسها، وطريقة استقبال زوجها. المهم ينبغي أن تُعطي نفسك فرصة بل فرص، قبل أن تُقدم على أمر الطلاق، ونسأل الله أن يكتب لكما السعادة والاستقرار.
عليه: ندعوك بكثرة الدعاء لنفسك ولها.
الأمر الثاني: السعي في تطوير مهاراتك كزوج، ومطالبتها بتطوير مهاراتها كزوجة.
الأمر الثالث: عدم الوقوف طويلاً أمام ما وجدته في جوّالها، وأرجو أن تكون هذه الصفحات قد طُويت. أنت مطالب بأن تستر على نفسك وأن تستر عليها.
كذلك أيضًا: لا تقف طويلاً أمام ما حدث من محادثات بين صديقاتها ووالدتها، وأنها لا تُحبك، فمثل هذا الكلام تقولُه النساء، ولكن الوضع يتغيّر، وهذا قد أشرت إلى أنها أحيانًا تكونُ طبيعية وتُعبّر عن حُبِّها، وهذا يدعونا إلى الانتباه إلى أمرٍ آخر ربما أنتم أيضًا بحاجة إلى الرقية الشرعية، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
نسعد بالاستمرار في التواصل، وندعوك إلى عدم الاستعجال، ونشجّع ونسعدُ جدًّا بتشجيع الزوجة بالكتابة للموقع حتى تطرح ما عندها لتجد التوجيه من أهل الاختصاص، ونسأل الله لنا ولكم الثبات والخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)