بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سليم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك أيها الأخ الكريم في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجتك، وأن يكتب لكم السعادة والاستقرار.
نحن لا نُؤيد فكرة الاستعجال في أمر الطلاق، ولا نُؤيّد الزوجة فيما تقوم به وتفعله، ولكن أرجو أن يكون هناك حوارٌ وتفاهم وإعطاء فرصة، وكان بودّنا أن نعرف ما هي أسباب هذا النكد، وما هي الأمور التي تشتكي منها، خاصة بعد أن أحسنت إليها هذا الإحسان، وقمت بواجبك تجاهها وتجاه أولادها بل تجاه أحفادها، وأرجو أن تعلم أن الشريعة ما جعلت هذا الأمر بيد الرجل إلَّا لأنه الأحكم والأعقل، والذي ينظر إلى مآلات الأمور قبل أن يتصرف.
إذا كنت قد تزوجت بثانية وثالثة، فأرجو أن يكون في ذلك متسع لك، كما أرجو ألَّا تعاملها بالمثل، ولكن من المهم أن تتفهم أسباب ما يحصل، وعلى الأقل نريد أن نسمع ماذا تقول من وجهة نظرها، مع أننا لا نُؤيد ولا نوافق على هذا الذي يحدث منها، بل هي تُخالف شريعة الله التي تدعوها إلى الإحسان إلى زوجها، والمبالغة في إكرامه، فأولى الناس بالمرأة زوجها.
ولكن إذا كان بالإمكان أن تجعلها تتواصل مع الموقع لتعرض ما عندها، أو تعرض لنا ما تشتكي منه، حتى ننظر للأمر من كل الزوايا.
نكرر دعوتنا لك بعدم الاستعجال في أمر الطلاق بالنسبة لها، لأن ذلك قد يُلحق الضرر بالأسرة كاملة، ولكن أرجو أن تبحث لها عن فرصة وتعطيها فرصة للعلاج، وإذا كان الأبناء كبار فأرجو أن يُساعدوك في الحوار معها، ونسأل الله أن يُعينك على الخير.
أكرر: أنت كرجل الأمر بيدك، ولذلك أرجو أن تُحسن استخدام هذا الحق، وتختار الوقت المناسب لاتخاذ القرارات الصحيحة، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد، ونقدّر ما تواجه من معاناة وصعوبات، لكن ينبغي أن تعلم أن المرأة لا بد أن يكون فيها نقص، ووصية النبي توجهت للرجل لكونه الأعقل، والمرأة تتعامل بالعاطفة، ونسأل الله تبارك وتعالى لنا ولك ولها الهداية والتوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)