بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لمياء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا وأختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونحيي ثنائك وإنصافك لزوجك فيما مضى من حياتك الأسرية معه، وأرجو أن تجتهدي في نُصحه حتى يتخلى عن هذه الكبيرة من كبائر الذنوب، واجعلي همّك هدايته، وبُشرى لك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا - أو امرأةً طبعًا - خيرٌ لك من حُمر النِّعم)، فكيف إذا كان الرجل هو الزوج وأبو البنات والذي كانت له سيرة صالحة؟! .. نسأل الله تبارك وتعالى أن يهديه ويردّه إلى الحق والصواب ردًّا جميلاً.
ونتمنَّى أيضًا أن تتفادي أسباب حصول المشاكل، وتعرفي الطريق إلى قلبه، وتجتهدي في الاستفادة من أمواله حتى لا يستخدمها في هذه الكارثة وفي هذه المصيبة، وكنَّا نحب أن نعرف نوع المشاكل التي تحدث، حتى نضع جميعًا النقاط على الحروف. وعلى كل حال: العاقلة مثلك تعرف ماذا يريد الزوج فتأتيه وماذا يكره فتجتنبه، والعاقلة مثلك أيضًا لا تترك زوجها مع الشيطان، إنما تجتهد في النصح له حتى يعود إلى صوابه وإلى ما كان عليه من الخير.
طبعًا نحن لا ننصح تكرار الشكاية للأهل، للوالد أو لغيره، لأن هذا يُؤثّر على شخصية الزوج، ولكن إذا اضطررت فأرجو ألَا يكون حرجًا في ذلك، لكن عندما نشتكي ونكسر كل الحواجز والحجب فإن الأمور قد تزداد سُوءًا، لذلك قبل أن ترجعي إلى الوالد أو لغيره لابد أن تحسبي للمسألة حسابًا صحيحًا، وتعرفي طبيعة زوجك وردة الفعل المتوقعة.
كما أرجو أن تتوقفي عن الجدال معه، والمعاندة، لأن هذه الأمور هي التي تجلب هذه المشكلات، ومن المهم أن تتفقي معه في لحظة صفاء ألََّا تحدث هذه المشاكل أمام البنيّات، حتى لا يتضررن من الناحية النفسية.
نسأل الله أن يرده إلى الحق، وأن يهديه، وأن يُعيد لكم الاستقرار والطمأنينة والسعادة، هو وليُّ ذلك والقادر عليه، ونتمنَّى أن يكون شهر الصوم فرصة كبيرة من أجل أن يتوب، ومن أجل أن تعود المياه إلى مجاريها. نسأل الله أن يبلغنا رمضان، وأن يُعيننا جميعًا على الصيام والقيام.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)