بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رحاب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -ابنتي رحاب-، ونحن سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يوفقك.
بالنسبة لسؤالك:
• بداية أشكر الله لكم هذا التآخي والترابط الأسري والتراحم بينكم، وهذه نعمة من الله فقدت في كثير من الأسر، فاجتهدوا على المحافظة عليها.
• من الأمور المهمة في مثل مشكلتك مراعاة المرحلة العمرية لأخيك، فإن فهم المراحل العمرية يفيد كثيراً في حل المشكلات وتجاوز التحديات والعقبات، وأرى أنه من المهم جداً في هذه المرحلة تكليف أخيك ببعض المسؤوليات ولو على النطاق الشخصي والذاتي له، وعدم القيام بها من أي شخص آخر مثل: ترتيب أغراضه الشخصية، وفراشه، وغرفته، وملابسه، ...، ولو بقيت أياماً حتى يشعر هو بالمسؤولية وأن هذا عمله يجب أن يقوم به ولن يقوم به أحد غيره.
مع التنبه لأهمية عدم تدخل العاطفة هنا؛ لأنها أكثر ما تفسده (كما يقول البعض: رحمته فقمت بترتيب الأغراض له)؛ فإن تدخل العاطفة هنا هي من أكثر ما يفسده ويربيه على الدلال والاتكالية والاعتماد على الغير، وأنه دائما السيد وغيره خادم له.
• حرصك على أخيك لا يخول لك بأن تأخذي دور الوالدين، وأن تكون لك السلطة عليه، أو تكوني الآمرة الناهية له، يجب ان يكون دورك مع أخيك دور الصديق الناصح والمرشد، دور المشجع والمحمس في الأشياء الإيجابية، والناصح المشفق في الأخطاء السلبية.
• لا تضخمي المسألة أكبر من حجمها، واجعليها في نطاق حجمها وحدودها.
• في حال كان هو المخطئ فلا تعتذري إليه؛ لأن هذا يعزز فيه السلوك السلبي، فيجب أن يتعلم أنه مخطئ، وأن عليه هو الاعتذار، وتحمل مسؤولية خطئه.
• أكثري من دعاء الله عز وجل ودوام الاعتصام به تبارك وتعالى.
• أسأل الله أن يحفظك وأخاك، ويصلح لكما حالكما وبالكما، ويعزكما بالإسلام ويعز الإسلام بكما.
يمكنك إعادة الكتابة إلينا لمتابعة تطورات الموضوع، وإذا كان لديك المزيد من الأسئلة.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)