بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الأخ الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والتواصل والسؤال، ونسأل الله أن يُعينك على القيام بواجباتك تجاه الوالدة وتجاه الزوجة، وأرجو ألَّا تجعل الخصام سببًا لمنع الزوجة من حقها الشرعي، ولعلّ السبب في امتناعها هي تلك المعاناة التي وجدتها من انقطاعك عنها بسبب تلك المشاكل، ومهما كان دخل الرجل ضعيفًا فإن الله يقول: {ليُنفق ذو سَعَةٍ من سَعَتِه ومن قُدرَ عليه رزقُه فليُنفق ممَّا آتاه الله، لا يُكلِّف الله نفسًا إلَّا ما آتاها}.
فليس لها أن تمتنع إذا أنفقت ما تستطيع وما تقدر عليه، فإن الأرزاق بيد الله تبارك وتعالى، وذلك ليبلوكم فيما آتاكم وفيما قدر لكم من رزق، ولكن نتمنّى أن تُحسّن علاقتك مع الزوجة، وتقوم بواجباتك الشرعية قبل أن تُفكّر في الطلاق، وحاول أن تُحسن إليها، والإنسان ينبغي أن يحرص على أداء الحقوق هنا وهناك، فالوالدة لها حق البر، والزوجة لها حق الإكرام أيضًا والوفاء لها، والشرع الذي يأمرك ببر الوالدة هو الشرع الذي يُحذّرُك من ظلم الزوجة، وننصحك بما يلي:
• الدعاء لنفسك ولوالدتك ولزوجتك.
• إبعاد الأمور التي فيها احتكاك دائمًا.
• تطييب خاطر الزوجة إذا اشتكت من الوالدة.
• تقديم الوالدة على الزوجة، وحضّ الزوجة على احترام الوالدة، لأنها الكبيرة في السن.
وبيّن لها أن صبرها على الوالدة يرفع قيمتها ومقدارها، واعلم أن الزوجة تحتاج إلى دعم معنوي، وكلمات جميلة منك، تُنسيها كل الصعوبات التي يمكن أن تُواجهها.
ونتمنّى من الله تبارك وتعالى أن يُعينك على أداء الحقوق، حتى تعود الحياة الزوجية إلى وضعها الصحيح، فإن البُعد عن الفراش والتوقف عن العلاقة له انعكاسات نفسية خطيرة على الزوجة وعلى الحياة الزوجية، فاجتهد في أن تُؤدي ما عليك، ولا تترك ما عندك من الحلال، وتعوذ بالله من تفكير في الطلاق، فإن الطلاق لا يفرح به سوى عدوّنا الشيطان.
نسأل الله أن يُؤلِّف القلوب، وأن يغفر الزلّات والذنوب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)