بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، وهذا الوضوح في عرض السؤال، والثناء على الموقع، ونحن نتشرف بخدمة أبنائنا والبنات، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهديكم جميعاً لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي إلى أحسنها إلا هو.
أرجو أن تحمد الله بداية أن هذه العلاقة قد انقطعت، واستعن بالله تبارك وتعالى، وعمر قلبك بحب الله تبارك وتعالى، ولا تبك على تلك العلاقة التي لم تكن فيما يرضي الله تبارك وتعالى، واحمد الله الذي عافاكم من هذا الخطر والخلل، واجتهد في أن تقبل على حياتك بأمل جديد، وبثقة في ربنا المجيد، وإذا أردت أن تستأنف حياتك بهذا الاتجاه وهو التفكر في بناء أسرة، فأرجو أن يكون ذلك وفق القواعد الصحيحة، في الوقت الصحيح، وفق الترتيبات المعروفة، المألوفة من الناحية الشرعية، ومن الناحية الاجتماعية.
إن الشاب إذا وجد في نفسه ميلاً إلى فتاة ينبغي أن يطرق باب أهلها، ثم يأتي بأهله ثم يأتي البيوت من أبوابها، غير هذا الطريق لا يمكن أن يقبل من الناحية الشرعية، وهو يجر الويلات.
أنت الآن تعاني من التجاوز في مثل هذه الأمور، ونحب أن نذكر أن الشيطان يستدرج ضحاياه، ولذلك بدأتم بداية عادية ثم بعد ذلك كان الشيطان يكمن لكم في المحطات المتأخرة، لأن الشيطان يستدرج ضحاياه، قال ربنا العظيم: (لا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ)، ولكن -الحمد لله- أن العلاقة قد انقطعت.
بقي أن تتخلص من هذه الآثار السالبة، ورغم مرارة هذا الذي يحدث لك إلا أن الأخطر والشر المستطير كان في استمرار تلك العلاقة الآثمة التي ليس لها غطاء من الناحية الشرعية، ونحب أن ننبه إلى أن المؤمن لا يلدغ من الجحر الواحد مرتين، فكل ما ذكرك الشيطان بها جدد التوبة والرجوع إلى الله، واذكر الله فعند ذلك سيبتعد عنك الشيطان، واجتهد في أن تنشأ علاقة صحيحة لأن الحلال هو أحسن وسيلة نطارد بها الحرام ومثل هذه المشاعر السالبة، نسأل الله أن يعينك على الخير.
نحن سعداء بهذه الاستشارة، ونسعد بتواصلك مع الموقع، وإذا كانت الفتاة فعلاً تتلاعب معك فهذا أَبعد، ولا نؤيد فكرة الدعاء عليها، ونعتقد أنها أيضاً تعاني، لأنه دائماً مثل هذه المداخل التي يفتحها الشيطان يكون ورائها المشكلات الكبيرة.
الحمد لله أن الأمر اتضح لك من البداية أنها تتلاعب، فحتى لا تبني حياتك على الرمال وعلى الوهم، أو تجري وراء السراب.
نسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)