بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.
أولاً: نحمد الله أنك تراعين مشاعر الوالدة وهذا أمر مطلوب، وكذلك أنك بعيدة عن القيل والقال، وأنك لا تتدخلين في شؤون الآخرين، كل هذه من الصفات المحمودة لا شك.
ثانياً: ربما يكون أسلوب التنشئة الاجتماعية التي تعرضت له منذ الطفولة أثر على طرق التعامل مع الآخرين، فبعض الناس ينشأ منفتح على الآخرين، وليس لديه حرج بأن يقول كل ما يدور في خاطره، وما يحتفظ به من أسرار، ولا يرى في ذلك شيئا، والبعض الآخر تعود على كتمان ما بداخله، ويلوم نفسه إذا أخرج أي معلومة حتى ولو كانت عادية.
ثالثاً: لا بد من إيجاد ضابط لكي نعرف متى نخرج ما بداخلنا ومتى نحتفظ به، ولمن نخرجه، فأحياناً يكون الأمر ضرورياً وإذا لم نفصح عما بداخلنا ستكون هنالك عواقب وخيمة، أو ضرر كبير يقع علينا أو على من حولنا، وأحياناً يكون الاحتفاظ به أو بهذه الأسرار ضرورة تقينا شر وقوع المصائب، وهناك أمور يكون فيها الإفصاح أو يكون الإفصاح عنها وكتمانها واحد من حيث النتائج فهذه لا حرج فيها سواء بالسلب أو الإيجاب.
فالأمر -ابنتنا الفاضلة- يحتاج منك لإيجاد مقياس أو معيار تقيسين به الحسن والقبيح، أما بالنسبة للتعامل مع الوالدة فربما يختلف الأمر؛ لأن الوالدة لها حقوق وهي دائماً تحب الخير لبناتها، والصراحة معها ربما تجلب المنفعة، وليس المفسدة، وكل ما كنت قريبة منها ساعد ذلك في كشف الغموض وازدادت الثقة بينكما، والإنسان بخبرته يدرك ويعرف تماماً من هم الأشخاص الجادين في علاقتهم ومن هم غير ذلك، ودائماً ضعي في بالك القاعدة الفقهية (لا ضرر ولا ضرار)، وكذلك على الإنسان الابتعاد عن سوء الظن، وأن يثق في الآخرين حتى يثبت العكس، ونسأل الله سبحانه وتعالى لك الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)