بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دنيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الزوج الصالح، إنه جواد كريم.
بخوص ما تفضلت به فإننا نحب أن نجيبك من خلال ما يلي:
أولاً: لا بد أن ننبهك إلى أن التواصل مع أي شاب، -حتى لو كان بقصد الخطبة- لا يجوز، إلا في إطار الضوابط الشرعية، وأن يكون ذلك في البيت، ومع وجود محرم.
ثانياً: لن يدرك المرء كل ما يتمناه، ولذلك وضع النبي -صلى الله عليه وسلم- المعيار الدقيق للاختيار، فقال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) فإذا وجدنا صاحب الدين والخلق وتقدم معه صاحب دين وخلق ومال، فمن حقك ساعتها القبول بالثاني؛ لأنهما اتفقا في الدين والخلق.
ثالثاً: لا يترك المقطوع لأجل المظنون، هذه قاعدة منضبطة، تصلح في كل شيء، المقطوع به اليوم (أي المؤكد) هذا الزوج، والمظنون رجل ربما يأتي، وربما يكون متديناً وصاحب خلق، وربما مع ذلك يكون صاحب مال! هل هناك من عاقل يصنع مقارنة بين أمرين أحدهما موجود والآخر غير موجود؟!
رابعاً: أختنا، إن كانت رفاهية الحياة المادية تعادل الاستقرار العائلي، والترف المادي يعادل الزوج، فمن حقك التفكير، لكن إذا كانت في أولوياتك أن الزواج من رجل صالح أولى الخيارات، فيجب عندها عدم الالتفات إلى أمور قد ييسرها الله تعالى.
خامساً: دوام الحال من المحال، وقد رأينا من تزوجت من رجل غني وأرصدته بالملايين، ثم بعد الزواج وجدته بخيلاً، أو ابتلاه الله بمرض أخذ ماله ولم يتم الشفاء، ففكرة أن من لديه مال هو دائماً سعيد، ليست على إطلاقها.
سادساً: إننا نود منك ترك كل تشاؤم خلف ظهرك، والرجل بهذه المواصفات جيد، وليس عندك ما يماثله أو يشابهه، ونحن نخشى أن يكثر الشيطان عليك مثل هذه الشبهات، فيصرفك عنه أو يظهر ذلك عليك فينصرف هو عنك، وساعتها قد يكون الندم.
ختاماً: نوصيك بالضوابط الشرعية مع الخاطب، كما نوصيك أن تشركي أهلك في كل ما يخص هذا الزواج، وأن تتأكدوا من دين الرجل وخلقه، فهذا هو الأهم.
نسأل الله أن يكتب لك الخير، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)