بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
مرحبًا بك أختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
إذا كان الرجل المذكور صاحب دين فأرجو ألَّا تتأخري في القبول به، واعلمي أن هذا الفارق في العمر لا يضرُّ كثيرًا، واحتسبي بتربية أطفاله الأجر عند الله تبارك وتعالى، واستبشري بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنّة كهاتين)، وإذا قبلت به وقصدت خدمة الأيتام وخدمة هذا الزوج والإحسان إليه؛ فإنك ستفوزي عنده بأرفع المنازل، والأهم من ذلك أنك ستنالي الأجر والثواب العظيم عند الله تبارك وتعالى.
وكون الرجل تزوج بعد وفاة زوجته بأشهرٍ قليلة هذا أمر طبيعي، ولا حرج فيه من الناحية الشرعية، خاصة في حال وجود أطفال قد يحتاجوا إلى مَن ترعاهم وتقوم بشؤونهم، وسوف تستطيعين التغلُّب على المقارنة بزوجته السابقة إذا أحسنت إليه وإلى أطفاله، والإنسان يستطيع أن يملك الناس ويؤثّر عليهم بإحسانه، فإنك إذا أكرمت الكريم ملكته، يعني كما قال الشاعر: (وأحسن إلى الناس تستعطف قلوبهم، فطالما استعطف الإنسان إحسان)، الشاعر يقول (استعبد) لكن أنا أقول (استعطف).
فالإحسان له أثر كبير جدًّا في التأثير على الناس، وأنا أرى أن تخوضي هذه التجربة بنية صالحة وبرغبة في الخير، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)